

الرباط – عبدالحق بن رحمون
الغائب الأول خلال شهر رمضان الفضيل هذه السنة من أسواق السمك والموائد هما السردين والأنشوبة، حيث تجاوز ثمنها أربعة أورو ، للكيلوغرام الوحد، وتعقد الأسر وهي تستعد لإحياء عادات رمضانية أصيلة، الأمال لعودة أسعار السردين وباقي أصناف السمك إلى سابق عهدها .
وتبقى الأسعار رهينة التقلبات الجوية و فترة الراحة البيولوجية، التي أقرتها وزارة الصيد البحري بهدف حماية الثروة السمكية، والتي انتهت الأحد الماضي.
هذا وتعرف الأسواق المحلية والأسبوعية المغربية الشعبية بالمدن الكبرى والصغرى رواجا و إقبالا مكثفا استعدادا لاستقبال الشهر الفضيل. وهي ظاهرة سنوية حيث يتم الإقبال على اقتناء كميات كبيرة من المواد الأساسية. وبالرغم من وفرة المواد تتابع السلطات ولجان مختصة مستويات التموين المحلي للأسواق بمختلف الأقاليم بهدف ضمان تموين منتظم للأسواق بالمواد الغذائية الأساسية، والحفاظ على استقرار الأسعار، وتعزيز آليات المراقبة وحماية المستهلك.
وفي أجواء تضامنية وإقبال متزايد تدب حركة ورواجا وإقبالا متزايدا في الأسواق التاريخية والعريقة بالدار البيضاء وهي درب ميلا ودرب عمر ودرب السلطان بالدار البيضاء ، وتحقق محلات بيع التوابل والتمور والحلويات التقليدية والسفوف مبيعات مرتفعة، مما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي، رغم أن هذه المناسبة الدينية الموسمية لها عائدات اقتصادية لكنها تبقى محدودة الرواج بالمقارنة مع باقي شهور السنة. ويطرح الإقبال الكبير تحديات على المراقبة لأجل السلامة الصحية، فالكثير من المنتجات والمواد الاستهلاكية المختلفة الفاسدة والمنتهية صلاحيتها تجد طريقها إلى العرض والاستهلاك.
على صعيد آخر، يرأس سفير المغرب الممثل الدائم لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، مؤتمر نزع السلاح، وهو الهيئة متعددة الأطراف الوحيدة للأمم المتحدة المكلفة بالتفاوض بشأن المعاهدات المتعلقة بنزع السلاح.
يذكر أن أشغال مؤتمر نزع السلاح الذي يستمر إلى غاية إلى غاية 13 آذار (مارس) المقبل، ينعقد في سياق جيوسياسي يثير قلقا بالغا. فتصاعد التوترات الدولية، وتفاقم الخلافات بين الدول الأعضاء، والتآكل التدريجي لإجراءات بناء الثقة، إلى جانب استمرار ديناميات تسلح تضعف أسس نظام الأمن الجماعي.
وتهدف رئاسة المغرب لمؤتمر نزع السلاح ، إلى توحيد الجهود، واستعادة مناخ الثقة، وتعزيز حوار بناء وشامل. وستشهد الرئاسة المغربية لحظة بارزة تتمثل في عقد لقاء وزاري رفيع المستوى من 23 إلى 25 شباط (فبراير) وسيجمع هذا الحدث نحو 40 شخصية بارزة، بينهم عدد من وزراء الخارجية والأمين العام للأمم المتحدة، ما يعكس دينامية الانخراط والأهمية التي يكتسيها إعادة إطلاق الحوار والعمل متعدد الأطراف في مجال نزع السلاح.



















