رسالة الأمل في حكاية “قلبي ومفتاحه” – رند الأسود

رند الأسود

تُعد الدراما العربية التيار الفكري والاجتماعي الأقرب إلى المشاهد، لذلك كلما كان العمل الفني قريبًا من الحياة الواقعية، لاقى صدى أوسع بين الجمهور المتابع.

فكرة مغلوطة..
يعتقد كثيرون ممن تابعوا المسلسل المصري قلبي ومفتاحه، بطولة النجمة مي عز الدين والنجم آسر ياسين، ومن تأليف تامر محسن ومها الوزير، أن فكرته الأساسية تدور حول مناقشة قضية المحلل الشرعي، لكن الحقيقة أن المسلسل، الذي شارك في السباق الرمضاني لعام 2025 ويتألف من 15 حلقة بإيقاع سريع، يرتكز على الأمل في العثور على الأمان.

تتناول القصة حياة ميار، السيدة الأربعينية التي عانت من الفقر في طفولتها، لترتبط لاحقًا برجل لا يجد وسيلة للتعبير عن حبه سوى التملّك والسيطرة والإهانة، ففقدت طعم السعادة وضاع أملها في الشعور بالأمان. إلا أن الأقدار قادتها إلى التعرف على محمد عزت في ظروف غير طبيعية، لتختبر أخيرًا معنى الأمان والزوج الصالح المتفهم الواعي الحساس.

من جماليات المسلسل أيضًا تصويره البسيط لحياة الطبقة الوسطى، وهي فئة أصبحت مغيبة في الأعمال الدرامية الأخيرة، التي غالبًا ما تركز إما على معاناة الفقراء أو ترف الأغنياء. أما قلبي ومفتاحه، فقد عكس حياة هذه الفئة بواقعية، حتى من خلال الإضاءة والألوان المستخدمة في التصوير، مما أضفى على العمل طابعًا أصيلًا بعيدًا عن المبالغات غير المنطقية.

هذا يعني أن المسلسل لم يركز على فكرة المحلل الشرعي بقدر ما أكد على وجود الأمل في الاستقرار والحب حتى بعد الأربعين. فالبطلة، التي قضت سنوات طويلة محرومة من السعادة مع زوجها الأول، وجدت ما كانت تفتقده في عمر الأربعين مع رجل لم يسبق له الزواج، متأثرًا باختيارات والدته، لكن في النهاية كان للنصيب الكلمة الفصل.

ربما يعود نجاح هذا العمل إلى رسالته الإيجابية والطاقة التي يبثها، إضافة إلى قربه من واقع حياة أغلب الناس.