روحاني‭ ‬يلتقي‭ ‬السيستاني‭ ‬في‭ ‬النجف

664

إسرائيل‭ ‬كشفت‭ ‬وحدة‭ ‬لحزب‭ ‬لله‭ ‬يترأسها‭ ‬قيادي‭ ‬كان‭ ‬مسجوناً‭ ‬في‭ ‬العراق

القدس‭ – ‬ا‭ ‬ف‭ ‬ب‭ – ‬النجف‭ – ‬الزمان‭ ‬

التقى‭ ‬الرئيس‭ ‬الإيراني‭ ‬حسن‭ ‬روحاني‭  ‬ووزير‭ ‬خارجيته‭ ‬جواد‭ ‬ظريف‭ ‬الأربعاء‭ ‬آية‭ ‬الله‭ ‬العظمى‭ ‬السيد‭ ‬علي‭ ‬السيستاني،‭ ‬أعلى‭ ‬مرجعية‭ ‬شيعية‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬في‭ ‬زيارة‭ ‬هي‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬لرئيس‭ ‬إيراني،‭ ‬خصوصا‭ ‬بعدما‭ ‬رفض‭ ‬السيستاني‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬استقبال‭ ‬سلفه‭ ‬احمدي‭ ‬نجاد‭. ‬في‭ ‬العام‭ ‬2014،‭ ‬أصدر‭ ‬السيستاني‭ ‬فتوى‭ ‬الجهادي‭ ‬الكفائي‭ ‬(الجزئي)،‭ ‬داعيا‭ ‬إلى‭ ‬حمل‭ ‬السلاح‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬أعتاب‭ ‬بغداد‭ ‬حينها‭. ‬وبذلك،‭ ‬تشكلت‭ ‬قوات‭ ‬الحشد‭ ‬الشعبي‭ ‬التي‭ ‬انضم‭ ‬إليها‭ ‬مدنيون،‭ ‬وأيضا‭ ‬فصائل‭ ‬شيعية‭ ‬ممولة‭ ‬ومدعومة‭ ‬من‭ ‬إيران‭. ‬

وذكر‭ ‬بيان‭ ‬لمكتب‭ ‬السيد‭ ‬السيستاني،‭ ‬إن‭ ‬الأخير‭ ‬التقى‭ ‬قبل‭ ‬ظهر‭ ‬أمس،‭ ‬«الرئيس‭ ‬الإيراني‭ ‬حسن‭ ‬الروحاني‭ ‬والوفد‭ ‬المرافق‭ ‬له،‭ ‬وشرح‭ ‬الرئيس‭ ‬الضيف‭ ‬لسماحته‭ ‬(السيستاني)‭ ‬جانباً‭ ‬من‭ ‬نتائج‭ ‬مباحثاته‭ ‬مع‭ ‬المسؤولين‭ ‬العراقيين،‭ ‬وما‭ ‬تمّ‭ ‬التوصل‭ ‬اليه‭ ‬معهم‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬تطوير‭ ‬علاقات‭ ‬الصداقة‭ ‬وحسن‭ ‬الجوار‭ ‬بين‭ ‬البلدين»‭.‬

وأبدى‭ ‬السيستاني،‭ ‬وفقاً‭ ‬للبيان،‭ ‬«ترحيبه‭ ‬بأي‭ ‬خطوة‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬تعزيز‭ ‬علاقات‭ ‬العراق‭ ‬بجيرانه‭ ‬وفقاً‭ ‬لمصالح‭ ‬الطرفين‭ ‬وعلى‭ ‬أساس‭ ‬احترام‭ ‬سيادة‭ ‬الدول‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬شؤونها‭ ‬الداخلية»،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬«الحرب‭ ‬المصيرية‭ ‬التي‭ ‬خاضها‭ ‬الشعب‭ ‬العراقي‭ ‬لدحر‭ ‬العدوان‭ ‬الداعشي،‭ ‬مذكّراً‭ ‬بالتضحيات‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬قدمها‭ ‬العراقيون‭ ‬الابطال‭ ‬في‭ ‬الانتصار‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬التنظيم‭ ‬الإرهابي‭ ‬وإبعاد‭ ‬خطره‭ ‬عن‭ ‬المنطقة‭ ‬كلها،‭ ‬ومنوهاً‭ ‬بدور‭ ‬الاصدقاء‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬ذلك»‭. ‬وأشار‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬«أهم‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬يواجهها‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬وهي‭ ‬مكافحة‭ ‬الفساد،‭ ‬وتحسين‭ ‬الخدمات‭ ‬العامة،‭ ‬وحصر‭ ‬السلاح‭ ‬بيد‭ ‬الدولة‭ ‬واجهزتها‭ ‬الامنية»،‭ ‬مبدياً‭ ‬أمله‭ ‬أن‭ ‬«تحقق‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقية‭ ‬تقدماً‭ ‬مقبولاً‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المجالات»‭. ‬وبعد‭ ‬انتهاء‭ ‬المعارك،‭ ‬أصبحت‭ ‬تلك‭ ‬القوات‭ ‬تحت‭ ‬إمرة‭ ‬القوات‭ ‬الأمنية‭ ‬النظامية،‭ ‬ووصل‭ ‬بعض‭ ‬قدامى‭ ‬المقاتلين‭ ‬الموالين‭ ‬لإيران‭ ‬إلى‭ ‬البرلمان‭. ‬ويؤكد‭ ‬السيستاني‭ ‬مرارا‭ ‬رفضه‭ ‬لأي‭ ‬تدخل‭ ‬أجنبي‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬العراقية‭. ‬وتربط‭ ‬إيران‭ ‬اليوم‭ ‬علاقات‭ ‬وثيقة‭ ‬ومعقدة‭ ‬بالعراق‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬وتحظى‭ ‬بنفوذ‭ ‬واسع‭ ‬النطاق‭ ‬أيضا،‭ ‬وتعتبر‭ ‬أيضا‭ ‬ثاني‭ ‬أكبر‭ ‬شريك‭ ‬تجاري‭ ‬للعراق‭. ‬وخاض‭ ‬البلدان‭ ‬حربا‭ ‬دامية‭ ‬استمرت‭ ‬ثمانية‭ ‬أعوام‭ ‬بين‭ ‬1980‭ ‬و1988،‭ ‬لكن‭ ‬تأثير‭ ‬إيران‭ ‬السياسي‭ ‬تنامى‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬بعدما‭ ‬أطاح‭ ‬الاجتياح‭ ‬الأميركي‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2003‭ ‬بنظام‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭. ‬وفي‭ ‬منطقة‭ ‬منقسمة‭ ‬بين‭ ‬مؤيدين‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وموالين‭ ‬لإيران،‭ ‬تلعب‭ ‬بغداد‭ ‬دورا‭ ‬متوازنا‭ ‬صعبا‭ ‬كحليف‭ ‬للبلدين‭ ‬المتعاديين‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬ان‭ ‬الطواقم‭ ‬المتنفذة‭ ‬تميل‭ ‬اكثر‭ ‬نحو‭ ‬طهران‭ .‬

وبعد‭ ‬لقائه‭ ‬بنظيره‭ ‬العراقي‭ ‬برهم‭ ‬صالح،‭ ‬ورئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬عادل‭ ‬عبد‭ ‬المهدي،‭ ‬أصبح‭ ‬روحاني‭ ‬أول‭ ‬رئيس‭ ‬إيراني‭ ‬يلتقي‭ ‬السيستاني،‭ ‬الذي‭ ‬رفض‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2013‭ ‬استقبال‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬محمود‭ ‬أحمدي‭ ‬نجاد‭. ‬

ونادرا‭ ‬ما‭ ‬يلتقي‭ ‬السيستاني‭ ‬الذي‭ ‬يعتبر‭ ‬مرجعا‭ ‬لعدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬المسلمين‭ ‬الشيعة‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬ويعتبر‭ ‬رأس‭ ‬حوزة‭ ‬النجف‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬حوزة‭ ‬قم‭ ‬الإيرانية،‭ ‬مسؤولين‭ ‬إيرانيين‭ ‬أو‭ ‬يعلق‭ ‬على‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬لطهران‭ ‬فيماأعلن‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الأربعاء‭ ‬أنه‭ ‬كشف‭ ‬وحدة‭ ‬أقامها‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬مؤخرا‭ ‬عبر‭ ‬خط‭ ‬وقف‭ ‬اطلاق‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬مرتفعات‭ ‬الجولان‭ ‬السورية‭ ‬يرأسها‭ ‬قيادي‭ ‬سابق‭ ‬كان‭ ‬مسجونا‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬لضلوعه‭ ‬في‭ ‬هجوم‭ ‬على‭ ‬القوات‭ ‬الأميركية‭. ‬وبعد‭ ‬استعادة‭ ‬قوات‭ ‬الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬غالبية‭ ‬مناطق‭ ‬جنوب‭ ‬سوريا‭ ‬بمساندة‭ ‬من‭ ‬روسيا‭ ‬وإيران‭ ‬الداعمة‭ ‬لحزب‭ ‬الله،‭ ‬تخشى‭ ‬إسرائيل‭ ‬تشكيل‭ ‬جبهة‭ ‬تنشط‭ ‬ضدها‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المنطقة‭. ‬ويدعم‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬أيضا‭ ‬قوات‭ ‬الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬في‭ ‬النزاع‭. ‬وقالت‭ ‬إسرائيل‭ ‬إن‭ ‬الوحدة‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬وصفتها‭ ‬بـ»الخطة‭ ‬السرية»‭ ‬لحزب‭ ‬الله،‭ ‬تم‭ ‬إنشاؤها‭ ‬«لمحاولة‭ ‬إعادة‭ ‬انشاء‭ ‬وتموضع‭ ‬وحدة‭ ‬سرية‭ ‬لتكون‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬ضد‭ ‬إسرائيل»‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬نشر‭ ‬المتحدث‭ ‬العسكري‭ ‬باسم‭ ‬الجيش‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬افيخاي‭ ‬ادرعي‭ ‬على‭ ‬تويتر‭.‬

وقال‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬الجيش‭ ‬اللفتنانت‭ ‬كولونيل‭ ‬جوناثان‭ ‬كونريكوس‭ ‬«لن‭ ‬نسمح‭ ‬لحزب‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يقيم‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬إرهابية‭ ‬في‭ ‬الجولان‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬ضرب‭ ‬مدنيين‭ ‬إسرائيليين»‭.‬

وأضاف‭ ‬«نحمل‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬مسؤولية‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬يحصل‭ ‬داخل‭ ‬سوريا‭ ‬ويستهدف‭ ‬إسرائيل»‭.‬

وقال‭ ‬الجيش‭ ‬إن‭ ‬الوحدة‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬التأسيس‭ ‬والتجنيد‭ ‬ولم‭ ‬تبدأ‭ ‬عملياتها‭ ‬بعد‭. ‬وأضاف‭ ‬أنها‭ ‬برئاسة‭ ‬القيادي‭ ‬في‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬علي‭ ‬موسى‭ ‬دقدوق‭.‬

في‭ ‬2012‭ ‬أفرج‭ ‬عن‭ ‬دقدوق‭ ‬من‭ ‬سجن‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬لنقص‭ ‬الأدلة‭ ‬بشأن‭ ‬ضلوعه‭ ‬في‭ ‬التخطيط‭ ‬لقتل‭ ‬خمسة‭ ‬جنود‭ ‬أميركيين‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬كربلاء‭ ‬العراقية‭.‬

وكان‭ ‬ألقي‭ ‬القبض‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬2007‭ ‬للاشتباه‭ ‬بأنه‭ ‬خطط‭ ‬لمداهمة‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬مقتل‭ ‬الجنود‭ ‬الخمسة‭.‬

واعتقلته‭ ‬القوات‭ ‬الأميركية‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬تسليمه‭ ‬لمسؤولين‭ ‬عراقيين‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الأول/ديسمبر‭ ‬2011‭.‬

مشاركة