روحاني: الإساءة للنبي قد تشجّع على العنف وإراقة الدماء

موريتانيا تبدي إستياءها الكبير من إستفزاز مشاعر المسلمين

روحاني: الإساءة للنبي قد تشجّع على العنف وإراقة الدماء

{ طهران- (أ ف ب) – حذّر الرئيس الإيراني حسن روحاني امس الأربعاء من أن الإساءة الى النبي محمد قد تشجع على “العنف وإراقة الدماء”، وذلك في ظل تصاعد الانتقادات لتصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونشر رسوم كاريكاتورية اعتبرت مهينة للرسول.

وقال روحاني في خطاب متلفز خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة “إهانة النبي ليست عملا بطوليا، هي عمل غير أخلاقي، هي تشجيع على العنف. إثارة مشاعر الملايين والمليارات حول العالم، من المسلمين وغير المسلمين، هذا ليس عملا بطوليا”.وتابع “من المفاجئ أن يصدر ذلك عن مدّعي الثقافة والديموقراطية، (لكنهم) يشجعون بشكل أو آخر، بطريقة غير مباشرة، حتى وإن كانت غير مرغوبة، على العنف وإراقة الدماء”.وسأل روحاني “أي جزء من تعريف الحرية، يتضمن التخلي عن الأخلاق؟”.وأتت تصريحات ماكرون بعد قتل المدرّس صامويل باتي بقطع الرأس قرب باريس على يد شاب شيشاني الأصل منتصف تشرين الأول/أكتوبر، لعرضه على تلامذته رسوما تظهر النبي محمد خلال درس حول حرية التعبير.وأكد الرئيس الفرنسي أن بلاده “لن تتخلى عن رسوم الكاريكاتور” التي نشرت بداية في صحيفة “شارلي إيبدو” الساخرة، وأن باتي “قُتل لأنّ الإسلاميين يريدون الاستحواذ على مستقبلنا”.وأثار ذلك انتقادات وغضبا في عدد من الدول الإسلامية، مع تظاهرات مناهضة لفرنسا ودعوات لمقاطعة منتجاتها.وشدد روحاني على أن “إهانة القائد (النبي) هي إهانة لكل المسلمين، لكل الأنبياء، لكل القيم الإنسانية”، معتبرا أن “كل أوروبي يدين لنبّي الإسلام لأنه كان معلّم الانسانية”.وتابع “اذا كان الغرب يقول الحقيقة، اذا كانت أوروبا وفرنسا تقولان الحقيقة، اذا كانوا يبحثون فعلا عن تحقيق السلام، المساواة، الهدوء، والأمن في مجتمعات اليوم، فعلى الغرب أن يوقف التدخل في الشؤون الداخلية للمسلمين”.وكانت وزارة الخارجية الإيرانية استدعت الإثنين القائم بالأعمال الفرنسي في طهران، وأبلغته احتجاجها على “إصرار” باريس على دعم الرسوم الكاريكاتورية، و”التصرفات غير المقبولة للسلطات الفرنسية التي أساءت لمشاعر ملايين المسلمين في أوروبا والعالم”.وأتى قتل باتي بعد أسابيع من إعادة نشر الرسوم في صحيفة “شارلي إيبدو” التي عرضتها للمرة الأولى قبل أعوام.وتعرض مقر الصحيفة بعدها لهجوم في عام 2015 أسفر عن مقتل 12 شخصا، وتبناه تنظيم القاعدة. وأعربت الحكومة الموريتانية الثلاثاء عن “استيائها الكبير” للهجمات التي تستهدف الإسلام “بدعوى حرية التعبير”، مندّدة في الوقت نفسه “بكلّ إرهاب للأبرياء يرتكب باسم الدين”، وذلك بعد دفاع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن حرية نشر رسوم كاريكاتورية تمثّل النبي محمد.

وقالت وزارة الخارجية الموريتانية في بيان إن “الجمهورية الإسلامية الموريتانية تتابع، باستياء كبير، ما يمارس منذ بعض الوقت، من تحريض على ملة الإسلام واستفزاز لمشاعر المسلمين بالإساءة إلى نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم بدعوى حرية التعبير”. وأضافت أنّ نواكشوط “تندّد بهذا السلوك الذي لا علاقة له بحرية التعبير، وبكلّ تصرّف من شأنه التحريض على العنصرية والكراهية، أيّاً كان مصدره، وبكل إرهاب للأبرياء يرتكب باسم الدين”.واندلعت الأزمة الراهنة بعد تأكيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تمسّك بلاده بمبدأ الحرية في نشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد، وذلك خلال مراسم تكريم أقيمت للمدرس سامويل باتي الذي قتل بقطع رأسه في 16 تشرين الأول/أكتوبر بيد روسي شيشاني إسلامي متشدّد لأنه عرض هذه الرسوم على تلامذته في المدرسة خلال صف حول حرية التعبير.والإثنين تظاهر عشرات الشبان بالقرب من السفارة الفرنسية في نواكشوط تنديداً بموقف الرئيس الفرنسي، بحسب مراسل وكالة فرانس برس.بدوره ناشد “التجمّع الوطني للإصلاح والتنمية” (تواصل)، الحزب الإسلامي الذي يعتبر أكبر قوة معارضة في مجلس الأمة، الحكومة “اتّخاذ موقف قويّ ضدّ تصريحات ماكرون غير اللائقة وغير المقبولة”، ودعا إلى “مقاطعة اقتصادية لفرنسا”.

مشاركة