زيارة‭ ‬أمريكية‭ ‬مفاجئة‭ ‬الى‭ ‬بغداد‭ ‬للطمأنة‭ ‬من‭ ‬مخاوف‭ ‬مراقبة‭ ‬ايران

748

بغداد‭ – ‬الزمان‭ 

التقى‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬الأميركي‭ ‬بالوكالة‭ ‬باتريك‭ ‬شاناهان‭  ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬الثلاثاء‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬عادل‭ ‬عبد‭ ‬المهدي‭ ‬في‭ ‬مسعى‭ ‬امريكي‭ ‬الى‭ ‬طمأنة‭ ‬المسؤولين‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬حيال‭ ‬مستقبل‭ ‬القوات‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬بعد‭ ‬الانسحاب‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬وإعلان‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬رغبته‭ ‬بـ»مراقبة‭ ‬إيران»‭ ‬من‭ ‬العراق‭. ‬واليوم،‭ ‬بعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬على‭ ‬إعلان‭ ‬بغداد‭ ‬«الانتصار»‭ ‬على‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬وعلى‭ ‬أعتاب‭ ‬انتهاء‭ ‬الهجوم‭ ‬«الأخير»‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬علت‭ ‬أصوات‭ ‬كثيرة‭ ‬من‭ ‬المعسكر‭ ‬المقرب‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬تدعو‭ ‬إلى‭ ‬انسحاب‭ ‬تام‭ ‬ونهائي‭ ‬للقوات‭ ‬الأميركية‭. ‬وأثار‭ ‬إعلان‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬ترامب‭ ‬نيته‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬بهدف‭ ‬«مراقبة‭ ‬إيران»‭ ‬استياء‭ ‬بغداد‭. ‬ومنذ‭ ‬اجتياح‭ ‬القوات‭ ‬الأميركية‭ ‬للعراق‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2003‭ ‬لإسقاط‭ ‬نظام‭ ‬الرئيس‭ ‬الراحل‭ ‬صدام‭ ‬حسين،‭ ‬يثير‭ ‬هذا‭ ‬الوجود‭ ‬جدلا‭. ‬ووصل‭ ‬عدد‭ ‬الجنود‭ ‬الاميركيين‭ ‬المنتشرين‭ ‬على‭ ‬الاراضي‭ ‬العراقية‭ ‬إلى‭ ‬170‭ ‬ألفا‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬ينسحبوا‭ ‬نهاية‭ ‬2011‭. ‬ويسعى‭ ‬شاناهان‭ ‬الآتي‭ ‬من‭ ‬أفغانستان‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬أول‭ ‬رحلة‭ ‬خارجية‭ ‬له،‭ ‬إلى‭ ‬طمأنة‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقية‭ ‬حيال‭ ‬نيات‭ ‬البنتاغون‭. ‬وقال‭ ‬شاناهان‭ ‬للصحافيين‭ ‬الذين‭ ‬يرافقونه‭ ‬في‭ ‬جولته‭ ‬إن‭ ‬«المحادثات‭ ‬التي‭ ‬أتمنى‭ ‬التطرق‭ ‬إليها‭ ‬هي‭ ‬مسألة‭ ‬تواجدنا،‭ ‬والمهم‭ ‬هو‭ ‬تذكير‭ ‬الجميع‭ ‬(‭…‬)‭ ‬أننا‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬بطلب‭ ‬من‭ ‬الحكومة»‭. ‬وأضاف‭ ‬«أريد‭ ‬أن‭ ‬أسمع‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬لسانهم‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬يقلقهم‭ ‬والوضع‭ ‬السياسي‭ ‬الذي‭ ‬يواجهونه،‭ ‬وعلى‭ ‬هذا‭ ‬الأساس‭ ‬سنأخذ‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬الحسبان‭ ‬ضمن‭ ‬خططنا»،‭ ‬لافتا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬مصلحة‭ ‬واشنطن‭ ‬أن‭ ‬«تبني‭ ‬قدرة‭ ‬أمنية‭ ‬عراقية»‭. ‬تصريحات‭ ‬ترامب،‭ ‬أعادت‭ ‬بث‭ ‬الروح‭ ‬في‭ ‬حملة‭ ‬الداعين‭ ‬إلى‭ ‬رحيل‭ ‬الجنود‭ ‬الأميركيين‭ ‬عن‭ ‬البلاد‭. ‬

‭(‬بقية‭ ‬الخبر‭ ‬على‭ ‬موقع‭ ‬الزمان‭)‬

من‭ ‬جهته‭ ‬اكد‭  ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬العراقي‭ ‬عادل‭ ‬عبد‭ ‬المهدي،‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬لوزير‭ ‬الدفاع‭ ‬الاميركي‭ ‬بالوكالة،‭ ‬شاناهان،‭ ‬«استقلالية»‭ ‬القرار‭ ‬العراقي‭ ‬وعدم‭ ‬تأثره‭ ‬بأي‭ ‬«نفوذ‭ ‬وإملاءات»،‭ ‬مبينا‭ ‬رفض‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقية‭ ‬لوجود‭ ‬اي‭ ‬قواعد‭ ‬اجنبية‭ ‬على‭ ‬اراضي‭ ‬البلاد‭.‬

وقال‭ ‬المكتب‭ ‬الاعلامي‭ ‬لعبد‭ ‬المهدي‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬امس،‭ ‬إن‭ ‬الاخير‭ ‬«استقبل،‭ ‬اليوم،‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬الامريكي‭ ‬باتريك‭ ‬شاناهان»،‭ ‬مبينا‭ ‬انهما‭ ‬بحثا‭ ‬«تطوير‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬والحرب‭ ‬ضد‭ ‬الارهاب‭ ‬وتطورات‭ ‬الأوضاع‭ ‬في‭ ‬المنطقة»‭. ‬

ونقل‭ ‬البيان،‭ ‬عن‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬تأكيده،‭ ‬خلال‭ ‬اللقاء،‭ ‬على‭ ‬«العلاقات‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬محاربة‭ ‬الارهاب‭ ‬وداعش،‭ ‬ووجوب‭ ‬التقيد‭ ‬بالاتفاقات‭ ‬الاساسية‭ ‬وهي‭ ‬محاربة‭ ‬الارهاب‭ ‬وتدريب‭ ‬القوات‭ ‬العراقية‭ ‬وليس‭ ‬اي‭ ‬شيء‭ ‬آخر»،‭ ‬مشددا‭ ‬على‭ ‬«عدم‭ ‬قبول‭ ‬اية‭ ‬قواعد‭ ‬اجنبية‭ ‬على‭ ‬الاراضي‭ ‬العراقية»‭.‬

ودعا‭ ‬عبدالمهدي،‭ ‬الى‭ ‬«مساندة‭ ‬جهود‭ ‬الاستقرار‭ ‬والاعمار‭ ‬وتطوير‭ ‬الاقتصاد،‭ ‬فالعراق‭ ‬حقق‭ ‬نجاحات‭ ‬واضحة‭ ‬ويشهد‭ ‬اليوم‭ ‬استقرارا‭ ‬بعد‭ ‬دحر‭ ‬عصابة‭ ‬داعش‭ ‬الارهابية‭ ‬بتضحيات‭ ‬ابنائه‭ ‬وبالتماسك‭ ‬الاجتماعي‭ ‬ووحدة‭ ‬اطياف‭ ‬الشعب‭ ‬العراقي،‭ ‬كما‭ ‬ان‭ ‬الحياة‭ ‬في‭ ‬المدن‭ ‬العراقية‭ ‬ومنها‭ ‬العاصمة‭ ‬اصبحت‭ ‬افضل‭ ‬مما‭ ‬كانت‭ ‬عليه»‭. ‬

وبالفعل‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬تقديم‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭. ‬وفي‭ ‬صورة‭ ‬نادرة‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬إجماع‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬أكبر‭ ‬كتلتين‭ ‬في‭ ‬المجلس،‭ ‬الأولى‭ ‬بقيادة‭ ‬مقتدى‭ ‬الصدر‭ ‬الذي‭ ‬يسعى‭ ‬ليكون‭ ‬صانع‭ ‬استقلال‭ ‬العراق،‭ ‬والثانية‭ ‬المقربة‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬والتي‭ ‬تضم‭ ‬قدامي‭ ‬مقاتلي‭ ‬الفصائل‭ ‬التي‭ ‬أسهمت‭ ‬بدحر‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ .‬

والاثنين،‭ ‬أعلنت‭ ‬هاتان‭ ‬الكتلتان‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحافي‭ ‬مشترك‭ ‬عن‭ ‬السعي‭ ‬إلى‭ ‬«اتفاقية‭ ‬جديدة»‭ ‬لتأطير‭ ‬تواجد‭ ‬القوات‭ ‬الأجنبية‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬وخصوصا‭ ‬الأميركية‭.‬

والتقى‭ ‬شاناهان‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬أيضا،‭ ‬مسؤولين‭ ‬عسكريين‭ ‬أميركيين‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬خصوصا‭ ‬الجنرال‭ ‬بول‭ ‬لاكاميرا‭ ‬قائد‭ ‬قوات‭ ‬التحالف،‭ ‬لمناقشة‭ ‬ترتيبات‭ ‬الانسحاب‭ ‬الأميركي‭ ‬من‭ ‬سوريا‭.‬

ورفض‭ ‬الوزير‭ ‬الأميركي‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬جدول‭ ‬زمني،‭ ‬لكنه‭ ‬شدد‭ ‬أنه‭ ‬«في‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬عمليات‭ ‬عسكرية‭ ‬مهمة‭ ‬وننسحب‭ ‬منها،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مدعومة‭ ‬بعمليات‭ ‬أمنية»‭.‬

وردا‭ ‬على‭ ‬سؤال‭ ‬حول‭ ‬مصير‭ ‬الأكراد‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬الذين‭ ‬يشنون‭ ‬حاليا‭ ‬الهجوم‭ ‬الأخير‭ ‬ضد‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬ناشد‭ ‬شاناهان‭ ‬الدول‭ ‬الحليفة‭ ‬أن‭ ‬تلعب‭ ‬دورا‭ ‬أكبر،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالمساعدة‭ ‬الاقتصادية‭.‬

وقال‭ ‬إن‭ ‬«المناقشات‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العسكري‭ ‬تسير‭ ‬بشكل‭ ‬جيد‭ ‬جدا،‭ ‬وهناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬التنسيق‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬السياسي»‭.‬

مشاركة