رعاية العجزة بين الحقيقة والسراب

567

رعاية العجزة بين الحقيقة والسراب
ماذا نفعل لو اصبحنا في سن العجزة والمسنين؟ سؤال يرتسم علي شفاه كل عراقي سيما اذا ما تطلعنا لواقع شعبنا الجريح وما افرزه الحصار الجائر والاحتلال.
ان رعاية هؤلاء جميعا هي مسؤولية المجتمع قبل الجهات الحكومية.. ولعل مسؤولية رجال الدين هي اهم وانجح بحكم طبيعة الشعب الذي فقد الامل بالجهات المسؤولة.. نعم رعاية العجزة والمسنين تحتاج الي لمسات انسانية تدعم الامكانيات المادية لتضفي عليها روح التآخي وروح المودة والتعاطف وليحن هؤلاء الناس انهم ما زالوا جزاء لايتجزا من اسرة الوطن الكبير ولعل حجر الزاوية في معالجة هذا الموضوع هو الاقتناع التام بالفكرة من قبل كل من يتصدي لها من محبي الاصلاح ومحبي الخدمة الانسانية والاقتناع التام باثر الفرد الصالح في المجتمع فالعجزة حاجتهم الي الكماليات اكثر فالبر بهم والمودة لهم بل والمصداقية ترفع من الروح المعنوية لهم بدرجة تجعل الصحة تعود اليهم متوجين بهالة جميلة من البشر وتجعل البسمة تعود الي وجوهم فتضحك لهم الدنيا من جديد، فمهمة كل من يقوم علي رعايتهم هي بالدرجة الازلي ان يجعل الجو المرح يسود كل مكان ويحاول جاهداً ان يشرح لهم فتنشرح صدورهم للحياة وعن هذا الطريق تتفتح ابواب التعاون بينهم وبيننا فنستطيع بذلك ان نقوم بالدور الايجابي في رعايتهم وفي هذا المنطلق ننتقل الي غاية اخري تلك هي المحاولة الجادة لجعلهم اداة نافعة لانفسهم وللمجتمع فلو نجحنا في ان يقوم الفرد منهم بخدمة نفسيه لكان ذلك فوزاً كبيراً فسيقتنع انه ليس عالة علي غيره وان حياته ليست عذاباً لاهله ويستبعد بذلك نهائياً نظرته القاتمة للدنيا ولايفكر في الموت كوسيلة لخلاصه واراحة الناس منه وقيام الفرد علي اعباء الحياة العادية المنزلية ستشغله عن التفكير الدائم في عجزه او علته وتصرفه عن الاوهام. تلك هي الغاية الاولي اما الثانية فهي المحاولة بأن يكونوا نافعين للمجتمع ولو نجحنا في ذلك لحللنا المشكلة حلا كاملا.. فما بالك بهؤلاء يحسبون انفسهم عالة علي الناس فأذا هم منتجون ولنقف قليلاً هنا ونتصور الدفع النفسي والروحي المعنوي وحب الحياة اذا استطعنا ان نلهم كلاً منهم ان يكسب قوته فلا يعتمد علي احد وان يخدم غيره واهله ووطنه بأسهامه في الخدمة العامة والانتاج.. كيف تتم الرعاية:
1- رعاية العجزة والمسنين في بيوتهم وذلك بترتيب زيارات دورية منظمة في شكل صداقة ومودة لابنائهم ودرء الوحدة والوحشة عنهم وادخال جو المرح في البيت واقدر الناس علي القيام بذلك منظمات المجتمع المدني.
2- رعاية العجزة والمسنين في المستشفيات فكثير من النزلاء لااهل لهم وان كان لهم اهل فهم في جفوة او نسيان او اوهام المشاغل المفتعلة..
3- العلاج الالهائي والتأهيل المهني:
من وسائل علاج العجزة والمسنين ان نشغل بالهم دائما في عمل يدوي يصرف تفكيرهم عن علتهم وعن عجزهم وينشط اجسادهم ويحرك عظلاتهم ومفاصلهم.
4- العناية الصحية بالشيخوخة:
الشيخوخة تحتاج الي رعاية وعناية حتي يقضي المسن حياته في صحة ويستطيع ان يخدم نفسه بنفسه واتباع القواعد الصحية العامة في النظافة ان الشيء الذي يجهله بعض الناس هي الحركة اهم من السكون فالحركة تنشط الدورة الدموية وتلين المفاصل وتقوي العظام وتفتح الشهية وتنظم الهضم.. لذلك كان من اهم اوجه الرعاية بالشيخوخة هو الاصرار علي الحركة لان الروح تنبع من الخير في من يتطوع للخير ومن تطوع خيراً فهو خير له.
محمد قاسم الدباغ- بغداد
/2/2012 Issue 4123 – Date 15- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4123 – التاريخ 15/2/2012
AZPPPL

مشاركة