رسالة إليها

401

 رسالة إليها

 هم يكتبون عن الجمال والسحر والحب. وهم لم يحظوا مرة واحدة بألتفاتة من عينيك. فلماذا يكذبون!

يدعون أن الشوق اضناهم. اتعبهم. وهم لم يجربوا يوماً كيف يكون البعد عن أمرأة تملك نصف ما تملكين. إنهم حقاً يكذبون!

كتبوا عن صوت حبيبة. كنغمة جميلة. كزقزقة عصفور. وهم لم يطربوا يوماً بسماع ذلك اللحن المتجدد دوماً. كسمفونية أزلية.ابدعها الله فوق شفاهك. لتعزفيها بصوتك. منفردة. فطالما أنصت مذهولا… فلصوتك صدى يتردد حينما تسكتين. يثير تأملات كثيرة. يقطعها عزف صوتك مرة أخرى. فلا مجال حين سماعك حتى للتصفيق!

كتبوا كثيراً عن ليل. تصحو به اشواقهم…تعذبهم. وهم لم يدركوا أحقا هو ليل ما عنه يكتبون! فهم لا زالوا يجهلون كيف أن الليل لا يأتي إلا حين تنثرين شعرك الأسود! وأن الشمس على بابك تقف منتظرة الأذن منك…فلا تشرق إلا حينما تبتسمين.

ربما ابدعوا عندما كتبوا عن سواك من النساء. أو هكذا يظنون. فهم لم يعرفوا بعد أن هناك امرأة. ما زال الشعر يقف أمامها مترددا بنطق كلمة قد لا تكون بمستوى جمالها . امرأة ما زالت ترتعش اللغة مستنجدتا بلغات أخرى كلما حاولت الاقتراب إليها.  فاعذريهم… واعذري قلمي الذي لم يعد له سوى الانحناء أمام جمالك

ثم الإنسحاب !!

ثامر احمد – ديالى

مشاركة