روسيا‭ ‬تطّور‭ ‬مع‭ ‬الهند‭ ‬أسرع‭ ‬صاروخ‭ ‬عابر‭ ‬للقارات‭ ‬ومنظومتها‭ ‬400‭ ‬أس‭ ‬تعرّض‭ ‬تركيا‭ ‬لعقوبات‭ ‬أمريكية

629

نيودلهي‭- (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬انقرة‭ – ‬الزمان‭ ‬

أعلنت الهند إن أسرع صاروخ عابر للقارات في العالم اجتاز تجربة جديدة الأربعاء ونجح في إصابة هدف بري بعد إطلاقه من طائرة مقاتلة. تقوم الهند مع روسيا بتطوير صاروخ براهموس الأسرع من الصوت، إذ تبلغ سرعته القصوى 3450 كيلومتراً (2140 ميلاً) في الساعة، وتفيد تقارير وسائل الإعلام الهندية أنها تعتزم البدء ببيعه قريباً في الخارج. والصاروخ أسرع بمرة ونصف مرة من طائرة الكونكورد السابقة الأسرع من الصوت. وقالت وزارة الدفاع الهندية إن طائرة مقاتلة من طراز سوخوي 30 ام كي آي تم تعديلها خصيصاً لهذا الغرض، أطلقت بنجاح الصاروخ الذي يزن 2,5 طن ومداه حوالي 300 كيلومتر (185 ميلاً).

وأفاد بيان للوزارة «كان الاطلاق من الطائرة سلسا وتابع الصاروخ المسار المحدد قبل إصابة الهدف الأرضي مباشرة». ولم يذكر مكان التجربة أو يعطي تفاصيل أخرى عدا عن إجراء تعديلات ميكانيكية وكهربائية وبرمجية «معقدة للغاية» على الطائرة المقاتلة الروسية الصنع. أجري أول اختبار للصاروخ على هدف بحري في تشرين الثاني/نوفمبر 2017.

وقالت الهند آنذاك إنها أول دولة «تطلق بنجاح صاروخا هجومياً من هذا الطراز من الجو بسرعة 2,8 ماخ على هدف بحري. وقالت الوزارة «إن صاروخ براهموس يوفر للقوات الجوية الهندية القدرة المنشودة بشدة لتوجيه ضربات من نطاقات مواجهة بعيدة على أي هدف في البحر أو على الأرض بدقة بالغة في النهار أو الليل وفي جميع الأحوال الجوية». وقد طلبت الهند بالفعل نسخاً من الصاروخ تطلق من البحر لقواتها البحرية، وذكرت تقارير إعلامية دفاعية متخصصة أنه يمكن أن يبدأ تزويد القوات الجوية بصاروخ براهموس في عام 2020. براهموس هو مشروع مشترك بين الهند وروسيا، وصرح مسؤولون من الشركة المصنعة خلال المعارض الجوية الدولية الأخيرة أن مناقشات تجري لبيعه مع عدد من البلدان. وذكرت تقارير إعلامية أن دول جنوب شرق آسيا أبدت اهتماماً خاصاً، وهو أمر قد يقلق الصين.

وأفادت تقارير أن الهند وروسيا تقومان بإعداد خطط لتصنيع نسخة أطول مدى من الصاروخ يمكن أن تطير بسرعة تصل إلى 5 ماخ أو 6125 كيلومتراً (3800 ميل) في الساعة.

سمي الصاروخ تيمنا باسم نهري براهمابوترا الهندي وموسكفا الروسي.

فيما،  دافع وزير الدفاع التركي عن موقف بلاده على صعيد شراء منظومات دفاعية روسية من طراز اس-400، مؤكدا ان انقرة تستعد لمواجهة عقوبات اميركية محتملة.

وقال خلوصي أكار خلال مأدبة افطار مع صحافيين مساء الثلاثاء «سنشتري صواريخ اس-400 ثم (الصواريخ الاميركية) باتريوت».

واضاف ردا على سؤال طرحته صحافية «بالتأكيد، نحن نستعد» لمواجهة عقوبات اميركية محتملة.

وقد أدى الاتفاق على شراء تركيا منظومة اس-400 إلى زيادة توتير العلاقات مع الولايات المتحدة.

وحذرت واشنطن أنقرة مرات عدة من مخاطر العقوبات رداً على شراء هذه الصواريخ، لأن تركيا ستقع تحت قانون كاتسا (قانون مكافحة خصوم أميركا من خلال العقوبات)، الذي يفرض عقوبات اقتصادية على أي كيان أو بلد يبرم عقود تسلح مع شركات روسية.

وتعتبر الولايات المتحدة أن الاتفاق مع روسيا الذي عقدته تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، يشكل تهديدا للدفاعات الغربية.

لذلك حثت أنقرة على الاختيار بين اس-400 الروسية وطائرات اف-35 الأميركية المقاتلة، والتي تريد تركيا أيضا الحصول على 100 منها.

واكد اكار ايضا ان تركيا «سئمت» من كونها بلدا لا يقوم إلا بشراء معدات منتجة في الخارج، وباتت تريد برامج للإنتاج المشترك.

وأضاف أن تركيا قد أرسلت أشخاصا الى روسيا لتدريبهم على تشغيل صواريخ اس-400 التي ستُسلم إلى تركيا في حزيران/يونيو أو تموز/يوليو.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن الأحد أن أنقرة وموسكو ستنتجان سوية أنظمة اس-500 بعد اس-400.

واقترحت واشنطن صواريخ باتريوت الأميركية على أنقرة بمثابة حل بديل من صواريخ اس-400، لكن المحادثات بين البلدين حول هذه القضية متوقفة على ما يبدو.

مشاركة