
روايات الخيانة والرذيلة – عبدالهادي البابي
قصص وروايات جديدة بدأت (تطفح كالجيفة النتنة ) على سطح الأدب الروائي العراقي النقي .. فتجعل العطشان لايرد إليه ويتقزز من مائه لإنه يرى الفطائس والجيف والقاذورات باتت تطفا على سطحه .!!
حيث أصبح هدف هذه الروايات إمتهان المرأة العراقية وإذلالها ..ورميها بالرذيلة وحب الجنس والسعي وراء اللذة والشهوة والخيانة الزوجية وتخطيطها لمعاشرة أصدقاء الزوج (المغلوب على أمره) صحياً أو إجتماعياً أو إقتصادياً ..!!..
كما وتظهر هذه الروايات المشبوهة الإنسان العراقي وكأنه إنسان خال من القيم والشرف وهو يخادع ويخاتل أصدقاءه وأقاربه في سبيل الوصول إلى اللذة والجنس بإي وسيلة كانت .. وتصويره وكأنه يسعى إلى الشذوذ وأن كل ما يهمه هو إطفاء ناره دون أدنى تفكير في أعراض الناس وشرفهم وتدمير أعراضهم ..!! ولم يفكر هؤلاء الروائيّون بإن كتاباتهم البائسة هذه ستكون وثائق دامغة تدين شعباً كاملاً ذات يوم ..!
ولكنهم يدّعون بأن (الجنس) هو ثيمة أساسية في أغلب الأعمال الأدبية والإبداعية ..! ولكنهم كذبوا ..وكذبوا .. لإن ليس إسقاط شخصية المجتمع المحافظ (بالجنس) والخيانة والرذيلة هو عمل إبداعي ..بل هو عمل جبان وخسيس ومقزز لايجب أن نطري عليه أو نصفق له ..!!
هم تأثروا بروايات الخلاعة والجنس والسقوط الأخلاقي في أوربا وأمريكا قبل أكثر من قرنين من الزمن ..فأرادوا أن يعيدوا تجربة الماضين ..ويعطوا لرواياتهم بعداً عالمــــــــــــياً ..فجعلوا من العراقيات (عاهرات وبائعات هوى علناً) دون الإلتفاف لخصوصيتهن .!
كما أرادوا أن يطعموا رواياتهم بقصص وحكايات هابطة تدين الشخصية العراقية المحافظة على ناموسها وشرفها وتجعل منها شخصية مهزوزة متوترة لاتثق بمجتمعها وناسها ..! أنا لاأرى أي هدف من تلك القصص والروايات المنحلة سوى إشاعة الفاحشة والرذيلة والعمل على تدمير المجتمع العراقي المحافظ على تقاليده وقيمه..! يجب أن يقف هؤلاء عند حدّهم ..وأن ينتهوا عن ممارسة هذا النوع من الكتابات الشاذة التي لاترقى إلى مستوى الأدب العراقي الأصيل الذي يتجنب الخوض بهذه الدناءات والرذائل الحقيرة !
إننا لايمكن تحت أي ظرف أن نقبل أعمال شائنة كهذه ونسميها أدباً أو عملاً روائياً أو قصصاً وماشابه ذلك ..بل إنه إنحطاط وهوت ودناءة ونفخ في نار الرذيلة وشهوات الحرام ليس إلاّ..!!


















