رغبات ملحة

390

رغبات ملحة

الأنفاس الساخنة تطبع على سطح المرآة ملامح رطبة لأمرأه حزينة تتلمس جسدها بشغف.

تنظر لسريرها بحسرة . كومة بشرية كأنها تجثم بصوت شخيرها العالي على رغباتها المتقدة.

تذكرت الشارع الفاصل بين بيتها والمدرسة، وكلمات الغزل الصادرة من أفواه الشباب المفتونين بجمالها، كأنهم في حلبة صراع مع الزمن أيهم يكسب قلبها اولاً.

حبيبها الشاب الذي رفض والدها الزواج بها لأنه فقير.

لحظات ثقيلة وطويلة لليل طويل بلا أحاسيس ولا حضن دافئ.

جلسة أمام شاشة التلفاز الذي أصبح سلوتها الوحيدة و ملجأها الأخير. قلبت القنوات كلها بضجر. جذبتها تايتل الدردشة في احد القنوات.

طرق في رأسها أفكار مجنونة، أسم مستعار وهوية غير معروفة للمرسل. بدأت اللعبة بأول رسالة.

-هاااي أنا سالي وعمري 20 سنة.

لحظات حتى انهالت عليها الرسائل من كل حدب وصوب. اصبح لديها معجبون. محبون. أصدقاء متحمسون لصداقتها.

من بين كل هذه الرسائل كانت رسالة فارس الاحلام. بمحتوى جنسي حرك الخيال. وسرية في العلاقة .

بدأت الرسائل تتواصل واللذة تكبر. الجسد اهتز كسعف النخيل. النار انطفأت كحلم جميل.

رغم أنها تجربة غير مريحة. لكنها أفضل بكثير من صور مهشمة وخوف من عيون الاخرين.

ستكون متى ما تحب عروساً الكترونية مادام هذه الكتلة البشرية في نوم عميق تهملها و تهمل أنوثتها المتقدة.

أدهام نمر حريز.- بغداد

مشاركة