رسالة هرتزل إلى السلطان عبد الحميد – محمود الفلاحي

462

 

رسالة هرتزل إلى السلطان عبد الحميد – محمود الفلاحي

بتاريخ 1896 ارسل هرتزل رسالة الى السلطان عبدالحميد تضمنت القول ان ( ترغب جماعتنا في عرض قرض متدرج من عشرين مليون جنية استرليني يقوم على الضريبة التي يدفعها اليهود المستعمرون في فلسطين الى جلالته تبلغ هذه الضريبة التي تضمنها جماعتنا مائة الف جنية استرليني في السنة الاولى وتزداد الى مليون جنية استرليني سنويا) ويتعلق هذا النمو التدريجي في الضريبة على هجرة اليهود التدريجية الى فلسطين اما سير العمل فيتم وضعه في اجتماعات شخصية تعقد في القسطنطينية مقابل ذلك يهب جلالته الامتيازات التالية الهجرة اليهودية الى فلسطين التي ليس فقط تكون غير محدودة بل ايضا” تشجعها الحكومة السلطانية بكل وسيلة ممكنه وتعطي المهاجرين اليهود الاستقلال الذاتي المضمون في القانون الدولي وفي الدستور والحكومة وادارة العدل في الارض التي تقرر لهم فلسطين كدولة شبة مستقلة ويجب ان يقرر في مفاوضات القسطنطينية الشكل المفصل الذي تمارس به حماية السلطان في فلسطين اليهودية وكيف سيحفظ اليهود انفسهم النظام القانوني بواسطة قوات الامن الخاصة بهم قد ياخذ هذا الاتفاق الشكل التالي يصدر جلالته دعوى كريمة الى اليهود للعودة الى ارض ابائهم سيكون لهذه الدعوى قوة القانون وتبلغ الدول بها مسبقا” كذلك رسالة بتاريخ 17/7/1901  تبعا” للخط الذي رأئ جلالتكم من المناسب اقتراحه على اعتقدت ان من الواجب الحصول على مليون ونصف المليون جنية تركي حالا” لتاخذ محل مهمة تصفية الدين وهي المهمة الصعبة ان لم نقل المستحيلة والتدبير الذي عملته واصدقائي هو حسبما يلي يمكن جمع المليون ونص المليون جنية تركي بانشاء مصدر جديد للدخل حالا” لكنه يجب ان يكون من نوع يجعل اليهود يدركون المشاعر الكريمة جدا” التي يكنها صاحب الجلاله تجاههم في قلبه الحنون بهذه الطريقة سوف نعد الطريق للاجراءات العتيدة من اجل هذه الغاية اصدقائي مستعدون لتاسيس شركة مشتركة للاسهم يبلغ راس مالها خمسة ملايين جنية تركي هدفها تنمية الزراعة والصناعة والتجارة وباختصار الحياة الاقتصادية في اسيا الصغرى وفلسطين وسوريا مقابل الامتيازات الضرورية التي تمنحها جلالتكم سوف تدفع الشركة اشتراكا” سنويا” بستون الف جنية تركي لحكومة جلالتكم وعلى اساس هذا الاشتراك المضمون براس مال الشركة يمكن الشروع بقرض يستهلك في واحد وثمانون سنة لن يكلف هذا القرض شيئ” لان الشركة تمتص الفائدة والاستهلاك وهي التي ستاخذ السندات ثم تستبدلها وما على الحكومة الى ان تسحب مليون ونصف المليون جنية تركي ومفهوم بالطبع ان الشركة ستسجل في تركيا وان المهاجرين اليهود الذين سوف تستخدمهم سيصبحون راسا” رعايا اتراكا” خاضعين للخدمة العسكرية تحت راية جلالتكم المجيدة سوف توضع عروض هذه المشاريع الاخرى بالتفصيل وتقدر حالما تامرون جلالتكم اما مسألة الكبريت فيمكن الاتفاق عليها الان بينما المسائل الاخرى تحتاج الى المزيد من الدروس واسمح لنفسي ان اضيف الى ذلك ان خدماتي الخالية من اي مصلحة في هذه المشاريع هي تحت تصرف جلالتكم حتى وان كنتم لاتعتقدون ان من المناسب البدء الان وهناك في مشروع الشركة العثمانية اليهودية الكبيرة في اسيا الصغرى وفوق كل شئ على ان ابرهن لجلالتكم انني خادم غيور ومخلص لاساس في عملي لجلالتكم الا شرف استعادة ثقة جلالتكم في لاني مقتنع انه في وقت غير بعيد ستدركون انه من مصلحة الامبراطورية العثمانية ان تجتذبوا الموارد الاقتصادية اليهودية لحماية شعبنا المسكين ثم انه لمن مصلحة اليهود ان يجدوا تركيا دولة قوية ومزدهره انها فكرة حياتي سيكون لمشروع الشركة العثمانية اليهودية ولاعطاء اشارة الى الشعب اليهودي باسره فائدة اخرى وهي ان دافعي الضرائب بشرا” وممتلكات سيزدادون في كل المناطق التي ستعمل الشركة فيها سندفع الشركة المزيد من الضرائب بنموا عملها وسيتدفق راس المال اليهودي من كل زاوية ليوطد نفسه هناك وليبقى في الامبراطورية وفي الوقت نفسه سيسير هذا العمل الهادئ الذي سمي ( سحب شوكة الاسد) بدون معرفة اولائك الذين يريدون خراب الامبراطورية تبقى كلمة واحدة اذا شئتم جلالتكم ان يدبر المليون ونص المليون جنية قبل تشرين الاول فان الوقت يمر بسرعة ويجب الا ننسى ان رجال المال والاعمال يطلبون اتفاقا” محدودا” لدفعوا المبالغ اللازمة يجب ان نتوقع ثلاثة اشهر قبل تسليم المبالغ كلها فأذا ارتأت حكمة جلالتكم العظيمة الدخول في هذه المفاوضات لتسليم المليون ونص المليون جنية قبل شهر تشرين الاول يجب تحديد الامتيازات للشركة الكبيرة في اوائل تموز واني لاتي الى القسطنطينية بدون تاخير اذا امرتم بذلك لست اعلم اذا كان يحق لي ان اذكر موضوعات اخيرا” وانا اذكره بتردد راغبا” في عدم ازعاج جلالتكم باي طريقة كانت جاء احدهم ليخبرني انه يوجد كاتب في باريس اسمه احمد رضا عرف بمهاجمته على الحكومة الامبراطورية وقد علمت بوجود سبيل لتوقف هذه الحملات وقد اخذت علما” بهذا الامر دون ان الزم نفسي باي شكل لان ليس من عملي ان اخوض امور كهذه انا الحريص على خدمة جلالتكم المعظمة في كل فرصة ولن افعل شيئا” بدون امر بل اني لن ارى الرجل بدون تفويض لكن اذا ارتات جلالتكم ساقوم بالامر وطبيعي انني لن اطلب مقابل ايقاف هذه الحملات تعويضا” الا كلمة ثناء من جلالتكم وهي عندي اعظم تعويض ومن المفيد ان نذكر نص الرسالة الموجهه من السلطان عبد الحميد الثاني الى هرتزل ونصه من اقوال ومواقف السلطان عبدالحميد الثاني  انصحوا الدكتور هرتزل بان لا يتخذ خطوات جديه في هذا الموضوع فاني لا استطيع ان اتخلى عن شبر واحد من ارض فلسطين فهي ليست ملك يميني بل ملك الامة الاسلامية لقد جاهد شعبي في سبيل هذه الارض ورواها بدمه فليحتفظ اليهود علاييهم واذا مزقت دولة الخلافة يوما” فانهم يستطيعون انذاك ان ياخذوا فلسطين بلا ثمن اما وانا حي فان عمل المبضع في بدني لاهون علي من ان ارئ فلسطين بترت من دولة الخلافة وهذا امر لايكون لاني لااستطيع الموافقة على تشريح اجسادنا ونحن على قيد الحياة السلطان عبدالحميد الثاني اسطنبول 1901م وندرج ضمن هذا البحث تصريح بلفور نصه الى اللورد روتشلد 2/11/1917 يسرني جدا” ان ابلغكم بالنيابه عن حكومة جلالته التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على اماني اليهود والصهيونية وقد عرض على الوزارة واقرته ان حكومة صاحب الجلاله تنظر بعين العطف الى تاسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين وستبذل غاية جهودها لتسهيل تحقيق هذه الغاية على ان يفهم جليا” انه لن يؤتى بعمل من شانه ان ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الان في فلسطين ولا الحقوق او الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الاخرى وساكون ممتنا” اذا ما احطتم الاتحاد الصهيوني علما” في هذا التصريح المخلص ارثر بلفور واكمالا” للبحث نذكر مذكرة بلفور عن سوريا وفلسطين في 1919 يبدو التناقض بين نص ميثاق عصبة الامم وبين سياسة الحلفاء في موضوع شعب فلسطين المستقل اكثر وضوحا” منه في موضوع شعب سوريا فنحن في فلسطين لانرى حتى التمسك في هذه الاستشارة رغبات السكان الحاليين في فلسطين وان كانت اللجنة الامريكية قد شرعت في سوالهم عن رغباتهم فقد التزمت الدول الاربعة الكبرى لعهودها تجاه الصهيونية ولا ريب بان الصهيونية سواء اكانت على حق ام على باطل وسواء اكانت طيبة ام شريره عميقة الجذور في تقاليدنا وفي حاجاتنا الراهنة وفي امالنا المقبله وهي اكثر اهمية لنا من رغبات السبعمائة الف من العرب الذين يقيمون الان في البلاد العريقة واهوائهم وفي هذا السبيل في رايئ ولكن الذي لم استطيع فهمه ابدا” هو كيف يمكن التوفيق بين هذا السبيل وبين التصريح الانكليزي الفرنسي او بينه وبين ميثاق الاعصبه او توجيهات لجنة التحقيق وبالنسبة الى فلسطين فان الدول الكبرى لم تصدر اي بيان بصددها يخلو من الخطـأ في الواقع كما انها لم تصدر اي تصريح سياسي عنها لم تكن قد بيتت النيه من قبل على التنكر له ارثر بلفور .

{ محام واعلامي

مشاركة