روحاني: واشنطن تتزعّم الإرهاب الدولي

541

السعودية ترحب بقرار تصنيف الحرس الثوري

روحاني: واشنطن تتزعّم الإرهاب الدولي

{ طهران، (أ ف ب) – اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني امس الثلاثاء الولايات المتحدة بأنها “زعيمة الإرهاب الدولي”، وذلك غداة قرار واشنطن إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة “المنظمات الإرهابية”.

وندد روحاني بهذا الإجراء، وقال إن الحرس الثوري الذي يعتبر الجيش العقائدي للجمهورية الإسلامية يخوض “المعركة ضد الإرهاب”، وذلك “منذ نشأته”، مشيرا الى التزام الحرس الثوري بمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية الى جانب القوات الحكومية في سوريا والعراق.

وقال روحاني في خطاب تمّ بثه مباشرة عبر التلفزيون الرسمي “من أنتم لتصفوا بالإرهابية المؤسسات الثورية؟”.

وتابع “مَن في العالم اليوم يروّج للإرهاب ويشجعه؟”، مضيفا “حتى اليوم، الولايات المتحدة غير مستعدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وأميركا توفر تخبئ قادته، وترفض أن تحدد لحكومات المنطقة مكان وجود قادة” التنظيم.

واستذكر روحاني العام 1988 حاملا على الولايات المتحدة على خلفية كارثة الرحلة رقم 655 لشركة الخطوط الجوية الإيرانية التي قتل فيها 290  شخصا بعد إصابتها “عن طريق الخطأ”، بحسب واشنطن، بصاروخ أطلقته باخرة حربية أميركية متوقفة في مياه الخليج.

وسأل “من يصدّق أنه اختلط عليكم الأمر بين طائرة ركاب إيرباص وأف-14” متهما واشنطن بإسقاط الطائرة عمدا.

وقال الرئيس الإيراني “تريدون أن تقولوا للأمة الإيرانية: ليس لديكم خط أحمر (…) نقتل أطفالا أيضا (…) ندمر ركابا أبرياء. رسالتكم رسالة إرهابية موجهة الى العالم أجمع”.

وقال روحاني ان (أمريكا تسعى للتعويض عن هزائمها من خلال إدراج الحرس الثوري على لائحة الإرهاب). وبين (إذا واصلت واشنطن الضغط علينا فسوف ننتج أجهزة الطرد المركزي المتطورة ). وأشار روحاني الى، ان (الحرس الثوري هو من أنقذ أربيل والسليمانية من السقوط في أيدي داعش). ونوه الى (الحرس الثوري هو من وقف إلى جانب الشعوب في سوريا والعراق ولبنان في مواجهة داعش) مؤكدا ان (الحرس الثوري حارب الإرهاب وقدم الشهداء منذ تأسيسه حتى اليوم). وتابع ان “الحرس الثوري هو من يحارب الإرهاب الذي تدعمه أمريكا وحلفاؤها في المنطقة) مشيرا الى ان (أمريكا لا تزال تدعم داعش وتؤوي عناصره). وأوضح ان (أمريكا تريد استخدام الإرهاب كأداة ضد شعوب المنطقة وهي تشكل رأس حربة الإرهاب في المنطقة). وقال الرئيس الايراني ان (أمريكا لم ولن تتمكن من الوقوف أمام تطور إيران في مجال الصناعة النووية ولن تتمكن من الوقوف أمام تطور القدرات العسكرية الإيرانية). وكشف عن (توصل إيران إلى صناعة أسلحة لا يمكن لأمريكا أن تتصورها).

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية الإثنين عن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أنه يعتبر الولايات المتحدة “دولة راعية للإرهاب”، وقادة القوات الأمركة الوسطى “سنتكوم” وكل القوات المنتسبة لها تعد ضمن “الجماعات الإرهابة”.

وتشرف “سنتكوم” على منطقة تضم نقاط نزاع عدة بينها أفغانستان والعراق وسوريا واليمن والخليج.

فيما رحبت السعودية امس الثلاثاء بقرار واشنطن تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة “إرهابية”، مؤكدة أنها “خطوة عملية وجادة في جهود مكافحة الإرهاب”.

ونقل بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية قوله إن القرار “يترجم مطالبات المملكة المتكررة للمجتمع الدولي بضرورة التصدي للإرهاب المدعوم من إيران”.

وأشار المصدر إلى ضرورة أن “يتخذ المجتمع الدولي موقفاً حازماً بالتصدي للدور الذي يقوم به الحرس الثوري الإيراني في تقويض الأمن والسلم الدوليين”.

وأعلن ترامب رسمياً الاثنين إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة المنظمات “الإرهابية” الأجنبية، ما يفتح الباب أمام فرض عقوبات مشددة إضافية على طهران.

وكانت هذه “المرة الأولى” التي تستهدف فيها واشنطن منظمة “تشكل جزءاً من دولة” بهذه الطريقة، كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بيان حول القرار الذي يدخل حيز التنفيذ في 15 نيسان الجاري.

وإيران مدرجة منذ عام 1984 على لائحة الولايات المتحدة لـ”الدول الداعمة للإرهاب” المحدودة جداً، والتي تضم كوريا الشمالية والسودان وسوريا.

وفكرة إدراج الحرس الثوري، وهو جيش تأسس عام 1979 من أجل حماية الثورة الإسلامية من التهديدات الخارجية والداخلية، على لائحة الإرهاب واردة منذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض.

وبحسب ترامب، فإن هذا القرار “هو اعتراف بحقيقة أن إيران ليست فقط دولة ممولة للإرهاب، بل إن الحرس الثوري ينشط في تمويل الإرهاب والترويج له”.

مشاركة