رياضتنا في خطر – سامر الياس سعيد

198

رياضتنا في خطر – سامر الياس سعيد

مع توالي اعلان اسماء لمصابين من الوسط الرياضي  بفايروس كورونا  وتاثر الواقع الرياضي نتيجة هذا الوباء  تتوارد الاسئلة حول  التدابير المهمة التي ينبغي  الالتزام بها لتقليل خطر هذا الفايروس على شريحة الرياضيين لاسيما وان مع تزايد هذا تبقى رياضتنا في  خطر جراء رحيل ابرز الاسماء  التي كانت وراء الانجاز الرياضي  ومنهم النجم السابق احمد راضي والمدرب الكفوء علي هادي او ما توارد مؤخرا من اصابة النجم العراقي السابق عماد محمد (ومع كتابة هذا المقال برزت انباء ايجابية تشير الى تعافيه )..

من المعروف ان الوسط الرياضي  هو اكثر الاوساط عرضة بالاصابة بهذا الفايروس نتيجة العلاقات الاجتماعية التي تربط هذا الوسط ببعضه والتدريبات التي تجمعهم  وقد لفتت تقارير  تزامن نشرها عن رحيل المدرب علي هادي ان هنالك تجمعات رياضية  برزت في احد مواقع تدريب هادي قد  اكدت انها تجتمع لاستذكار الراحل برغم المخاوف من ان تسهم تلك التجمعات بنشر الفايروس كون التجمعات تعد البيئة الخصبة  لانتشار الفايروس والعديد من الاجراءات التي اسهمت بها خلية الازمة والجهات الموكل اليها للحد من انتشار الفايروس وضعت في جملة تلك الاجراءات التقليل من التجمعات البشرية  او اعلان الحظر سواء الكلي او الجزئي  بغية الحد من انتشار هذا الفايروس ..

ويتوجب على  الجهات الرياضية  ان تلتفت الى هذا الامر وتسهم بجملة اجراءات مهمة  تسعى من خلالها لتحقيق الغاية الاساسية  في التواصل ليس على صعيد التجمعات فحسب بل اتخاذ اجراءات اكثر  احترازية في الحد من انتشار المرض  وهنا تبرز ادوار رئيسية من جانب وزارة الشباب والرياضة في تعزيز  المناعة الرياضية  اضافة الى ترسيخ دورها الحيوي في  تنمية  الواقع  الشبابي فلم نلمس اية حلول من جراء المراكز العلمية التابعة للشباب والرياضة في  ان تسهم بشكل جاد في هذا الواقع وتمد جسور التواصل بين اقرانها  دون الالتفات الى واقع التعليم الالكتروني الذي لم ينجح في ترسيخ دوره لاعتبارات عديدة في واقع  ابقاء المستفيدين منه في  التواصل مع مناهجهم التي تركوها عشية الاعلان عن تعطيل الدوام وتعليقه  من خلال الاجراءات التي اتخذتها الحكومة  وذلك قبل بضعة اشهر من الان ..

وتبرز من خلال وسائل الاعلام طرق مبتكرة من جانب المدربين للتواصل مع لاعبيهم  والابقاء على واقع التدريب الانفرادي  قبل الاعلان عن  اطلاق التدريبات الجماعية  ومن تلك المحاولات ما ابرزه مدرب  منتخب الشباب مع  لاعبيه  في التواصل عبر مواقع التواصل  والحث على  مواصلة التدريبات واللياقة البدنية استعدادا للاستحقاقات المرتقبة  كما ابرز اصابة مدرب منتخب الناشئين المخاوف  في  تلكؤ  تجميع الناشئين والعودة الى  ابقائهم في صيغة التواصل  قبل الاعلان عن موعد التدريب الجماعي كما  في حالة تجميع اللاعبين في الدوريات الاوربية التي انطلقت بعد فترة تواصل مع المدربين خلال فترة الحجر المنزلي في تلك الدول ..

ويبقى السؤال مرهونا عن مدى تاثر واقع الرياضة نتيجة ما منيت به من خسارات الرحيل  بالنسبة لنجومنا الكرويين او بما يتعلق بالاصابات المتتالية ومدى تاثر الواقع الرياضي  جرائها  وهل في الامكان ان تسهم وزارة الشباب والرياضة  بادوار اكثر حيوية  من خلال  اعلانها عن حملة موسعة تبرز من خلالها  نجومنا الرياضيين وقدرتهم على ابتكارات مناسبة في الحد من انتشار  الوباء من خلال استقطاب خبراتهم  بالتنسيق مع وزارة الصحة فالنجوم الرياضيين لاشك لهم سطوتهم على الشارع الرياضي وقدرتهم  بارزة في ان يسهموا  في هذا المجال  على تاكيد هذا الموقع من خلال تلك الحملة التي  تسهم في ان تكون  ذات تعاون مشترك عبر كوادر وزارة الصحة  وابراز الاجراءات الوقائية التي تهدف  في ابعاد التجمعات وتنمية الثقافة المواطنية المطلوبة التي يتطلبها الوطن في هذه الظروف  فالاحصائيات التي تسجل يوما بعد اخر عن نسبة الاصابات تبدو مخيفة  والاعلان عن اسماء الرياضيين المصابين يدعونا للتفكير عن مدى ملامسة هذه الاسماء واحتكاكها مع  الاخرين حتى تم اعلان اصابتها  بالفايروس مع تمنياتنا للجميع  بالسلامة الدائمة  والابتعاد عن كل مكروه ..

مشاركة