زلزال بوشهر يقلق دول الخليج


زلزال بوشهر يقلق دول الخليج
إجراءات احترازية في الكويت والإمارات ضد التسرب الإشعاعي من مفاعلات إيران
الرياض ــ الكويت
دبي ــ الزمان
عبرت دول مجلس التعاون الخليجي، عن قلقها الشديد حيال تداعيات الزلزال الذي ضرب منطقة قريبة من مفاعل بوشهر النووي الإيراني قبل أيام وطالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإرسال فريق فني للمعاينة. فيما باشرت دول مجلس التعاون الخليجي امس اتخاذ اجراءات احترازية خشية هزات ارضية ارتدادية جديدة في منطقة بوشهر التي يوجد فيها اكبر مفاعلات ايران النووية تؤدي الى تسرب اشعاعي يطول دول المجلس المحاذية لمنطقة الزلازل الايرانية. فيما اعلنت فرق متخصصة في التصدي للاشعاعات النووية من الاطلسي في الكويت الذي لا تبعد اكبر مجمعاته السكانية عن بوشهر الايراني سوى 30 ميلا فقط الانذار خشية تكرار الزلزال. وكان الكويت قد طلب من الاطلسي العون في حال حدوث زلازل في ايران تؤدي الى حدوث تسرب اشعاعي من مفاعل بوشهر وفق اتفاقية اصدقاء اسطنبول. من جانبها تستعين دولة الامارات العربية بفرق اوكرانية للتصدي الى التسرب الاشعاعي في حال حصولها من مفاعل بوشهر الايراني. في وقت حذرت دول مجلس التعاون الخليجي امس من خطورة وضع المفاعل النووي الإيراني في بوشهر واحتمال حدوث تسرب إشعاعي خاصة في حال حدوث زلزال مثل الذي ضرب المنطقة مؤخراً. وعبر المجلس امس عن قلقه الشديد حيال تداعيات الزلزال الذي ضرب منطقة قريبة من مفاعل بوشهر النووي الايراني قبل ايام. وقال الامين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع عقد في الرياض بمشاركة مختصين في لجان للطوارئ ان الهزة اثارت قلقا بالغا في دول المجلس والمجتمع الدولي من احتمال تعرض المفاعل النووي الايراني لاضرار قد تتسبب في تسرب اشعاعي . وقد تعرضت منطقة ريفية في جنوب ايران الثلاثاء لزلزال اسفر عن مصرع نحو اربعين شخصا لكن السلطات اكدت ان المحطة النووية الوحيدة في البلاد لم تصب بأضرار. وهز الزلزال بقوة 6,1 درجات مدينة كاكي التي تبعد مسافة 89 كلم جنوب شرق مدينة بندر بوشهر الساحلية حيث المفاعل النووي، وشعر بالهزة العنيفة عدد من بلدان الخليج.
واضاف الزياني ان هذا يستوجب ضرورة تدارس تداعياته وتأثيراته على البيئة الطبيعية بدول المجلس، والسبل الكفيلة بتوفير الحماية اللازمة لدول المجلس على المستوى الجماعي المشترك .
واوضح انه سبق وان نبهت دول الخليح الى خطورة وضع المفاعل النووي في بوشهر، وحذرت من احتمال التسرب الاشعاعي وتأثيراته الضارة على البيئة الطبيعية في منطقة الخليج العربي .
كما دعت دول المجلس ايران الى ضرورة التزامها بالمعايير الدولية للامن والسلامة في منشآتها النووية لكنها مع الاسف الشديد، لم تبد اي تجاوب في هذا الاتجاه، ولم تتفهم طبيعة المخاوف حيال برنامجها.
ومفاعل بوشهر التي بدأت المانيا بناءه قبل الثورة الاسلامية عام 1979 واستكملته شركة روساتوم الروسية، تعرض لمشاكل فنية وتأخيرا.
ودشن المفاعل في آب 2010. وكان يفترض ان يعمل بكامل طاقته بنهاية العام ذاته لكن لم يتم ربطه بالشبكة الوطنية للكهرباء الا اواخر 2011.
ولا تطبق منشأة بوشهر معاهدة الامن النووي التي وضعت بعد كارثة تشرنوبيل عام 1986 لتعزيز الشفافية والسلامة.
وتسعى ايران لتطوير طاقة نووية ذاتية في اطار برنامج نووي يخضع لمراقبة مكثفة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الامن الدولي.
وتشتبه الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن بان لدى ايران طموحات لامتلاك قدرات اسلحة نووية. وتنفي طهران ذلك وتقول ان برنامجها سلمي محض.
على صعيد آخر أعلن نائب قائد القوة البرية الإيرانية العميد كيومرث حيدري، ، عن إجراء اختبار ناجح لـ 3 صواريخ أرض ــ أرض جديدة.
ونقلت وكالة أنباء فارس عن العميد حيدري في تصريح خاص، ان هذه الانواع الـ 3 من الصواريخ المصنعة من قبل وزارة الدفاع والجيش قد جرى اختبارها بنجاح خلال المناورات الأخيرة للقوة البرية.
ومن دون الاشارة الى اسماء وخصائص هذه الانواع الـ 3 من الصواريخ، قال حيدري، إن هذه الصواريخ من فئة ارض ــ ارض وهي غير صاروخي نازعات 10 و فجر اللذين اطلقا في هذه المناورات.
وفي الرد على بعض التصريحات الأمريكية والإسرائيلية بأن الخيار العسكري ايضا موضوع على الطاولة في مسالة المواجهة مع ايران، قال العميد حيدري نحن ايضا خيارنا الدفاعي موضوع على الطاولة، ومثلما صرح سماحة قائد الثورة الاسلامية.. لو ارتكب العدو اية حماقة واعتداء فانه سيتلقى ردا قاسيا ومدمراً .
AZP01