زمن السوء العربي – طالب قاسم ألشمري

زمن السوء العربي – طالب قاسم ألشمري

يعاني عشرات  الملاين في الوطن العربي من الفقر  والتفاوت الطبقي واكثر من تسعين مليون امي وافواج من العاطلين عن العمل  والكل  في مطحنة القهر ناهيك عن مدن العشوائيات والصفيح التي تزحف وبدون توقف على الكثير من العواصم العربية  بعد ان اصبحت الايام بل الساعات  التي تمر  على هذه الامة  ايام  ضياع  وضعف وتراجع  وخنوع وخضوع  وبعض هذه الانظمة توافق على ذلك وبدون اي مراجعة من قبل حكامها وانظمتها لاوضاع اوطانهم البائسة واكثر اجتماعات بعض الحكام هي ليست للمراجعة ووضع الحلول للازمات ومواجهة التحديات بل  لتعزيز مواقعهم وحماية مناصبهم وتعزيز سلطاتهم بعيدا عن هموم شعوبهم  ومواطنيهم  وحل ازماتهم  واليوم اباتت اجتماعات بعض الحكام من اجل مواصلة السير في ركاب التطبيع مع اسرائيل  وتأمر البعض على البعض الاخر  بعد ان اصبح هؤلاءالحكام يعيشون في واد وشعوبهم في وادا اخر والضحيه هو الانسان المحكوم لهذه الانظمة  خاصة بعد ان اصبحت لقاءات وقمم ومقرارات وتصريحات هؤلاء الحكام وجامعتهم العربية مصدر تندر لشعوبهم وهم يتنكرون ويلحسون مقراراتهم قبل ان تجف احبار تواقيعهم عليها واليوم امثال هؤلاء الحكام   يتنافسون متسابقين مهرولين من يصل قبل الاخر  الى اعتاب وابواب البيت الابيض ليسجل الانتظار والوقوف بالنسق والاعتدال لتقديم الولاء والطاعة للساسة الامريكان وعلى الطرف الاخر شواهد البؤس  والتخلف موجودة في دولهم التي يتراكم الثراء الفاحش  في قسم منها  وفي القسم الاخر يتراكم  ويجتمع البؤس  والفقر والقهر  والتخلف على كل الصعد في مقدمتها الانسانية والصحية وانعدام العيش بكرامة نعم لقد انعكست سياسات هذه الانظمة على شعوبها ودمرتها  بعد ان اصبح حكامها يتصرفون  وكانهم يمتلكون بلدانهم  ويستعبدون مواطنيها  وهم يمارسون سياساتهم  ويقررون بعيدا  كل البعد عن  التقاليد  والسياقات المؤسساتية الدمقراطية والدساتير كما هو متعارف عليه في  العالم المتحضر  وهم اليوم  على ابواب التطبيع مع  اسرائيل بعد ان باشر بعض الحكام العرب ببيع العالم العربي بالقطعة للمشروع الصهيوني  تحت ضغوطات الاجندة السياسية الامريكية ونجمها الدبلوماسي الساطع   الذي  يوسم بعض الانظمة العربية التي تركب موجة التطبيع مع اسرائيل    بالاعتدال  والرافضة   بالتطرف   وتصفها بالارهاب بعض الاحيان  ووللعلم  الاعتدال  في القاموس الامريكي   يعني مدى  القرب والبعد  عن البيت الابيض  واسرائيل والتطبيع  وهذا الحال  اوصل الانظمة العربية  ووحكامها  الى ما هم عليه من سوء في علاقاتهم  وخلافاتهم  وتامرهم بعضهم على البعض الاخر وبعد كل هذه التداعيات  لابد من الايمان  ان مصلحة الامة العربية والاسلامية  واقصد الشعوب والمصالح الوطنية  العليا  فوق  فوق كل الانظمة العربية   وحكامها جميعا  بسبب الاحوال  العربية المزرية  التي جاءت نتيجة حتمية لتصرف مثل هؤلاء  الحكام  بعد ان اصبحت العلاقات العربية العربية اسوء من اي  وقت مضى   بسبب الكوارث التي تمر بها ومخاطرها   التي شملت الجميع    واصبحت تشكل خطورة كبرى  على وجود  الانظمة المشبوهة نفسها  لان الابعاد العميقة والخطيرة وتداعياتها  وما تحتوي عليه من قهر وفقر  واحتلال للاوطان  محورها الاساسي  هو المشروع الامريكي الاسرائيلي الشرق اوسطي ومن وضع راسه من الحكام العرب في مقصلته هذا المشروع الذي اربك المنطقة العربية والاقليمية  وانعكس  بالضرورة على السياسة والمواقف العالمية .

مشروع كبير

والكل يدرك ان مشروع الشرق الاوسط الكبير هو مشروع في مصلحة اسرائيل جملتا وتفصيلا والكل يشهد اليوم  كيف تلعب وتعمل  الدبلماسية الامريكية  واعلامها السياسي  على تقويض التقارب  واللحمة العربية وصولا  لمحاولات انهاء التاريخ العربي الاسلامي  الذي  تريد ان تنكره على العرب  والمسلمين ليسحوا ويتبخروا  اي العرب  وكما تريد وترغب اسرائيل  والحقيقة ان سبب ازماتنا ليست عربية  خالصة بل  بسبب المشاريع السياسية الامريكية الصهيونية وارجو ان لا ينزعج الحلفاء الامريكان  من هذا الكلام والوصف  لسياستها واجنداتها المشبوه اتجاه الامة العربية والاسلامية  وان هذا الاحوال العربية السيئة  تتطلب من الحكام العرب  العودة والمراجعة  قبل فوات الاوان  ليتفاهموا ويبحثوا علاقاتهم  فيما بينهم اولا  ومن ثم علاقاتهم مع الاخرين   وهنا لابد من التذكير  بضرورة بلورة  وظهور دور الاحزاب  والسياسيين والمثقفين الوطنيين ومنظمات المجتمع المدني على الرغم من ضعفها  من اجل الوقوف  والعمل على منع  كل هذه التداعيات  في العلاقات العربية العربية والتصدي لها  بجديه وتصميم  وان يظهر دور الجماهير الوطني والشعبي الحقيقي  الاصيل  بجديه وتصميم وبارادة واعية  لايقاف هذا النزيف والتراجع والانحسار في المواقف الوطنية المشرفة  لان الزمن لا يتحمل  هذا السوء الذي تمر به امتنا العربية والاسلامية  وافراز احداثه المحزنة  والأليمة  لقد ان الاوان واكثر من كل وقت ان تنتبه شعوبنا العربية والاسلامية   الى طبيعة العلاقات  فيما بينها  هذه العلاقات التي اصبحت في غاية السوء  وان يدركوا وبدقة وموضوعية  وبشكل عام طبيعة الصراع العربي الاسرائيلي  بشكل خاص وان يعرفوا انهم  المستهدفون وهم في قلب العاصفة واليوم الدول العربية عرضه  للتقسيم لا محال  من خلال مشروع الشرق اوسط  المتجدد  اذا كتب له النجاح وبوادر التطبيعي مع اسرائيل هي اليات  واسباب هذا النجاح   وعلينا ان ندرك ان هذا المشروع الامريكي الاسرائيلي يتعثر في المنطقة  ويواجه  صعوبات وتحديات ليست بالسهلة  مطلقا  لان المشروع غير  مقبول من قبل شعوب المنطقة  والاحداث في العراق ولبنان   وبعض دول الاقليم تثبت ذلك  وان ما يشجع امريكا واسرائيل في المضي في مشرعهم المشترك  هو تفكك مشروع التضامن العربي  وتعطيله  بسبب ضغط السياسات الامريكية الاسرائلية   وعملائهم المعروفين في المنطقة وموقف الغرب  ومشاركاتهم   واضحة فهم   مازالوا ينظرون للاوضاع  في المنطقة والصراع العربي الاسرئيلي   حسب مصالحهم  وبدون ان يحركوا ساكنا حقيقيا  وهذه الاحداث والمواقف بجملها تعتمد على الشعوب العربية والاسلامية  وان تكون قوية لتمنع الكواراث عن نفسها  من خلال رفض كل هذه التداعيات والتصدي لها  من خلال مواجهتها  لانها تهدد حاضرها ومستقبلها ان مستلزمات النهوض الشعبي اصبحت اللاعب الاساسي الفاعل والمؤثر والاهم  في كل المواقف ومطالبة الحكام  تجاوز منطق خراب الامة وضياع حقوق شعوبها  التي تتحمل مسؤولية  الوقوف  بجدية و الشعور بالمسؤولية من اجل تحقيق الاصلاحات السياسية    واحترام حقوق الانسان  والمقصود بحقوق الانسان هنا كرامة وحرية  وانسانية المواطن العربي  لان الظاهر اصبحت الانظمة العربية اليوم تعمل بالاتفاق  والتنسيق على مصادرة حقوق مواطنيها   وممارسة الاعتقالات  وصولا حد التصفيات الجسدية  في بعض دول هذه الانظمة  كل هذه الاتفاقات والتعاون بين العديد من هذه الانظمة التي لا تتفق على  اي خطوة عربية تحقق للعرب حماية اوطانهم والحفاظ على كرامتهم وحاضرهم ومستقبلهم الذي يصادر من قبل الاقوياء والحقيقة لنعد لبعض الماضي القريب الحاضر  ونذكر بعض الانظمة التي  لا تريد ان تدرك مدى خطورة ما اقدمت عليه في التعاون في فرض التغيير من الخارج  ولا تريد ان تعترف وتدرك ان مثل هذا التغيير  الاساس في دمار الامة العربية وفق هذا الاسلوب الذي استعمل  في تغيير النظام الدكتاتوري  العراقي السابق   والذي ادى الى اسقاط الدولة العراقية  بعد ان وضعت العراق والعراقيين في دوامة العنف  والارهاب   وما زالة الحرائق مشتعلة في العراق حتى هذه اللحظة  وهنا اقولها بصراحة كي لا يؤل حديثي ويفسر  بشكل غير صحيح وغير موضوعي اقولها نحن وباصرار غير نادميين على تغير النظام الدكتاتوري في العراق   لكن على هؤلاء الذين تبنوا و تعاونوا  وايدوا  احتلال العراق واسقاط دولته  ان  يقدموا الان العون للعراقيين بشفافية ونزاهة وبعيدا عن المصالح المشبوهة لاعادة الامن والامان  والاستقرار للعراق  ونصرتهم في اعادة بناء دولتهم المدنية الحديثة وبالتنسيق مع مؤسساته الشرعية لتحقيق هذه المهام  واعود الى التوافقات والاتفاقات والاجتماعات الثلاثية والثنائية بل القمم العربية لتكون لقاءات شفافة ونظيفة لقاءات  تكون اداة  قوة  وتوحد وبناء  وليست لقاءات  واتفاقات  وقمم تؤسس للخراب والدمار والاحتلال وضياع للاراضي العربية  وبالمس ليس بالبعيد قمة التسعين خير شاهد على التاسيس لشق الصف العربي  وارساء دعائم احتلال العراق  عام 2003 هذه القمة التي غيرت بوصلة العرب السياسية  والاستراتجية  في الصراع العربي الاسرائيلي  والعلاقات العربية الدولية  بعد ان  اصبحت الاداة والعنصر المدمر للعلاقات العربية العربية  ولحد اليوم ما زال الحديث قائم عن قمة التسعين  التي كانت من اسوء القمم  والاكثر سوء وانشقاقا  وترديا في العلاقات العربية  لانها  عمقت الجراح  وحققت الانقسامات العربية الرسمية وهنا يكون الحديث  وبدقة ان ما حققه النظام الدكتاتوري في غزوه للكويت  من عدوان سافر  وتجاوز على دولة الكويت  مرفوض ومدان وغير مقبول والعراقيين  ما زالوا يعانون جراء هذا الغزو حتى الان بعد احتلال وطنهم وهدم مؤسساتهم وضياع ثرواتهم واموالهم  ويدفعون ثمنه امنهم وحياتهم وستقرارهم  ودمائهم   ومازال البعض يريد للعراق ان يكون حجر على حجر  .

نظام سابق

ان غزو النظام السابق للكويت جلب امريكا  وجيوشها  وحلفائها لضرب الشعب العراقي  ويومها تلاشت المعاهدات  في الدفاع العربي المشترك التي امتلات بها الجامعة العربية  العتيدة وكل القرارات والتاريخ للقمة والمعاهدات العربية ان تاريخ قمة التسعين هذه القمة التي وضعت العرب في الزاوية الحرجة  واسست لزمن السوء والتردي العربي  وما حدث باسم الربيع العربي في ليبيا وسوريا وتونس وفي العديد من ارجاء الوطن العربي  وظهرت معسكرات  اعتدال  وممانعة  واعود  للتاكيد لقطع الطريق على النفاق والمنافقين والانتهازيين  للتاكيد ان غزو النظام الدكتاتوري العراقي السابق للكويت  جريمه وحماقه   والان  يحق لي السوؤال اين اللاءات الثلاث التي  وقعت عليها الانظمة العربية  لا صلح  لا تفاوض لا اعتراف باسرائيل  هذه اللاءات التي حولتها بعض الانظمة العربية الى اعتراف وتفاوض  وتمثيل دبلاماسي  وتطبيع بلا ثمن   اين قرارات قمة بيروت بالامس القريب   في عام 2008 هذه القرارات التي رد عليها  وزير الدفاع الاسرائيلي حينها بالقول  بان هذا العام اي عام القمة العربية البيروتية هو عام  للحرب وليس للسلام  ما اشبه اليوم بالبارحة ولا اريد  اطالة المقام في هذه ( المخازي )  وهذا التاريخ القريب  والمزعج للوطنين الشرفاء علما ان كل هذه الانظمة تدرك جيدا ان الولايات المتحدة الامريكية تتطابق مع النهج الاسراائيلي وذاهبة معه وتعمل من اجل تمريره وتنفيذه وبايادي بعض الحكام العرب والانظمة المشلولة  وطنيا  وقيميا  واليوم   يشهد العرب زمن السوء والتردي  والتراجع بسبب بعض الانظمة والحكام  واسرائيل وواشنطن  وحلفائهم يراهنون على تشرذم  الامة العربية الاسلامية  وسياسة واشنطن  تحكمها المصالح  وتعمل مع حلفائها من الحكام والانظمة في المنطقة من تسير العالم العربي على هواها  لكن ما زال هناك روح وشباب في هذه الامة العربية الاسلامية  يحملون  الامل  والقوة وبشرف لرص   الصفوف  لما تمتلكه هذه الامة من مقومات وموارد بشرية وثروات وتاريخ وموقع وايمان  بقضاياها المصرية العادلة  رغم كل هذه الكوارث والتحديات  لتكون هي صاحبة الزمن والقرارا  قدر الامكان وما متاح بين ايديهم  في عدم ترك الحبل على الغارب  بهذا الشكل الذي نشهده في حاضرنا السيئ  حاضر التطبيع مع اسرائيل  بلا ثمن  وما يتم من حديث من قبل بعض الحكام ان التطبيع  مع اسرائيل يحجم ويقف زحف المستوطنات ويعيد الحقوق الفلسطنية خرافة  لان العرب في كل ما قدموه لاسرائيل من تنازلات لم يتمكنوا في يوم من الايام من تفكيك مستوطنة اسرائلية  واحدة او اطلاق سجين فلسطيني واحد  او منع اسرائيل من بناء مستوطنة واحدة او ايقاف  العمل بمستعمرة اسرائلية صهيونية وامتنا العربية  والاسلامية تواجه  بسبب هذا التطبيع   ومشاريع الاقوياء المشبوهة الكثير  من التراجع والانحسار والتردي  مشاريع تقسيم جديدة  ( سنة وشيعة ،  معتدلين ومحاور شر  معارضه وموالات ) وغيرها من اوصاف وتقسيمات وخنادق وجبهات حدث ولا حرج  وما خفية كان اعظم  والوضع العربي اسوء مما كان عليه بالامس  وهو بالغ التعقيد   والسؤال كيف سنواجه هذا الكم الهائل من الانحرافات و الملفات الساخنة المصرية الخطرة والصعبة  في مقدمتها اوضاع العراق ولبنان وسوريا واليمن وليبيا  وبشكل خاص القضية الفلسطنية وواشنطن تكيل بمكيالين وتدعي بانها راعية السلام   والناس في عالمنا العربي والاسـلامي يتساءلون  الى متى ومتى ينتهي هذا القهر في ظل انظمة متــــــــهالكه وحكام يعملون من اجل الحفاظ على عروشهم بكل ثمن ومتى ينتهي هذا الصبر  وهل من تفكير لدى بعض الحكام  والانظمة العربية من العودة الى لملمة الشمل العربي وتوحيد بعض مواقفـــــــهم المصرية وكلمتهم  وردم الهوة في ما بينهم  لوقف كل هذه التداعيات والسوء العربي  للخروج من قلب العاصفة وســـــــوء الزمن  متى ننظـــــر لتعزيز  المصالح المشتركة لهذه الامة ورفع الحواجز التي  وضعت فيما بينها قسرا لنعمل شيئ لانقاذ الواقع  عسى ان تقول عنا اجـــيالنا القـــــادمة خيرا.

مشاركة