رمزية المكان

448

رمزية المكان
لم تكتفي الحكومة العراقية من ارهاب العراقيين بل تعدى الامر الى ارهاب سكان مخيم (ليبرتي) الذين تم نقلهم مؤخرامن مخيم اشرف الذي بات اسمه يجلجل في ذاكرة النظام الايراني الدموي حيث لايمكن ان تمحيه السنين من ذهنيته المتعفنة لان رمزية (أشرف) تقض مضاجع الملا لي في طهران بالرغم من انهم يحاولون بكل الوسائل الى مسح هذا المكان من الأرض رغم مايكلفهم ذلك ماديا ومعنويا وقد تمكنو في الآونة الأخيرة من ترسيخ هذه الأمنيات على ارض الواقع لكنهم تناسوا في الوقت نفسهم ان (المكان قد تمسحه الجرافات وتحرثه الالات) لكن لايمكنهم مسح (العقيدة) التي يؤمن بها الانسان وهي موجودة في كل قلب مؤمن بعدالة قضيته فهل بامكانهم مسح القلوب وحرثها هذا الامر لن تتمكن أي قوة في العالم فعله او تجاوزه.
ان حكام ايران هم فرحون الان بما انجزوه في (اشرف) ولكن لم يتصوروا انه اذ كان (أشرف) رمزا سيكون (ليبرتي) رمزا آخر وربما مكان آخر سيكون رمزا جديد وهكذا تتكاثر الرموز يوما بعد يوم فهل يتمكن حكام ايران من ملاحقة هذه الرموز على امد الدهر هذا محال لان عجلة التاريخ قد تسبقهم وتطحنهم وتجعلهم مجرد اشلاء ملطخة في كتب التاريخ في حين بالمقابل سينتصر المظلومين في (اشرف) لانهم صبروا وناضلوا من اجل بلدهم المستباح من قبل زمرة لاتعرف سوى لغة الدم ان رمزية المكان ترعب نظام الملالي الى حد لايوصف فهم خسروا سنين كثيرة من اجل ازالة (اشرف) من الوجود لان هذا المكان رغم تواضعه وتجريد ساكنيه من أي سلاح حتى لوكان بسيطا فان حكام ايران يشعرون بالهلع منه والسبب ان الفئة الضالة غير المؤمنة تعاني من ضعف في قيمها وبما تفعله وهم هكذا لان قلوبهم قاسية جدا لاتعرف أي انسانية ولهذا نراهم يوميا يكيدون المكائد والمؤمرات لسكان اشرف من اجل اخراجهم من معسكرهم الذي هو بالنسبة لهم الوطن الثاني ولكن زمرة حكام ايران تريد ان تعذب سكانه من خلال ترحيلهم منه الا ان فعلتهم هذه لن تثني المجاهدين المنقولين الى ليبرتي من مواصلة نضالهم الذي لايعرف الاستسلام بل هم مصرون على النصر رغم التحدي الذي يواجهونه وسيبقى اشرف وليبرتي واي مكان اخر يرحلون اليه رمزا شامخا يتذكره الشعب الايراني والشعوب الاخرى بالمجد والعزة.
ايناس الشمري – بغداد
/4/2012 Issue 4166 – Date 5 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4166 التاريخ 5»4»2012
AZPPPL