رصاصة الرحمة الكورية – هشام السلمان

رصاصة الرحمة الكورية – هشام السلمان

لم تكن مغادرة العراق لتصفيات كأس العالم بالشيء الغريب أو يشكل مفاجأة للشارع الرياضي العراقي , بل ان مغادرته لهذه التصفيات كانت كواقع حال لتخبط واضح واصرار كبير على ( عدم  الاستماع للأخر ) مهما كانت صفته وهذا خطأ كبير, لأن مصلحة الكرة العراقية من مصلحة شعب العراق وجماهير الكرة

ماشاهدناه  شيئا يحز بالنفس, و تاريخ الكرة العراقية  لم يكن بهذه الصورة على اختلاف عهودها , نعم كانت هناك خسارات ومطبات وعدم رضا , لكن لم تصل لهذه السخرية سواء بالنتائج او بالاداء !

منتخب لايستحق الوصول لبطولة تحمل أسم (كأس العالم)  لأنه كان الأسوء في تاريخ مشاركاتنا بالتصفيات المونديالية  منذ المشاركة العراقية الاولى في استراليا عام 1973.

هذا هو حجمنا الحقيقي وعلينا أن  نعتترف بتراجعنا وخذلان جمهورنا سببه  هو اتحاد الكرة لأنه تلاعب بمقدرات المنتخب في الوقت الحرج للتصفيات!

وتٌعجل باستبدال المدرب ولم تكن هناك خطة حقيقية للاستعداد والتحضير والاعداد لتصفيات فاصلة الهدف منها الوصول لىبطولة  كأس العالم التي تحلم بها كل بقاع  العالم حتى المنتخبات  التي لم تغب مرة عنها

لكن ! .. هذا حلمُ يبدو لم يراود عيون ومنام  الكثير من القائمين على مصير الكرة العراقية فشاهدنا منتخب يمثل  العراق ولايستحق أن يمثله  , منتخب متهالك تتم معالجته (بالترقيع)  السريع  ليخرج هذا المنتخب الذي كان يسمى يوما بلأسود !!

 خرج هؤلاء الأسود  ( بذل ) ,أي اهانة واي ذل هذا الذي يجبرنا لمغادرة التصفيات رسميا قبل اربع مباريات واي اهانة تلك التي يغادر بها اللاعبون  من أوسع البوابات! نعم لم تفلح المنتخبات العراقية التي لعبت التصفيات المونديالية بالتواجد في كأس العالم بعد عام 1986، لكن لم تشهد تلك المشاركات سوء المنتخب والدخول في دوامة لها اول وليس لها تالي تتمثل في( من يمثل المنتخب ) وعدم الاستقرار في التشكيلة التي تمثل المنتخب والتغيرات السريعة بين الاداريين والاطباء والاعلاميين وغيرهم ما أربك ذلك مسيرة المنتخب بعد ان جعلوا منه وسيلة لتجريب اللاعبين برغم ضيق الوقت ناهيك عن قضية اللاعبين المغتربين و الفوضى في التعامل مع هذا الملف وبالتالي وجدنا ان المنتخب في هذه التصفيات تحديدا بات قريـــــبا من المغادرة الرسمية وبعد كل اخفاق ننتظر المباريات الاخرى والدخول في لعبة الحسابات المعـــــــــقدة حتى بدأنا  ننظر الى البطــــــاقة الثالثة على انها انجاز في منتهى الطموج بينما لم تكن امامنا من منتخبات مؤهلة وفعلا تأهلت ســـــوى ايران وكوريا والغريب اننا امام المنتخبــــــين خسرنا بذات النتيجة (3/ صفر ) والخسارة الاخيرة كانت رصاصة الرحمة والقشة التي قصمت ظهر (الاسود ) ان بقى هذا اللقب قائما  !!

الستم معي ؟

مشاركة