رواية الزوجتين عن اعتقال الداعشي الألماني مارتن ليمكي في آخر جيب في سوريا

قرب الباغوز (سوريا)-(أ ف ب) – فرّ الجهادي الألماني مارتن ليمكي من آخر جيب يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا قبل أن توقفه قوات سوريا الديموقراطية في منطقة لاستقبال النازحين قرب بلدة الباغوز، وفق ما قالت زوجتاه اللتان هربتا معه الخميس لوكالة فرانس برس.

وفي منطقة قاحلة قرب بلدة الباغوز، التي لا يزال مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في جزء منها، قالت ليونورا (19 عاماً)، زوجته الثالثة التي تحمل الجنسية الألمانية، لوكالة فرانس برس إن ليمكي، والبالغ بحسب قولها 28 عاماً، فرّ معها ومع زوجته الثانية من آخر بقعة تحت سيطرة الجهاديين.

وقالت الشابة، التي رفعت النقاب عن وجهها وحملت طفلها، “أتينا إلى هنا سوية، سلمنا أنفسنا سوية”.

ولم تتمكن فرانس برس من رؤية ليمكي، وعادة ما توقف قوات سوريا الديموقراطية في منطقة الفرز المشتبه بهم بانتمائهم للتنظيم المتطرف بعد التدقيق والتحقيق الأولي.

وقالت الزوجة الثانية، التي عرفت عن نفسها باسم سابينا (34 عاماً)، لفرانس برس مكتفية باسم “أبو ياسر” للحديث عن زوجها “زوجي هنا، خرج معي أيضاً من لدى تنظيم الدولة الإسلامية”.

وادعت الزوجتان أن مارتن لم يكن مقاتلاً بل كان يعمل كتقني تصليح أجهزة الكترونية.

وقالت سابينا إن زوجها كان مريضاً وبالتالي لم يكن بامكانه القتال.

وأعربتا عن رغبتهما بالعودة إلى ألمانيا.

ووفق تقارير في الصحافة الالمانية، فإنه من المرجح أن ليمكي دخل سوريا في تشرين الثاني/نوفمبر العام 2014، وقد كان عنصراً في “الحسبة” أي الشرطة الشرعية للتنظيم قبل أن ينضم إلى فريق الأمنيين، وقد يكون الألماني الذي اعتلى أكبر منصب في التنظيم.

وبعد أكثر من أربعة أشهر من المعارك، باتت قوات سوريا الديموقراطية، وهي تحالف فصائل كردية وعربية مدعومة أميركياً، تحاصر الجهاديين في أربعة كيلومترات مربعة تمتد بين بلدة الباغوز والحدود السورية العراقية.

وفي ظل تقدم قوات سوريا الديموقراطية، وثق المرصد السوري لحقوق الانسان خروج أكثر من 36 ألف شخص من آخر مناطق سيطرة التنظيم منذ مطلع شهر كانون الأول/ديسمبر، وغالبيتهم نساء وأطفال من عائلات الجهاديين، كما بينهم نحو 3100 عنصر من التنظيم.

وارتفعت حدة النزوح خلال الأيام العشرة الماضية. ويخضع الخارجون لإجراءات تحقيق وتفتيش عدة، قبل أن يتم فصلهم بين مدنيين يتم نقلهم إلى مخيم الهول شمالاً، وآخرين يشتبه بأنهم جهاديون يتم توقيفهم ومتابعة التحقيقات معهم.

وقال عدد من الخارجين الجدد لفرانس برس خلال الأيام الماضية إنه لا يزال هناك داخل البقعة الأخيرة الكثير من الجهاديين الأجانب من جنسيات مختلفة، وبينهم أوروبيون.

ويرفض مقاتلو قوات سوريا الديموقراطية التعليق على جنسيات الموقوفين بين المشتبه بهم من تنظيم الدولة الإسلامية.

مشاركة