رفع‭ ‬السرية‭ ‬عن‭ ‬وثائق‭ ‬استخباراتية‭ ‬لتجارب‭ ‬الأطباء‭ ‬النازيين‭ ‬ضد‭ ‬الروس‭ ‬

700

‭ ‬بوتين‭ ‬يضع‭ ‬الاكليل‭ ‬على‭ ‬الجندي‭ ‬المجهول‭ ‬في‭ ‬ذكرى‭ ‬غزو‭ ‬هتلر‭ ‬الأراضي‭ ‬السوفييتية‭ ‬

موسكو‭ ‬–‭ ‬الزمان‭ 

كشفت‭ ‬وثائق‭ ‬رفعت‭ ‬السرية‭ ‬عنها‭ ‬مؤخرا،‭ ‬أن‭ ‬أطباء‭  ‬الزعيم‭ ‬النازي‭ ‬ادولف‭ ‬هتلر‭ ‬أثناء‭ ‬الاحتلال‭ ‬النازي‭ ‬لشبه‭ ‬جزيرة‭ ‬القرم،‭ ‬أجروا‭ ‬تجارب‭ ‬على‭ ‬الأسرى‭ ‬والمواطنين‭ ‬المدنيين‭ ‬السوفييت،‭ ‬وانتزعوا‭ ‬منهم‭ ‬اعضاءهم‭ ‬بطريقة‭ ‬وحشية‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬معالجة‭ ‬جرحى‭ ‬الرايخ‭ ‬الثالث‭. ‬

‭ ‬فيما‭ ‬كان‭ ‬امس‭ ‬الرئيس‭ ‬الروسي‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين‭  ‬يضعإكليلا‭ ‬من‭ ‬الورد‭ ‬على‭ ‬ضريح‭ ‬الجندي‭ ‬المجهول‭ ‬في‭ ‬موسكو‭ ‬لمناسبة‭ ‬الذكرى‭ ‬80‭ ‬لاندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬الوطنية‭ ‬العظمى‭. ‬وتحيي‭ ‬روسيا‭ ‬يوم‭ ‬22‭ ‬يونيو،‭ ‬يوم‭ ‬الذكرى‭ ‬والحداد،‭ ‬المناسبة‭ ‬المأساوية‭ ‬التي‭ ‬تؤرخ‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬للذكرى‭ ‬الثمانين‭ ‬لبدء‭ ‬الحرب‭ ‬الوطنية‭ ‬العظمى،‭ ‬حين‭ ‬غزت‭ ‬فجأة‭ ‬جحافل‭ ‬الجيش‭ ‬النازي‭ ‬الأراضي‭ ‬السوفيتية‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬1941‭. ‬

وأظهر‭ ‬أرشيف‭ ‬رفع‭ ‬عنه‭ ‬السرية‭ ‬بحسب‭ ‬وكالة‭ ‬نوفوستي‭ ‬الروسية‭ ‬،‭  ‬قسم‭ ‬هيئة‭ ‬الأمن‭ ‬الفدرالي‭ ‬الروسي‭ ‬في‭ ‬جمهورية‭ ‬القرم‭ ‬وسيفاستوبول‭ ‬أن‭ ‬أطباء‭ ‬النازية‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬احتلال‭ ‬المنطقة‭ ‬انتزعوا‭ ‬من‭ ‬الضحايا‭ ‬الكلى‭ ‬والأوعية‭ ‬الدموية،‭ ‬فيما‭ ‬ضخت‭ ‬دماؤهم‭ ‬لجرحى‭ ‬الجيش‭ ‬الألماني‭. ‬

‭ ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬الوثائق‭ ‬رسالة‭ ‬خاصة‭ ‬‮«‬حول‭ ‬فظائع‭ ‬المحتلين‭ ‬الألمان‭ ‬ضد‭ ‬أسرى‭ ‬الحرب‭ ‬والمدنيين‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬سيمفيروبول‮»‬،‭ ‬وجهها‭ ‬في‭ ‬24‭ ‬أبريل‭ ‬1944‭ ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬مكافحة‭ ‬التجسس‭ ‬العسكري‭ ‬السوفياتي‭ ‬‮«‬سميرش‮»‬‭ ‬للجيش‭ ‬51،‭ ‬العقيد‭ ‬ألكسندر‭ ‬نيكيفوروف،‭ ‬إلى‭ ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬سيفاستوبول‭ ‬في‭ ‬الجبهة‭ ‬الأوكرانية‭ ‬الرابعة،‭ ‬اللواء‭ ‬نيكولاي‭ ‬كوفالتشوك،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬خلاصة‭ ‬مكافحة‭ ‬التجسس‭ ‬العسكري‭ ‬الأمامي‭ ‬بشأن‭ ‬مواد‭ ‬التحقيق‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الفظائع‭. ‬وكتب‭ ‬نيكيفوروف‭ ‬في‭ ‬المراسلة‭: ‬‮«‬أثبت‭ ‬التحقيق‭ ‬الذي‭ ‬أجري‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬الوقائع‭ ‬أن‭ ‬الأطباء‭ ‬الألمان،‭ ‬بمعرفة‭ ‬حكومتهم،‭ ‬ارتكبوا‭ ‬فظائع‭ ‬لم‭ ‬يسمع‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬منتهكين‭ ‬جميع‭ ‬القوانين‭ ‬الدولية‭ ‬والأعراف‭ ‬الإنسانية‭ – ‬قاموا‭ ‬بعمل‮»‬‭ ‬علمي‭ ‬‮«‬وجميع‭ ‬أنواع‭ ‬التجارب‭ ‬على‭ ‬السجناء‭ ‬الروس‭ ‬الحرب‭ ‬والمدنيين‭ ‬يليها‭ ‬القتل‮»‬‭. ‬

وأبلغ‭ ‬موظف‭ ‬سابق‭ ‬في‭ ‬مكتب‭ ‬المدعي‭ ‬العام‭ ‬للمؤسسة‭ ‬الطبية‭ ‬الرئيسة‭ ‬في‭ ‬سيمفيروبول،‭ ‬المستشفى‭ ‬السوفياتي‭ ‬الأول،‭ ‬إيفان‭ ‬غالكين،‭ ‬جهاز‭ ‬الأمن‭ ‬العسكري‭ ‬لمكافحة‭ ‬التجسس‭ ‬عن‭ ‬فظائع‭ ‬النازيين‭.  ‬وكان‭ ‬أثناء‭ ‬احتلال‭ ‬النازيين‭ ‬لشبه‭ ‬جزيرة‭ ‬القرم،‭ ‬قد‭ ‬عمل‭ ‬كطبيب‭ ‬فحص‭ ‬في‭ ‬مستوصف‭ ‬للقوات‭ ‬الجوية‭ ‬الألمانية‭. ‬

ترأس‭ ‬عمليات‭ ‬التشريح‭ ‬كبير‭ ‬الأطباء،‭ ‬والأستاذ‭ ‬المساعد‭ ‬في‭ ‬معهد‭ ‬برلين‭ ‬الطبي،‭ ‬غوتفريد‭ ‬كونثر،‭ ‬وكان‭ ‬يساعده‭ ‬شخص‭ ‬يدعى‭ ‬أوسكار‭ ‬شولتز‭. ‬

‭ ‬

ووفقا‭ ‬للتقرير‭ ‬الخاص،‭ ‬فإن‭ ‬هذين‭ ‬الطبيبين‭ ‬‮«‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬عملهما‭ ‬الرئيس‭ ‬قاما‭ ‬بنشاطات‭ ‬أخرى،‭ ‬حيث‭  ‬كان‭ ‬كونتر‭ ‬متخصصا‭ ‬في‭ ‬الجهاز‭ ‬الكلوي،‭ ‬وشولتز‭ ‬في‭ ‬الأوعية‭ ‬الدموية‭. ‬

وشهد‭ ‬غالكين‭ ‬بأن‭ ‬كونتر‭ ‬احتفظ‭ ‬بثمانية‭ ‬أسرى‭ ‬حرب‭ ‬سوفيات‭ ‬في‭ ‬المستوصف،‭ ‬وأجرى‭ ‬تجارب‭ ‬سرية‭ ‬على‭ ‬العاملين‭ ‬الروس،‭ ‬وقد‭ ‬‮«‬رأى‭ ‬مرارا‭ ‬كيف‭ ‬أتى‭ ‬كونتر‭ ‬إلى‭ ‬الطابق‭ ‬السفلي‭ ‬في‭ ‬الصباح‭ ‬مع‭ ‬الحقن،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يبدو‭ ‬لاستعمالها‭ ‬على‭ ‬البعض‭. ‬ورأى‭ ‬في‭ ‬قت‭ ‬لاحق‭ ‬كيف‭ ‬جرى‭ ‬نقل‭ ‬جثتين‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الطابق‭ ‬السفلي،‭ ‬وكانتا‭ ‬منتفختين‭ ‬بشدة،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬نموذجي‭ ‬لأمراض‭ ‬الكلى‮»‬‭. ‬

وذات‭ ‬يوم،‭ ‬قرب‭ ‬القبو‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يحتجز‭ ‬أسرى‭ ‬الحرب،‭ ‬عثروا‭ ‬على‭ ‬كتابة‭ ‬تقول‭: ‬‮«‬نجلس‭ ‬هنا،‭ ‬محكوم‭ ‬علينا‭ ‬بالموت،‭ ‬وتجري‭ ‬التجارب‭ ‬علينا،‭ ‬ويحقنوننا‭ ‬بإبر‭ ‬غامضة‮»‬‭. ‬

وروى‭ ‬الشاهد‭ ‬أنه‭ ‬رأى‭ ‬في‭ ‬يناير‭ ‬عام‭ ‬1942‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬الأقسام،‭ ‬جثتي‭ ‬شابين‭ ‬يبلغان‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬17‭ ‬عاما‭ ‬في‭ ‬ملابس‭ ‬مدنية‭ ‬وبركة‭ ‬من‭ ‬الدماء‭ ‬حولهما،‭ ‬وكان‭ ‬يوجد‭ ‬بالقرب‭ ‬جرتان‭ ‬للكلى،‭ ‬وتبين‭ ‬عند‭ ‬فحص‭ ‬الجثتين‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الأعضاء‭ ‬انتزعت‭ ‬منهما‭. ‬

‭ ‬وبعد‭ ‬بضعة‭ ‬أيام،‭ ‬رأى‭ ‬غالكين‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬المكان‭ ‬عدة‭ ‬جثث‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬زي‭ ‬الجيش‭ ‬الأحمر،‭ ‬وكان‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬العاملين‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬غالكين‭ ‬شهود‭ ‬عيان‭ ‬بعد‭ ‬العمل‭ ‬الليلي‭ ‬للأطباء‭ ‬النازيين،‭ ‬على‭ ‬دفن‭ ‬الجثث‭ ‬في‭ ‬حفر‭ ‬خاصة‭. ‬

‭ ‬

مشاركة