رسالة للسيد رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي – علي محمود الخالدي

وزارات الهدم

رسالة للسيد رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي – علي محمود الخالدي

سيــــادة الرئيس ان كنت حقا تريد بناء واصـــــلاح البلد والنهوض به من ركام الحكومــــات المتعاقبة عليك بالمعالجات والحلول الجذرية لا الترقيعـــــية وسنأشر لسيادتكــــــم في هذا المقال بعـــض منها لان يكون اصلاح وبـــــناء حقيقي ومتين دون هـــــــدم والاهم من ذلك عدم استخــــــــدام مايهدم في ما ســـــــــيتم بناؤه  كما يقول المثل الانكليزي (اذا اردت ان تهـــــــــدم حمام لتتـــــــخلص من رائحته الكريهة فلا تبني حماما جديدا بنــــفس طابوق الحمام القديم) .

الاحزاب المسلحة اصـــــــــبحت رائحتها تزكــــم الانوف وتسلطت على مقدرات الدولة بموسساتها ومواطنيها وهي اليوم وزارات فاعلة ومؤثــــــــرة اكثر من اي وزارة امنية وخدمية حتى حلت محل العشائر والمخاتير والوجهاء، هدم هذه الوزارات المليشاوية من ضرورات البناء الامني والاجتماعي وتعزيز ثقة المواطن بالحكومة والقانون وفرض احترام الدولة داخليا وخارجيا .

الوزارة الاخرى وزارة المولدات ياسيادة الرئيس التي تمنح المـــــــواطن خدمة تجــــــهيز الكهرباء على مدار اليوم مقابل تعطيل وزارة الكهرباء العاجزة بسبب تحكم اصحاب المولدات بقطع تيار الكهرباء الوطنــــية باتفاق بين الوزارتين” وهذا الموضوع مشخص من اغلب المواطنين ويتجلى ذلك في قطع الكهرباء الوطنـــية للفترة من 25 الى 1 من كل شهر كوسيلة ضغط على المواطن في دفع اجور المولدة في هذه الفترة (وهو الممنون).

هل تعلـــــــــم سيادة الرئيس ان الســــيطرات التي امرت بازالتها تمت ولكن الهدف من ازالتـــــها وهو انسيابية السير لم يتحقق بسبب ابقاء مطبات تلك السيطرات ولم تتم ازالتها من قبل امانة بغداد .

سيادة الرئيس هل تعلم اننا نملك اغلب الموارد البشرية والمواد الاولية للصناعة ولدينا معامل لكثير من المنتجات يمكنها ان تحقق الاكتفاء الذاتي اذا ماتوفر لها الدعم والحماية من مافيات الفساد وتجار سماسرة دول الجوار المسنودين باحزاب السلطة ذيول ايران وتركيا والسعودية .

هل تعلم سيادتكم ان صناعة واحدة في العراق حققت الاكتفاء الذاتي وهي وصناعة السمنت منذ اكثر من ثلاث سنوات موفرة هدر ملياري دولار للبلد حيث كان العراق يستورد سنويا مايعادل 700 مليون دينار .

تخيل جنابكم ان باقي الصناعات البالغ عددها 34 صناعة تنتج 300  منتج لو حققت الاكتفاء الذاتي كم ستوفر للبلد من عمله وتشغيل ايادي عامله والابتـــعاد عن الاعتماد عن دخل الدولة الريعي.

سيادة الرئيس جهاز الموبايل الذي بين يديك وشاشة البلازمة التي امامك واغلب السيارات التي تملء شوارع البلد هي نتاجات التعليم لجيل من الكوريين صبت عليهم اموال دولتهم من قروض ومنح قبل خمسة عقود

عليك بالتعـــــــــليم , فانه لبنة البناء الاساسية للمستقبل واعلم انه كان على المســــــــتوى الاول في زمن البــــــعث الذي مازلتم تتخوفـــــون من عــــــودته ليس لقوته ولكن لعجز احزاب مابعد 2003 عن تقـــديم ماقــــدمه من خدمات بغض النظر عن الحروب العبثية

اتمنى ان تصلك الرسالة سيادة الرئيس وتكون على قدر المسئولية وهذه امنية كل عراقي ولكن للاسف لانتوقعها والله المستعان على الامنيات والتوقعات

مشاركة