زمن علي الصفار

254

زمن علي الصفار
كثيرون هم الذين مروا على الرياضة العراقية وافنوا سنوات حياتهم في ميادينها، قادة واداريين ومدربين ولاعبين والقليل منهم من ظل اسمه يتردد على الالسن تقديرا لاخلاصه وتفانيه وتميزه في ماكان يتصدى له من مهام وماينهض به من ادوار ومايكلف به من واجبات.
ومؤكد ان الراحل الكبير علي الصفار رحمه الله واسكنه فسيح جناته والذي وصف بالاب الروحي لكرة السلة واحد من الثلة الخيرة التي اعلت شان الرياضة العراقية واضحت رمزا من رموزها بفضل تفانيه واخلاصه وقدرته على تسيير الامور عندما كان يتبوا المناصب و بينها امانة سر اتحاد السلة ورئاسة الاتحاد. لقد فتح الصفار قلبه للعبة التي عشقها فكان كريما وهو يمضي نصف قرن من عمره في خدمتها وفتح بيته لاهلها من القادمين الى بغداد من خارجها فكان وفيا لهم في ظروف اليسر والعسر مثلما كان صديقا لرجال الصحافة حريصا على الاتصال بنفسه بالصحف من اجل ايصال اخر الاخبار واهم النتائج للمباريات التي كانت تحظى بقسط وافر من اهتمام المتابعين وكان تعامله بدماثة خلق مع من يتصل به من رجال الاعلام للاستفسار عن حالة او الحصول على معلومة مبعث ارتياح اكسبه المزيد من الاحترام الذي استحقه. لقد عرف عن الصفار حتى وهو يتبوا مركز القيادة في اتحاد السلة حرصه في احايين كثيرة على السفر لغير محافظة في اليوم الواحد من اجل ضمان بلوغ المباريات الى شواطيء الامان والحيلولة دون حدوث مايمكن ان يعكر صفوها وتكفله بالقيام بمعظم الواجبات لضمان دقتها الامر الذي مهد طريق النجاح لواحد من اهم الاتحادات الرياضية. لقد ذكر الراحل في غير مناسبة ان حرصه على الاهتمام بوالدته المريضة كان ابرز اسباب عزوفه عن الزواج ليحرم من من يحمل اسمه من بعده غير اننا ندرك ان اسم الصفار سيظل يذكر على السن المخلصين ممن عملوا معه او تتلمذوا على يديه وهم كثر وستظل سيرته في العمل الدؤوب قدوة يقتدي بها وهو الذي عاش متواضعا ومات رمزا شامخا يستاهل كل كلمات الرثاء الخارجة من القلب دون تصنع.
رحم الله علي الصفار الذي ترك رحيله في العيون دمعا وفي النفوس غصصا وفي الاذهان صورا لاتمحى من الذاكرة عن ابتدائية ومتوسطة واعدادية وجامعة كرة السلة ولعل اقل معاني الوفاء للرجل ان يجد المجدون من اهل اللعبة بالسير على نهجه في الحرص والتفاني من اجل خدمة السلة بشكل خاص والرياضة بصفة عامة.
محمد إبراهيم
/4/2012 Issue 4183 – Date 25 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4183 التاريخ 25»4»2012
AZLAS
AZLAF

مشاركة