روسيا ترسل دفاعات جوية وبحرية إلى سوريا

298

روسيا ترسل دفاعات جوية وبحرية إلى سوريا
أندرو ئي. كرامر
ترجمة بشار عبدالله
قال رئيس تصدير الاسلحة في روسيا الجمعة 15 حزيران»يونيو الجاري، ان شركته شحنت أنظمة صواريخ دفاعية متقدمة لسوريا يمكن استخدامها لاسقاط طائرات أو لاغراق سفن في حال قيام الولايات المتحدة أو غيرها من الدول الغربية بمحاولة تدخل عسكري من أجل وقف دوامة العنف قي البلاد.
وأضاف اناتولي ايسايكين، المدير العام لشركة روسوبورون اكسبورت الجمعة أود أن أقول ان هذه الآليات هي في الواقع وسيلة جيدة للدفاع، وهي آليات دفاعية موثوق بها لصد هجمات جوية أو بحرية، لافتا الى أن هذا ليس تهديدا، ولكنه تحذير لكل من يخطط لهجوم فان عليه اعادة النظر فيما يخطط له . وفي الوقت الذي لا تعد منظومات الأسلحة هذه حدا قاطعا، فان ما كشف عنه ايسيكين يشكل أهمية رمزية أكثر منها أهمية عسكرية. فقد أسهمت هذه المنظومات في الاعداد لحرب باردة تهدف الى تسوية العلاقات بين واشنطن وموسكو قبيل لقاء مرتقب بين الرئيس باراك أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهو لقاؤهما الاول، على هامش اجتماع قمة مجموعة العشرين في منتجع لوس كابوس المكسيكي الأسبوع المقبل.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام فقط من محاولة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في إثارة ضغوط دبلوماسية على روسيا، الراعية لسوريا، بانتقادها الكرملين لارساله مروحيات هجومية لدمشق، ووسط تقارير تقول ان موسكو قامت بارسال سفينة برمائية وشركة صغيرة قوامها من عناصر مشاة البحرية الى ميناء طرطوس السوري، لتوفير الأمن للمنشآت العسكرية والبنية التحتية.
ورفض جورج ليتل، المتحدث باسم وزارة الدفاع، التعليق على تصريحات ايسيكين.
وقال المحلل العسكري المستقل في موسكو الكسندر غولتس، ان مناقشات الروس حول شحنات الأسلحة يشكل بما لا يقبل شكا تحذيرا للدول الغربية التي تفكر في التدخل.
واضاف ان روسيا تستخدم هذه التصريحات كشكل من أشكال الردع في سوريا ، وهي تظهر للبلدان الأخرى ما يمكن أن تتكبده من خسائر .
هذا وكانت روسيا طوال الأزمة السورية، تصر على ان مجمل مبيعاتها من الاسلحة الى حكومة الرئيس بشار الأسد المعزولة ذات طبيعة دفاعية، وأنها لم تستخدم في حملة الرئيس السوري لقمع المعارضة.
وأكد ايسيكين هذه نقطة، ولكن بطريقة يمكن أن تفسر أيضا على أنها تحذير للغرب من مغبة القيام بعمل عسكري من النوع الذي أطاح بالرئيس معمر القذافي في ليبيا، وهو أمر بوتين ينظر اليه على أنه خرق للسيادة ولا يريد له أن يتكرر. ولكن في الوقت نفسه، تظهر تقارير اخبارية يومية عن مجازر حكومية من داخل سوريا، وقد أصبح احتمال تصرف الولايات المتحدة أو حلف شمال الأطلسي من جانب واحد بالوكالة أصبح خيارا أكبر للنقاش، لا سيما اذا وضع في الاعتبار رفض روسيا المتشدد للسماح بخروج تخويل من الامم المتحدة لعمل أكثر عدوانية.
وناقش ايسيكين ، وهو شخصية ذات نفوذ في مجال الصناعة العسكرية الروسية، ناقش علنا موضوح الأسلحة التي يجري شحنها الى سوريا مثل لبانتسير ــS1، وهو صاروخ موجه بالرادار ونظام مدفعية قادر على اصابة الطائرات على ارتفاعات أعلى بكثير من تلك الارتفاعات المعتادة في طلعات القصف الجوي، وتصل الى بعد 12 ميلا؛ وهناك أيضا بيوك ــ M2 وهي صواريخ مضادة للطائرات، وقادرة على اصابة الطائرات على ارتفاعات أعلى من ذلك، وتصل الى 82 ألف قدم، وعلى مدى أطول، وأيضا صواريخ باستيون البرية المضادة للسفن والتي يمكنها استهداف أهدافها من على بعد 180 ميلا عن الساحل. وناقش المحللون العسكريون على الفور الدفاعات الجوية التي توفرها روسيا في منطقة الشرق الأوسط، ومنها سوريا، ولم يسبق لأحدها أن أبدى مقاومة تذكر للقوات الغربية.
وقال روسلان الييف، وهو مرجع في الشؤون العسكرية في مركز تحليل الاستراتيجيات والتقانات في موسكو، ان تصريحات ايسيكين وغيره تأتي أساسا لاحداث تأثير سياسي. يذكر أن موسكو أحجمت عن تزويد سوريا بشيء من دفاعاتها الجوية الأكثر تدميرا، وهي منظومة صواريخ S-300 طويلة المدى.
المصدر صحيفة بايونير برس ــ موسكو
/6/2012 Issue 4229 – Date 19 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4229 التاريخ 19»6»2012
AZP07