روح الديكتاتورية وهبوط الوعي

452

روح الديكتاتورية وهبوط الوعي
{ لماذا هبط الوعي السياسي عند العراقي…؟
– لان عدد رواد اليقظة الفكرية تناقص تدريجيا.. ورحل التنويريون الي عالم اخر وحل بدلاً عنهم سياسيون بلا مهمات تاريخية.. والطريق موحشة..!
{ ماذا يحل بالوطن اذا انحدر الوعي درجات درجات…؟
1- يعاد تشكيل الديكتاتوريات الصغيرة للتحكم بالرقاب..
2- يبرز الصراع الفئوي وتتفاقم المحنة وتنعدم حرية الوطن ويتلاشي حلم الحرية..
3- تطفو علي المسرح السياسي ظواهر سياسية فوضوية.. ومنها: تشكيل احزاب هيكلية بلا جمهور، ونشوء امراض اجتماعية جديدة تضاف الي تراكم الامراض القديمة، وتقوم هذه الامراض بضخ الاحتقان الطائفي والطبقي وشيوع العبثية بطعن الهوية الوطنية..
{ اي الافكار تنتصر…؟
– هي الافكار الحرة التي تحرر التاريخ من الغفلة، وتحرر المجتمع من العمي التاريخي.. وتحرر الفرد من الهلوسة الباطنية.. والافكار الحرة تصنع انساناً غير مقلد.
{ اذن كيف اتخلص من رواسب الديكتاتورية في اعماقي…؟
1- ان تنفتح بداية علي الافكار المخالفة لك..
2- ان يربي الديمقراطي في اعماقك وتتعامل معه بالحسني..
3- ان لاتعالج الخطأ بالخطأ انما تعالجه بالصحيح.. وبذلك فأنك ستتغلب علي الاخطاء الجديدة..!
{ واذا فعلت كل ذلك فهل ستنجو روح الديكتاتورية…؟
– هناك في اعماقك واعماق كل انسان ديكتاتور يتعايش بالمودة ولاتشعر به، فامنع عنه منذ الان كل اسباب الحياة.. وعندئذ ستبدأ فيك يقظة الحياة او يقظة الحرية..
{ وهل هناك معني خاص للحياة الحرة…؟
– ان تحيا بلا قيود.. وان تحلق عاليا بلا قيود لذيذة.. والقيد مكروه وان كان عزيزاً..!
{ اذا افترضنا ان هناك عشر حريات فاي منها تفضلها…؟
– حرية تصفية بذور الديكتاتورية في كل عراقي.. لان الديكتاتورية هي بداية كل مأساة..
{ اي الاكاديميين اقرب الي الديكتاتورية…؟
– هو الذي يرشد التلامذة علي عبادة الشخصية..!
{ هل ممكن ان تزيف الديمقراطية…؟
– حين تصبح ديمقراطية شرسة او توافقية..
{ اي النساء تميل الي الديكتاتور…؟
– اكثرية النساء تميل الي الديكتاتور باعتباره بطلاً او رمزاً للقوة والبطولة..!
{ كيف ينظر رجل الدين الي الديكتاتور…؟
– كما ينظر الي رجل مغتصب حق الاخرين.. لان مهمة رجل الدين الاساسية هي ارجاع الحق الي اصحابه..!
{ هل تؤمن بالحرية في الدين…؟
– لا اكراه في اختيار العبادة او العقيدة الدينية..
{ هل للديكتاتور عقيدة دينية…؟
– تسقط الهوية عن الديكتاتور في اللحظة التي يتصير فيها طاغية..!
{ ماهي المظاهر السطحية التي تظهر علي وجه الديكتاتور…؟
1- الغرور.. حيث يدعي بما ليس فيه..
2- الشذوذ العرفي والاخلاقي في ولادته..
3- جعل الجرائم التي قام بها بطولات خرافية..
{ كم ديكتاتوراً مر علي حكم العراق…؟
– هم خمسة.. اولهم بكر صدقي 1936- 1937.. واخرهم لم يولد حتي الساعة.. ولعله سيولد ولادة قيصرية.. وفي راي لمؤرخ ليبرالي: ان كل من حكم العراق كان عسكرياً في اعماقه وفاشستياً في نظرياته..!
{ اي يصلح لحكم العراق: فاشي ام ديمقراطي…؟
– العراقي ابن لحظته الزمكانية..!
{ لماذا تكره الديكتاتورية الي هذا الحد…؟
– لان روح الديكتاتورية اذا حلت في اي انسان مسخته وحولته الي كائن شبحي- غرائزي..!
{ هل صحيح ان الانسان اذا بلغ مرحلة الديكتاتورية يفقد شرفه الوطني…؟
– قلنا ان الديكتاتور في كونه ديكتاتوراً تسقط منه الهوية، ويبقي يتخبط في اللاهوية: يقتل ويدمر ويحرق في صورة الوحش الكاسر..!
{ اي ظواهر غريبة يرتكبها الديكتاتور…؟
1- يقوم بقتل بعض افراد عائلته ممن اسهموا بتربيته وصعوده في مدارج الحياة..
2- ولانه يشعر بغربة وطنية وانتمائية يسعي الي الزواج السري المحرم شرعياً..
3- يرتكب جريمة قتل وتصــفية اصدقائه القدامي..
حميد المطبعي
/2/2012 Issue 4124 – Date 17- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4124 – التاريخ 17/2/2012
AZP02

مشاركة