رفقاً بنا أيتها الفضائيات – مقالات – عادل الزبيدي

172

رفقاً بنا أيتها الفضائيات – مقالات – عادل الزبيدي

من المعلوم أن وسائل الاتصال عامة لها وظائف إعلامية وتربوية وترفيهية تعمل من خلالها لخدمة المجتمع ووحدته ووسيلة فعاله لتحقيق رفاهيته وسعادته يحصل فيها على المعلومة الصادقة والتحليل الموضوعي محققين في ذلك رغباتنا من أجل صناعة المستقبل لنا ولأجيالنا القادمة، أقول ذلك عن أهداف وسائل الاعلام فأن كنت قد أخطأت فليرد علي من يريد ذلك لتصحيح ما نقول، وإن كنا متفقين، على مكافحة كل الاصوات من هنا او هناك لو أد الفنتة التي اضطلعت بها بعض القنوات الفضائية التي نأسف لأدعائها العراقية، فهي قنوات دأبت على تفتيت اللحمة الوطنية بأثارة النزاعات الطائفية والاثنية، وكأنها أمتهنت هذه الحرفة التي اصبحت تداعياتها واضحة لا تحتاج الى شيء من التوضيح والتفصيل، فالواقع الذي نعيشه ما هو الا الدليل الدامغ على افعال هذه القنوات التي مهما تعتناها بأوصاف تبقى الكلمات عاجزة عن اعطائها الوصف الدقيق اللائق بها، فهي قنوات أتهمت القتل والنزييف لتخريب اللحمة الوطنية العراقية، بل اقول انها اصبحت ابواقاً لاعتى أرهاب عرفه العراق في تاريخه القديم والحديث بل لا أبالغ في القول أنه ارهاب فاق ارهاب الثار او امتداد له، نعم هذه القنوات اصبحت قنوات داعشية مجرمة لا هم لها سوى اللعب على دماء العراقيين، اقول ذلك لعلي اشفي غليل عوائل الشهداء والجرحى بالكلام وليس لنا سوى الكلام او الدعوة الى البارى عز وجل للخلاص مما نعيشه، فهل يعقل أن برامج هذه القنوات مما نسميه برامج حوارية تضيف أطرافاً معروفة لدى الشارع ولدى اصحاب ومسؤولي هذه القنوات بأنهم مهوسون بالفتنة، واثارة المشاكل والتي لا يحيدون سواها ولا يدركون عن قصد تداعيات ذلك على المتلقي البسيط من خلال الزعيق والصراخ بادعاء المظلومة لهذا الطرف او ذاك  متناسين مظلومية العراق، أقول لهذه الفضائيات اليس هناك حد لبث هذه السموم في جسد المجتمع، لقد أوصلتمونا، الى حافة الانهيار الموصل الى الموت!

 وهل الحوارات تحقق لنا أهداف الاعلام النبيلة في بناء المجتمع؟

وهل هذه المزايدات الطائفية تحقق لنا الوحدة والاستقرار؟

وهل هذه المناكفات السياسية على شاشات هذه القنوات تحقق لنا لحمة المجتمع ولملمة جراحاته؟

وهل هذه هي الديمقراطية وحرية الرأي؟

أقول بكل وضوح أذ كانت هذه الممارسات تعبر عن ديمقراطيتكم فبئساً لكم ولديمقراطيتكم هذه التي تزعمون، وان كانت هذه الحوارات على شاشات فضائياتكم المفرقة للمجتمع وجهاً من أوجه الديمقراطية؟ فبئساً لكم ولشاشاتكم ولديمقراطيتكم هذه أقول لاصحاب هذه القنوات واذ كنت انادي من لا حياة لهم ولا احساس فيهم، أما كفاكم دماءً؟

أما كفاكم تقسيماً لهذا الشعب؟

أما كفاكم دماراً؟… اما كفاكم… ؟ أما كفاكم…. فبئساً لكم ولديمقراطيتكم فرفقاً بنا ايتها الفضائيات.

مشاركة