زمان جديد أي دبلوماسي ودور الوكالة الجديد

257

زمان جديد أي دبلوماسي ودور الوكالة الجديد
كرم نعمة
منذ أن اعلن رئيس مجلس ادارة وكالة الصحافة الفرنسية ايمانويل هوغ منذ أكثر من عام على اهمية ان تعزز الوكالة حضورها على شبكة الانترنت، وكادرها يدرس مهمة الا تبقى الوكالة مجرد موزع أخبار، أصبح الصحفي المواطن المراسل أسرع منها بجهازه الالكتروني وهاتفه الذكي ومن ثم حسابه على موقع التواصل الاجتماعي.
ويبدو انها خطت بالأمس في هذا الاتجاه عندما اعلنت اطلاق اداة الكترونية تتيح اظهار مدى تأثير الانشطة الدبلوماسية العالمية وقياسها وفك رموزها عبر تحليل نشاطات ابرز الجهات المؤثرة فيها على موقع تويتر .
الموقع الجديد اي دبلوماسي الذي استوحى اسمه من أفكار آبل الرائدة في آي بود وآي فون وآي باد وآي جريدة يجمع في مسعاه قاعدة بيانات 5 آلاف حساب الكتروني لرؤساء دول او حكومات ووزراء ودبلوماسيين وايضا لمنظمات دولية وخبراء ومجموعات ضغط وفعاليات من المجتمع المدني وناشطين.
وجاءت عبارة هوغ أكثر حسية في تقريب المستقبل وممارسة الدور الإلكتروني في زمن اللاورقي بقوله فرانس برس، كوكالة عالمية، تؤدي تماما الدور المنوط بها وسط الضجيج ، تقدم الادوات اللازمة لتمييز الصور .
وقال ليس من مهامنا بالضرورة تفسيرها، لكننا موجودون بشكل جيد في مجال الاخبار وفي المفاتيح المطلوبة لفهمها .
ومع انه اعترف بان هذه الخدمة سيعاد دراستها بعد ستة أشهر، الا ان السؤال القائم عما اذا كانت فعلا، هي الخطوة الجريئة باتجاه عالم صحفي متغير، عالم حسب غريج هيود الرئيس التنفيذي لثاني أكبر مجموعة اعلامية استرالية، سلوك القراء تغير فيه ولن يعود كما كان .
الخدمة الجديدة لوكالة الصحافة الفرنسية على أهميتها نخبوية ولن تجعلها وسط الحدث، بعدما صار الآن بوسع المتابع المواطن المراسل القارئ أن يعود إلى الصحيفة ليكون جزءا من الصياغة الصحفية للخبر بدلا من أن يكون مجرد معلق عليه في زاوية ردود القراء التقليدية في الصحافة الورقية او في خانة ردود في الصحافة الالكترونية.
ويدرك هوغ انه لم يعد لفكرة لجنة الحياد او لجنة ما ينشر او يعرض او يقال، او لجنة القيم المجتمعية مكاناً لها اليوم لأن أي فرد بامكانه ان يقول، من خلال منبره الالكتروني المتواضع سواء الشخصي او عبر مواقع التواصل الاجتماعي من انتم لتحكموا وتقرروا ما هو مقبول وما هو غير مقبول .
وسبق وان شدد ايمانويل هوغ، على اهمية ان تعزز الوكالة حضورها على شبكة الانترنت، كما حدد اولوياتها للعقد المقبل.
وقال ان وجود وكالة فرانس برس على الانترنت هو امر مشروع ويجب ان نعمل على نشر اسمنا في الخارج بالاعتماد على وسائل متطورة مثل آي باد وآي فون والانترنت .
واعتبر انه سيكون من السخافة بمكان ان لا يكون لثالث وكالة صحافة عالمية مكان على آي باد والجيل الجديد من الهواتف الخليوية اضافة الى موقع انترنت .
وتساءل رئيس ومدير عام وكالة الصحافة الفرنسية لا يمكننا القول في آن واحد ان فرانس برس تشكل علامة قوية وتشدد على دورها العام والمدني، ومنعها من الوصول الى الانترنت. كيف يمكن ان نتصور ان اسوشيتد برس ورويترز تطلقان اعمالا بالفرنسية على وسائل نقالة ولا تقوم فرانس برس بذلك؟ .
ومع كل هذه التساؤلات اللامعة هل تبدو خدمة اي دبلوماسي جدير بخطة وكالة انباء ترسم مستقبلها الالكتروني حتى عام 2020؟
ومهما يكن من امر فان الخدمة الجديدة لوكالة الانباء الفرنسية تريد إعادة ابتكار الصحافة ، او بتعبير المحللة الاعلامية سوزان دي سانتي نحن في غمار تحول كبير في الأخبار، ولا يعرف أحد على وجه التحديد إلى أين تسير الأمور، ولا يعرف أحد، في الواقع، المرحلة التي وصلنا إليها في هذا التحول .
اذن من سيصنع الخبر في المستقبل، هل ستثبت معادلة الصحفي المواطن المراسل القائمة اليوم في الزمن الالكتروني، أم سيضاف لها ما لا نعرفه بعد؟
/6/2012 Issue 4232 – Date 23 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4232 التاريخ 23»6»2012
AZP20
KRNA

مشاركة