
زوايا تشكيلية .. خطوة أولى لمجموعة بابلون
لوحات تروي قصصاً كتبت بريشة فنان
بغداد – إخلاص العامري
لوحات فنية اختزلت قصصاً من الواقع برموز وخطوط وألوان حينما راح الرسام يداعب بريشته سطحه الأبيض فكانت كل واحدة منها تروي لنا حكاية من الزمن الجميل بعضها من المدرسة الواقعية والآخر من المدرسة التعبيرية ومابينهما لوحات تنتمي إلى مدارس الفن التجريبي .
ثلاثون لوحة واربع عشرة قطعة نحتية احتضنتها قاعة فنون في ( زوايا تشكيلية ) لتكون محور المعرض الفني لمجموعة بابلون التشكيلية والذي أقامته دائرة الفنون العامة . وقال المدير العام للدائرة شفيق المهدي وهو يفتتح هذا الكرنفال : –
-نفتتح العام الجديد بهذه الأعمال الفنية المتميزة حيث قدمت مجموعة بابلون أعمالا لفنانين من كافة محافظات العراق. اشعر بسعادة غامرة فجميع الأعمال تنتمي إلى حضارة عريقة وفن معاصر وباذن الله يكون القادم اكثر تميزا فارضنا خصب معطاء تولد لنا كل يوم جيل مبدع) واضاف ( لقد قدم الفنان التشكيلي في هذا المعرض مدينته باسلوبه ونفذ مابداخله من متطلبات نداء المدينة لتكون المحصلة تشكيل طيف المدن العراقية بابهى صورة ).
تجسيد الحداثة
واكد رئيس المجموعة الفنان التشكيلي محمود رشيد انه (من اجل نشر ثقافة فن راقي ونبيل وإنساني يجسد الحداثة والمعاصرة جاءت فكرة تأسيس جماعة بابلون التشكيلية ) وأضاف ( تأسست بابلون في 17 شهر تشرين الثاني من العام الماضي وتضم صفوة فناني العراق التشكيلين وكل يعمل حسب المدرسة التي ينتمي إليها ويعد هذا المعرض خطوتنا الأولى للانطلاق في فضاء رحب للرسم والنحت) وعن ( القيود الصارمة ) الاسم الذي اختاره للوحته اكد (انها تمثل العلاقة بين المرأة والرجل بما فيها من احاسيس ومشاعر وسعي المرأة لكسر كل القيود التي يفرضها على حريتها وعالمها الخاص ). ومن الموروث الجنوبي أختار الفنان التشكيلي قصي الخزعلي لوحته التي جملت ركناً من اركان المعرض . لوحة انطباعية قريبة من مدرسة الرواد العراقيين تتحدث عن قصة عشق بين رجل وامرأة ولسبب ما تزعل الحبيبة من عاشقها فيصالحها بالسمك هدية وهنا ترمز هديته الى الخصب والرزق والحياة.وفي بابلون كان للنحت حضور متميز من خلال قطع نحتية اودع فيها من السحر والإبداع مايعجز القلم عن وصفه فعلى مدى تسع سنوات من العمل الجاد توصل النحات عادل الركابي الى إنتاج عجينة لأعماله يتحكم فيها كيفما يشاء ووصل بألوانها الى المرحلة المرمرية وبالوان طبيعية وكانت للركابي ثلاث مشاركات واحدة نحت مجسم لمنارة الموصل ولوحة حجرية عن الالفة والصداقة التي تجمع بين الأطفال وكيف يكون الصديق ساق صديقه المبتورة يعينه على المشي والاخذ بيده إلى بر الأمان وثالثة نحت مجسم لبيت قديم.
شناشيل بغدادية
اما التشكيلي حازم عباس فقد شكلت الشناشيل البغدادية مصدر إلهام له ومنها راحت ريشته التي تحاكي مدرسة التراث العراقي تبدع في رسم نافذة على الزقاق والتي زاوج فيها بين الالوان الزيتية والوان الأكرليك .غادرت زوايا تشكيلية ولكن قصص لوحاتها ابت ان تغادر الذاكرة فهنيئا لبابلون هذا الإنجاز .


















