زيارة‭ ‬مرتقبة‭ ‬لمحمد‭ ‬السادس‭ ‬للأردن‭ ‬والسعودية‭ ‬ومساع‭ ‬لانفتاح‭ ‬اقتصادي‭ ‬مع‭ ‬بغداد

680

الرباط‭ ‬‭ ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

ذكر‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المصادر‭ ‬المغربية‭ ‬الموثوقة‭ ‬ان‭ ‬زيارة‭ ‬«مودة‭ ‬وعمل»‭ ‬إلى‭ ‬الأردن‭  ‬باتت‭ ‬مرتقبة‭ ‬للعاهل‭ ‬المغربي‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬من‭ ‬شأنهاأن‭ ‬تثمر‭ ‬التوقيع‭ ‬على‭ ‬عدة‭ ‬اتفاقيات‭ ‬تعاون‭ ‬ثنائية‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬شراكة‭ ‬المغرب‭ ‬مع‭ ‬الاردن‭ . ‬ويتوقع‭ ‬أيضا‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬الفترة،‭ ‬بزيارة‭ ‬مماثلة‭ ‬إلى‭ ‬السعودية،‭ ‬حيث‭ ‬سيجري‭ ‬خلالها‭ ‬الملك‭ ‬المغربي،‭ ‬محادثات‭ ‬مع‭ ‬نظيره‭ ‬السعودي‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭ ‬وولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الاطار،‭ ‬أوضحت‭ ‬ذات‭ ‬المصادر،‭ ‬أن‭ ‬الزيارة‭ ‬المرتقبة‭ ‬للعاهل‭ ‬المغربي‭ ‬للأردن‭ ‬تنطلق‭ ‬ابتداء‭ ‬من‭ ‬السادس‭ ‬والعشرين‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬نسيان(أبريل)‭ ‬الجاري،إلا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الزيارة‭ ‬لم‭ ‬تعلن‭ ‬عنها‭ ‬بعد‭ ‬السلطات‭ ‬المغربية‭. ‬وبحسب‭ ‬مصادر‭ ‬جد‭ ‬متطابقة،‭ ‬ستكون‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الملفات‭ ‬التي‭ ‬ستطرح‭ ‬خلال‭ ‬زيارة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬للأردن،‭ ‬الدفع‭ ‬بالعلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والسياسي،‭ ‬وفي‭ ‬ذات‭ ‬الوقت‭ ‬ستكون‭ ‬ملف‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬قائمة‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬سيطرحها‭ ‬عاهلي‭ ‬البلدين‭ ‬عقب‭ ‬التطورات‭ ‬السياسية‭ ‬الأخيرة‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬قضية‭ ‬القدس،‭ ‬ومحاولة‭ ‬أطراف‭ ‬خارجية‭ ‬تغيير‭ ‬الأمر‭ ‬الواقع‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬المقدسية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬محاولة‭ ‬فرض‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬إعلاميا‭ ‬بـ»صفقة‭ ‬القرن»‭. ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬أخرى،‭ ‬مازالت‭ ‬انتظارات‭ ‬مراقبين‭ ‬وملاحظين،‭ ‬عودة‭ ‬العلاقات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬بين‭ ‬بغداد‭ ‬والرباط،‭ ‬لسالف‭ ‬عهدها،‭ ‬التي‭ ‬تحتاج‭ ‬الآن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬وقت‭ ‬مضى،‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬ضخ‭ ‬الدفء‭ ‬فيها،‭ ‬لتجديد‭ ‬الثقة‭ ‬وتبادل‭ ‬التجارب‭ ‬والخبرات،‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬عقد‭ ‬شراكات‭ ‬اقتصادية‭. ‬وسبق‭ ‬لرئيس‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬المغربي،‭ ‬الحبيب‭ ‬المالكي‭ ‬قبل‭ ‬شهور‭ ‬أن‭ ‬استقبل‭ ‬السفير‭ ‬العراقي‭ ‬لدى‭ ‬المغرب‭ ‬وأبدى‭ ‬ارتياحا‭ ‬لسماع‭ ‬تكرار‭ ‬الموقف‭ ‬العراقي‭ ‬الثابت‭ ‬من‭ ‬وحدة‭ ‬الاراضي‭ ‬المغربية‭ ‬،‭ ‬وقال‭ ‬المالكي‭  ‬أن‭ ‬جذور‭ ‬«العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬والشعبين‭ ‬الشقيقين‭ ‬عميقة‭ ‬وقوية‭ ‬ومتينة،‭ ‬مذكرا‭ ‬بأن‭ ‬العراق‭ ‬كانت‭ ‬قبلة‭ ‬لعدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الطلبة‭ ‬والمثقفين‭ ‬ورجال‭ ‬السياسة‭ ‬والمجتمع‭ ‬المدني‭ ‬المغاربة‭. ‬وأضاف،‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬أن‭ ‬البعد‭ ‬الثقافي‭ ‬والتكويني‭ ‬في‭ ‬مراحل‭ ‬سابقة‭ ‬كان‭ ‬مهما‭ ‬ومحركا‭ ‬أساسيا‭ ‬للتعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬العنصر‭ ‬البشري‭.‬»‭ ‬ويشار‭ ‬أن‭ ‬في‭ ‬الشهور‭ ‬الماضية‭ ‬جرى‭ ‬حديث‭ ‬بين‭ ‬مسؤولين‭ ‬دبلوماسيين‭ ‬مغاربة‭ ‬وعراقيين‭ ‬عن‭ ‬نية‭ ‬تفعيل‭ ‬قرار‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬لعودة‭ ‬العلاقات‭ ‬الدبلوماسية،‭ ‬وكان‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬العراقي‭ ‬السابق‭ ‬إبراهيم‭ ‬الجعفري،‭ ‬دعا‭ ‬الرباط‭ ‬إلى‭ ‬فتح‭ ‬سفارتها‭ ‬في‭ ‬بغداد»،‭ ‬مؤكدا‭ ‬ضرورة‭ ‬تسهيل‭ ‬إجراءات‭ ‬منح‭ ‬تأشيرات‭ ‬الدخول‭ ‬للعراقيين‭ ‬الراغبين‭ ‬في‭ ‬زيارة‭ ‬المغرب‭.‬

وذكر‭ ‬مكتب‭ ‬الجعفري،‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬الوزير‭ ‬العراقي‭ ‬التقى‭ ‬كاتبة‭ ‬الدولة‭ ‬لدى‭ ‬وزير‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والتعاون‭ ‬الدولي‭ ‬المغربي‭ ‬مونية‭ ‬بوستة،‭ ‬وجرى‭ ‬بحث‭ ‬سير‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬بغداد‭ ‬والرباط،‭ ‬وسبل‭ ‬تعزيزها‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬مصالح‭ ‬الشعبين‭ ‬الشقيقين،‭ ‬منوها‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الجعفرى‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬العراق‭ ‬حريص‭ ‬على‭ ‬إقامة‭ ‬أفضل‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬كافة‭ ‬خصوصا‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭.‬

وذكر‭ ‬المكتب‭ ‬أهمية‭ ‬وضع‭ ‬آلية،‭ ‬لتسهيل‭ ‬إجراءات‭ ‬منح‭ ‬تأشيرات‭ ‬الدخول‭ ‬للعراقيين‭ ‬الراغبين‭ ‬في‭ ‬زيارة‭ ‬المغرب،‭ ‬وأيضا‭ ‬فتح‭ ‬سفارة‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬للدفع‭ ‬بالعلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬إلى‭ ‬الأمام،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬تضافر‭ ‬الجهود،‭ ‬والتعاون‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الأمني‭ ‬والاستخباري‭ ‬ومواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الإرهابية‭.‬

مشاركة