
نيويورك – موسكو- الزمان
التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الاربعاء نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك غداة تحول في مواقف دونالد ترامب في شأن أوكرانيا.
ولم يدل الوزيران اللذان التقيا في فندق كبير بنيويورك، بأي تصريحات للصحافيين.
وبعدما شدد الرئيس الاميركي لفترة طويلة على هيمنة موسكو العسكرية في أوكرانيا، غيّر موقفه على نحو مفاجئ الثلاثاء، معتبرا أن كييف قادرة على استعادة كل أراضيها من روسيا. والاجتماع بين روبيو ولافروف يشكل اللقاء الأرفع مستوى بين الولايات المتحدة وروسيا، منذ القمة التي جمعت ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا الشهر الفائت. وسبق أن عقد روبيو ولافروف لقاء ثنائيا في ماليزيا في تموز/يوليو. واكدت روسيا الثلاثاء أن أوكرانيا عاجزة عن استعادة ما خسرته من أراض، مؤكدة عزمها على مواصلة هجومها الذي بدأ في شباط/فبراير 2022.
وصرح السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك وولتز الاربعاء، ردا على سؤال طرحته قناة أميركية عن تبدل لهجة دونالد ترامب، «ترون بوضوح إحباط الرئيس حيال بوتين وخيبة أمله».
استفزت جملة اطلقها الرئيس الأمريكي روسيا وأبدت رد فعل سريعا عليها فقد
رفضت روسيا الأربعاء وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب لها بأنها «نمر من ورق»، مؤكدة أن «لا بديل» عن مواصلة هجومها الواسع الذي اطلقته في اوكرانيا في شباط/فبراير 2022. وفي تغيير مفاجئ في موقفه، أكد الرئيس الاميركي الثلاثاء أن كييف قادرة على استعادة كل الأراضي التي استولت عليها القوات الروسية، بينما أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بـ»تحول كبير» في خطاب واشنطن. وفي مواجهة هذا التغيير في الخطاب، أكد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف في مقابلة مع إذاعة «آر بي سي»الأربعاء أن «لا بديل» لروسيا عن مواصلة هجومها الواسع الذي اطلقته في اوكرانيا في شباط/فبراير 2022. وقال بيسكوف «نواصل عمليتنا العسكرية الخاصة لضمان مصالحنا وتحقيق الأهداف (…) التي حددها رئيس بلادنا منذ البداية. ونفعل ذلك من أجل حاضر بلادنا ومستقبلها، ولأجيال كثيرة مقبلة. وبالتالي لا بديل لدينا».
واضاف «فكرة أن بإمكان أوكرانيا استعادة شيء ما خاطئة من وجهة نظرنا».
رفض بيسكوف تصريحات ترامب الذي قلل في منشور على منصته تروث سوشال من شأن روسيا ووصفها بأنها «نمر من ورق» يخوض منذ 2022 «بدون قيادة واضحة، حربا كانت لقوة عسكرية حقيقية أن تنتصر فيها خلال أقل من أسبوع».
رد بيسكوف «روسيا ليست نمرا». وفي إشارة إلى وضعها الاقتصادي، اوضح أن «روسيا تحافظ على استقرارها الاقتصادي» لكنه أقر أنها «تواجه مشاكل في قطاعات اقتصادية مختلفة».
بعد عودته إلى السلطة في كانون الثاني/يناير، بادر ترامب إلى التقارب مع موسكو في مسعى لانهاء الحرب في أوكرانيا، والتي وصفت بانها الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، حتى أنه اجتمع في نظيره الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا في آب/أغسطس.



















