زكاة العيد تحقق التكافل الإجتماعي وتُسعد الأيتام

383

زكاة العيد تحقق التكافل الإجتماعي وتُسعد الأيتام
النجفي: الفطرة تُدفع لكل من يشمله عنوان الفقير
بغداد – داليا أحمد
يمتاز الدين الاسلامي بالعديد من الممارسات التي تجعل المجتمع الاسلامي متراحما متماسكا متكافلا، يسعى فيه الاغنياء والميسورون الى تقديم العون والمساعدة الى اخوانهم الفقراء والمساكين والمحتاجين والمتعففين في العديد من المناسبات والاعياد.
ومن بين تلك المناسبات عيد الفطر المبارك الذي يشهد منح ما يطلق عليه (فطرة العيد) وهي عبارة عن مساعدات مادية او عينية تقدم بسخاء وحب الى مستحقيها.
ان العبرة من تقديم مساعدات كهذه هي ترسيخ الرابطة الاسلامية بين الناس وتعزيز اواصر المحبة والتكافل والتضامن بينهم بغض النظر عن مستوياتهم المادية والوظيفية والاجتماعية والتعليمية، ولتسليط الضوء على هذه الممارسة الايجابية التقت (الزمان) باثنين من رجال الدين حيث يقول الشيخ حسين مصطفى ان (الزكاة والصدقات محببة للفقراء والمساكين وزكاة الفطرة نوعين اما مادية وهي 2000 دينار لكل فرد او عينية وهي 3 كيلوغرام لكل فرد مسلم)، واكد (فضلت للاقربين حسب درجة الالتزام بالدين الاسلامي وهي تعطى للفقير المؤمن المحافظ على دينه).
في غضون ذلك قال الشيخ محمد المحمداوي ان (زكاة الفطرة واجبة على كل مسلم ومسلمة وكل صغير وكبير وهي متعارف عليها تؤخذ من افضل ما يأكلون وتقدر بـ 3 كيلو غرام من كل فرد)، وشدد على (انها تعطى للفقراء الذين لا يجدون ما يأكلون ولا معيل ولا قوت لديهم والاقربون اولى شرط ان يكونوا خارج مسؤولية صاحب الزكاة)، واكد (واجب ان تعطى زكاة الفطرة قبل صلاة العيد). الى ذلك استطلعنا اراء المواطنين حيث قالت المواطنة ام عمار (انا احاول ان اعطي زكاة الفطرة الى الفقراء والمساكين واحرص دائما على اعطائها الى الايتام وذلك لانهم اولى بها)، وشددت (حينما ارى طفلا يتيما يفرح بعيدية العيد او اي شيء جديد اشعر بأني قد مسحت دمعته التي فرض عليه الزمان ويعيش ايام عيد جميل مقارنة بالاطفال الاخرين)، ويقول المواطن رعد محمد بهذا الصدد (في كل عيد فطر احرص على تقديم الفطرة للفقراء واحيانا يحالفني الحظ بذلك فافرح كثيرا لاني نجحت في تقديم شيء بسيط للفقراء ولكن في مرات اخرى يصادف وجودي في بيت آخر غير بيتنا وفي هذه الحالة وحسب الاعراف يتكفل صاحب البيت الاصلي بتقديم الفطرة نيابة عني وهذا ما يؤلمني جدا)، واكد (في هذا الشهر حرصت على تقديم الفطرة في وقت مبكر الى مجموعة من الايتام تقربا الى الله سبحانه وتعالى). واضافت المواطنة ام سرمد (اعطي زكاة الفطرة قبل العيد بيوم تقريبا ودائما ما تكون هذه الفطرة من نصيب احدى الاسر الفقيرة في منطقتي)، وشددت (لاني ارى بها كل المعاناة والمأساة من الفقر والجوع والحرمان وهي لا معيل لها واذا لم تكن هذه الزكاة من نصيبهم فلمن تكون؟).
من جانبه اعلن نجل المرجع الديني بشير النجفي ان (زكاة الفطرة لهذا العام تبدأ بمبلغ 1500 دينار لكل شخص حسب استطاعة وقدرة الفرد في دفع هذا المبلغ). وقال الشيخ النجفي في تصريح امس ان (زكاة الفطرة تدفع للمستحقين من الفقراء والمساكنين واليتامى والذين يحتاجون الى رعاية وكل من لا يستطيع تهيئة قوته اليومي وكل من يشمله عنوان الفقر يستحق زكاة الفطرة)، واضاف انه (يجب على كل فرد يستطيع دفع زكاة الفطرة ان يقوم بدفعها وتوزيعها على فقراء المنطقة التي يسكن فيها وايتامها فهم اولى بهذا المعروف)، وتعد الفطرة او ما يسمى بزكاة الفطرة صدقة واجبة على كل مسلم يملك النصاب وهو مقدار معين من المال والاملاك يجب اداؤها عند نهاية شهر رمضان المبارك وتحديدا قبل صلاة العيد والحكمة من اداء زكاة الفطرة هي عبادة اخرى تلي شهر رمضان نتقرب بها الى الله عز وجل وزيادة نيل الحسنات واداء الطاعات اضافة الى الصيام وتزكية له. واخيرا نقول ان رمضان هو شهر الخير والرحمة والعتق من النار وزكاة الفطرة هي من الطقوس الرمضانية وقربة عظيمة تتجلى بها عبادة الله سبحانه وتعالى، وبها نرسم بسمة العيد على وجوه اطفال قد حرمهم الزمان منها. ونمسح دمعة ارامل مزقهم غدر الحروب واجبرهم على نسيان فرحة العيد).
/8/2012 Issue 4278 – Date 15 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4278 التاريخ 15»8»2012
AZQ01

مشاركة