رغبة ممنوعة – عبد الزهرة خالد

413

رغبة ممنوعة – عبد الزهرة خالد

ي سابقةٍ خطيرة

استوليتُ على إرثِ أبي

وما تركتُ لأخوتي الصغارِ أيةَ فكرةٍ ،

في خطوةٍ شريرة

أتخذتُ من مئزرِ أبي وشاحًا

لأقنعَ بهِ نونَ النسوة ،

ربما أكون على عكس أبي الذي احتلت أمي رأسه

وما عادَ يفكر بالإناث ،

أردتُ أن أجعلَ من النون

أجملَ وجهاً ، أطول شعراً ، أصغر عمرًا

واحدةٌ تختزلُ النصف الآخر

تنام بأحضاني عند البرد

وتشعل بي جمرا

تحصي نظراتي … نبضاتي

كأني الابنُ الأكبر ،

فرسٌ في حقلي

لا تحتاجُ إلى فارسٍ

بل إلى لجامٍ يعانقُ شبقَ الأنامل

وصهيلٍ أزرق يعانقُ الأحلام  ،

يعجبني جداً غيابها الطوعي

يدهشني حضورها القسري

الذي يجبرُ كلماتي على الانحسارِ وقت القرارِ

بينما هي منشغلةٌ في الوترِ

لضبط لحنِ الكمنجة

أرقصُ حافي الخصرين

في سماءٍ خاليةٍ من الكواكب ،

أرتعشُ … ليس من نشوةٍ

بل من عصفِ وجدٍ ينتفُ طقطقةَ أضلاعي

حين ينبلجُ النداءُ من جمودِ الرجاء ،

أدركُ أنَّ التحدي فاشل

لكن لن أصبر على وداعةِ الرضاب متى ما استولى عليه الظمأ ،

ولا أسترجعُ يوماً صدى الصبر

على طغيانِ الورقِ في ظلالٍ وقت الشعاع ،

أنا ضعيفُ البصيرةِ في السّديمِ وفي آفاقِ السهر

لذا لا أرغبُ أن أكُ حقيبةً بيدِ حاملةِ قصائدي ..

 – البصرة

مشاركة