روحاني يدعو الإدارة الأمريكية المقبلة للتعلم من تجربة ترامب

بايدن واثق من الفوز بالرئاسة ويحث على وحدة المواطنين

روحاني يدعو الإدارة الأمريكية المقبلة للتعلم من تجربة ترامب

{ طهران- (أ ف ب) – دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني امس السبت الإدارة الأميركية المقبلة الى التعلم من تجربة إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب في التعامل مع الجمهورية الإسلامية، مشددا على أن سياسة فرض العقوبات لن تحقق أهدافها.

واعتمد ترامب الذي يبدو قريبا من خسارة الانتخابات الرئاسية لصالح منافسه الديموقراطي جو بايدن، سياسة “ضغوط قصوى” حيال إيران، لا سيما منذ انسحابه الأحادي من الاتفاق حول برنامجها النووي عام 2018 وإعادة فرضه عقوبات اقتصادية قاسية عليها.وقال روحاني في خطاب متلفز “نأمل أن تكون تجربة الأعوام الثلاثة درسا للإدارة الأميركية المقبلة لاحترام القانون والقواعد والعودة الى التزاماتها، وأن يكافأ شعب إيران العزيز أيضا على صبره ومقاومته”.وتابع الرئيس الإيراني الذي أبرِم الاتفاق النووي في عهده عام 2015 “لقد واجه شعبنا الإرهاب الاقتصادي على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، وأظهر مقاومة وصبرا لا مثيل لهما. قرار بلادنا كان واضحا دائما، أيا يكن الوضع: أمتنا ستواصل المقاومة والصبر الى أن ينحني الطرف الآخر أمام القوانين والقواعد”.وأبدى روحاني أمله في أن “يدرك أولئك الذين يفرضون العقوبات، أن مسارهم كان خاطئا، وأنهم لن يحققوا أهدافهم بأي شكل من الأشكال”.

أفعال الإدارة

وسبق لعدد من المسؤولين التأكيد أن إيران لا تفاضل بين ترامب وبايدن، وستراقب أفعال أي إدارة أميركية مقبلة لا اسم رئيسها، معتبرين أن عودة واشنطن الى الاتفاق النووي يجب أن تقترن بالتعويض عن الأضرار التي تسبب بها انسحابه منه، وتوفير “ضمانات” بعدم تكرار خطوة كهذه.وسبق لبايدن أن أبدى خلال حملته الانتخابية، نيته خوض “مسار موثوق به للعودة الى الدبلوماسية” مع إيران في حال فوزه بالرئاسة، وإمكان العودة للاتفاق النووي معها.وأعرب المرشح الديموقراطي الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس باراك أوباما لدى إبرام الاتفاق النووي بين القوى الكبرى وإيران قبل خمسة أعوام، الجمعة عن ثقته بالفوز في الانتخابات، من دون أن يعلن النصر بعد. ويتقدم بايدن على ترامب في فرز الأصوات في عدد من الولايات الحاسمة. وعبر المرشح الديموقراطي للرئاسة الأميركية جو بايدن مساء الجمعة عن ثقته بالفوز بعد ثلاثة أيام على الانتخابات، لكن بدون أن يعلن النصر داعيا الأميركيين الى “التلاقي” فيما حذر الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب من أي اعلان “غير شرعي” بالفوز.تتابع كل أميركا والعالم بأسره منذ مساء الثلاثاء عملية فرز الاصوات. ورغم ان النائب السابق للرئيس باراك أوباما يبدو على وشك الفوز في السباق الى البيت الأبيض إلا ان أي وسيلة أعلام أميركية لم تعلن بعد هوية الفائز.وبعد يوم من الترقب في معقله في ويلمنغتون في ديلاوير، أدلى بايدن بكلمة مقتضبة.وقال فيما وقفت كامالا هاريس المرشحة لمنصب نائب الرئيس الى جانبه إن “الوقت حان للتلاقي”، مضيفاً “علينا أن نتغلّب على الغضب”.كما تعهّد بالتصدّي لجائحة كوفيد-19 من “اليوم الأوّل” له في البيت الأبيض.وقال بايدن “أعزّائي الأميركيّين، ليس لدينا حتّى الآن إعلان نهائي للنصر، لكنّ الأرقام تقدّم صورة واضحة ومقنعة: سوف نفوز في هذه الانتخابات”، معبّرًا كما في اليوم السابق عن ثقته في نتيجة احتساب أوراق الاقتراع.وسلّط بايدن (77 عامًا) الضوء على التقدّم الذي أحرزهُ خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مذكّرًا بأنّه تجاوز منافسه الجمهوري دونالد ترامب في عمليّة عدّ الأصوات التي لا تزال جاريةً في ولايتَي بنسلفانيا وجورجيا الرئيسيّتَين.وشدّد نائب الرئيس الأميركي السابق على أنّه سيفوز في هاتين الولايتين، قائلاً “نحن نفوز في ولاية أريزونا. نفوز في نيفادا”.من جهته، لم يتحدث ترامب خلال نهار الجمعة علنا لكنه اعتبر في تغريدة ان جو بايدن يجب ألا يعلن الفوز “بشكل غير شرعي”. وكتب “يمكنني أنا أيضا ان أعلن ذلك، الاجراءات القانونية بدأت للتو!”.ويحرز بايدن (77 عاما) حاليا تقدما في بنسلفانيا، الولاية الأساسية التي تعد 20 من كبار الناخبين والتي يمكن أن تمنحه النصر.ويتقدم بايدن في هذه الولاية بفارق حوالى 29 ألف صوت لكن لم تعلن أي محطة أميركية فوزه في تلك الولاية. واذا فاز في تلك الولاية الصناعية فسيصبح الرئيس الأميركي ال46  بغض النظر عما يحصل في عمليات الفرز الأخرى.وفي بيان نشر ظهر الجمعة، اعتمد ترامب لهجة أقل حدة من اليوم السابق حين تحدث عن انتخابات “مسروقة” لكنه بقي غامضا بالنسبة لنواياه.وفي الصباح أدى فرز الاصوات في جورجيا التي لم يفز بها أي ديموقراطي منذ 1992 الى قلب النتيجة لصالح بايدن لكن الهامش يبقى “ضيقا كثيرا” الى حد انه سيحصل فرز جديد للاصوات.وعداد أصوات كبار الناخبين بقي عالقا بالتالي على 253 او 264 لبايدن بحسب وسائل الاعلام التي سواء منحته اريزونا ام لا، و214 لترامب.و في أريزونا، استفاد ترامب من تمديد فترة فرز الاصوات.فقد اقترب فيها مساء الجمعة من بايدن مهددا بتكبيده خسارة 11 من أصوات كبار الناخبين التي كانت منحته إياها وكالة “اي بي” وشبكة فوكس نيوز اعتبارا من الليلة الانتخابية على أساس نتائج جزئية.وكان الرئيس الأميركي جدّد الاتّهامات بحصول عمليّات تزوير، دون أن يقدّم أيّ دليل عليها.

وقال أمام صحافيين في البيت الأبيض “إذا أُحصيت الأصوات القانونية أفوز بسهولة. إذا أحصيت الأصوات غير القانونيّة، يمكنهم أن يحاولوا أن يسرقوا الانتخابات منا”.وبدا الرئيس الـ45 للولايات المتحدة معزولاً ضمن حزبه، الجمهوري، في ظل ما أطلقه من اتّهامات بأنّه سيكون ضحيّة “سرقة” الانتخابات.

تأجيج التوتر

وقال حاكم نيوجيرسي السابق وحليف الرئيس، كريس كريستي، عبر محطة “ايه بي سي”، “لم نسمع الحديث عن أيّ دليل”، محذّرًا من خطر تأجيج التوتّر دون عناصر ملموسة.وصرّح السناتور ميت رومني الذي كثيرًا ما ينتقد ترامب، أنّ “من الخطأ القول إنّ الانتخابات مزوّرة وفاسدة ومسروقة”.إلا أنّ ترامب حظي بدعم سناتورين بارزين، هما ليندسي غراهام وتيد كروز. وقال الأخير عبر “فوكس نيوز”، “يمكنني أن أقول لكم إنّ الرئيس غاضب، أنا كذلك، والناخبون أيضاً على ما أعتقد”.وقدّم الحزب الجمهوري في بنسلفانيا طلبًا إلى المحكمة العليا الجمعة لوقف احتساب أوراق الاقتراع التي وصلت بشكّل متأخّر في الولاية، وذلك تزامنًا مع تصدّر بايدن للنتائج وتأخّر ترامب.وطلب الحزب الجمهوري في التماسه، إصدار قرار قضائي عاجل لوقف تسليم آلاف أوراق الاقتراع الواردة عبر البريد بعد يوم الانتخابات والتي يسود ظنّ بأنّها تصبّ في صالح بايدن.ويطلب الالتماس من المحكمة توجيه أمر إلى مسؤولي الانتخابات في بنسلفانيا لاستبعاد أوراق الاقتراع الواردة بعد يوم الثلاثاء وعدم احتسابها.

مشاركة