روبينا وعرفان وريبين ومهدي…ضحايا حملة القمع

باريس‭ (‬فرنسا‭) (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬كانت‭ ‬روبينا‭ ‬مصممة‭ ‬أزياء‭ ‬شابة،‭ ‬وريبين‭ ‬مراهقا‭ ‬له‭ ‬مستقبل‭ ‬واعد‭ ‬في‭ ‬كرة‭ ‬القدم،‭ ‬ومهدي‭ ‬بطل‭ ‬كمال‭ ‬أجسام،‭ ‬فيما‭ ‬كان‭ ‬عرفان‭ ‬شابا‭ ‬بلغ‭ ‬عامه‭ ‬الثامن‭ ‬عشر‭ ‬للتو‭. ‬ومثل‭ ‬المئات‭ ‬أو‭ ‬آلاف‭ ‬الأشخاص،‭ ‬قُتل‭ ‬هؤلاء‭ ‬الإيرانيون‭ ‬الأربعة‭ ‬على‭ ‬أيدي‭ ‬قوات‭ ‬الأمن،‭ ‬وفق‭ ‬منظمات‭ ‬غير‭ ‬حكومية،‭ ‬أثناء‭ ‬قمع‭ ‬التظاهرات‭ ‬التي‭ ‬تهز‭ ‬إيران‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أسبوعين‭.‬

‭ ‬روبينا‭ (‬23‭ ‬عاما‭) ‬

كانت‭ ‬روبينا‭ ‬أمينيان‭ (‬23‭ ‬عاما‭) ‬تدرس‭ ‬تصميم‭ ‬الأزياء‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬شريعتي‭ ‬التقنية‭ ‬والمهنية‭ ‬في‭ ‬طهران،‭ ‬وهي‭ ‬جامعة‭ ‬مرموقة‭ ‬للنساء‭. ‬على‭ ‬حسابها‭ ‬في‭ ‬إنستغرام،‭ ‬يمكن‭ ‬رؤية‭ ‬هذه‭ ‬الشابة‭ ‬وهي‭ ‬تقف‭ ‬بفخر‭ ‬أمام‭ ‬إبداعاتها‭ ‬التي‭ ‬تتمحور‭ ‬على‭ ‬التنوع‭ ‬الإتني‭ ‬في‭ ‬إيران،‭ ‬والتي‭ ‬استوحتها‭ ‬خصوصا‭ ‬من‭ ‬جذورها‭ ‬الكردية‭. ‬ومساء‭ ‬يوم‭ ‬8‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير،‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬نطاق‭ ‬التظاهرات‭ ‬بدأ‭ ‬يتسع،‭ ‬غادرت‭ ‬جامعتها‭ ‬للانضمام‭ ‬إلى‭ ‬الحشود،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬روت‭ ‬‮«‬منظمة‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬إيران‮»‬‭ (‬IHR‭) ‬التي‭ ‬تتخذ‭ ‬من‭ ‬النروج‭ ‬مقرا‭ ‬والتي‭ ‬وثّقت‭ ‬حالتها‭. ‬أصيبت‭ ‬روبينا‭ ‬برصاصة‭ ‬في‭ ‬رأسها‭ ‬من‭ ‬الخلف‭ ‬من‭ ‬مسافة‭ ‬قريبة،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬نقلت‭ ‬المنظمة‭ ‬عن‭ ‬عائلتها‭. ‬وجاء‭ ‬أفراد‭ ‬أسرتها‭ ‬إلى‭ ‬طهران‭ ‬من‭ ‬مسقط‭ ‬رأسهم‭ ‬كرمانشاه‭ (‬غرب‭) ‬للتعرف‭ ‬على‭ ‬جثتها‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬الإيرانية‭. ‬وفي‭ ‬الموقع،‭ ‬رأوا‭ ‬‮«‬جثث‭ ‬مئات‭ ‬الشباب‭ ‬الذين‭ ‬قتلوا‭ ‬في‭ ‬التظاهرات‮»‬‭. ‬ومع‭ ‬أنهم‭ ‬تمكنوا‭ ‬من‭ ‬استعادة‭ ‬جثتها،‭ ‬لم‭ ‬يُسمح‭ ‬لهم‭ ‬بإقامة‭ ‬مراسم‭ ‬جنازة،‭ ‬بعد‭ ‬اعتراضات‭ ‬أولية‭ ‬من‭ ‬السلطات‭.‬‮ ‬

‭ ‬عرفان‭ (‬18‭ ‬عاما‭)‬

قُتل‭ ‬عرفان‭ ‬فرجي،‭ ‬أحد‭ ‬سكان‭ ‬بلدة‭ ‬الري‭ ‬قرب‭ ‬طهران،‭ ‬يوم‭ ‬7‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬بعد‭ ‬إصابته‭ ‬برصاص‭ ‬حي‭ ‬أطلقته‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية،‭ ‬وفق‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬هينغاو‮»‬‭ ‬غير‭ ‬الحكومية‭ ‬ومقرها‭ ‬أيضا‭ ‬النروج‭.‬

كان‭ ‬قد‭ ‬بلغ‭ ‬للتو‭ ‬عامه‭ ‬الثامن‭ ‬عشر‭.‬

وقال‭ ‬مصدر‭ ‬مقرب‭ ‬من‭ ‬عائلته‭ ‬إنه‭ ‬تم‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬جثته‭ ‬بين‭ ‬الجثث‭ ‬التي‭ ‬نُقلت‭ ‬بشاحنات‭ ‬السبت‭ ‬إلى‭ ‬مشرحة‭ ‬كهريزاك‭ ‬حيث‭ ‬أثارت‭ ‬صور‭ ‬تظهر‭ ‬عشرات‭ ‬أكياس‭ ‬الجثث‭ ‬غضبا‭ ‬دوليا‭. ‬وقد‭ ‬دُفنت‭ ‬جثته‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬إعلان‭ ‬عام‭.‬

‭ ‬ريبين‭ (‬17‭ ‬عاما‭) ‬

ريبين‭ ‬مرادي،‭ ‬هو‭ ‬تلميذ‭ ‬كردي‭ ‬يبلغ‭ ‬17‭ ‬عاما‭ ‬من‭ ‬محافظة‭ ‬كرمانشاه‭ ‬لكنه‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬طهران،‭ ‬وكان‭ ‬يلعب‭ ‬في‭ ‬دوري‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬للناشئين‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭.‬

وكان‭ ‬يعتبر‭ ‬‮«‬موهبة‭ ‬شابة‭ ‬واعدة‮»‬‭ ‬بحسب‭ ‬‮«‬هينغاو‮»‬‭ ‬التي‭ ‬أفادت‭ ‬بأنه‭ ‬قُتل‭ ‬بعدما‭ ‬استهدفته‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬بالرصاص‭ ‬الخميس‭. ‬وقال‭ ‬مصدر‭ ‬مطلع‭ ‬إن‭ ‬عائلة‭ ‬الشاب‭ ‬تلقت‭ ‬تأكيدا‭ ‬لوفاته،‭ ‬لكن‭ ‬لم‭ ‬يسمح‭ ‬لها‭ ‬بعد‭ ‬باستعادة‭ ‬جثته‭.‬

مهدي‭ (‬39‭ ‬عاما‭) ‬

كان‭ ‬مهدي‭ ‬زاتبرفار‭ (‬39‭ ‬عاما‭) ‬من‭ ‬محافظة‭ ‬غيلان‭ ‬المطلة‭ ‬على‭ ‬بحر‭ ‬قزوين،‭ ‬بطلا‭ ‬سابقا‭ ‬في‭ ‬كمال‭ ‬الأجسام،‭ ‬ثم‭ ‬أصبح‭ ‬مدربا‭ ‬بعد‭ ‬حصوله‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬الماجستير‭ ‬في‭ ‬فيزيولوجيا‭ ‬التدريب‭ ‬الرياضي،‭ ‬بحسب‭ ‬‮«‬هينغاو‮»‬‭. ‬وأضافت‭ ‬المنظمة‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬بدأ‭ ‬رفع‭ ‬الأثقال‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬13‭ ‬عاما‭ ‬وفاز‭ ‬بألقاب‭ ‬وطنية‭ ‬ودولية‮»‬‭ ‬بين‭ ‬عامَي‭ ‬2011‭ ‬و2014‭.‬

وقُتل‭ ‬بالرصاص‭ ‬الجمعة‭.‬