رسالة إلى (الزمان) – سعد ناجي جواد

رسالة إلى (الزمان) – سعد ناجي جواد

يطيب لي ان ابارك لك ولهيئة التحرير حرصكم على التوازن في نشر الآراء المختلفة مما جعل من الصحيفة منبرا متوازنا.

من وجهة نظري الخاصة والمتواضعة، انا أتصور ان بعض الأعمدة لا تأت بجديد، وأكرر هذا رأي شخصي وربما أكون مخطئا وان هناك قراء يترقبون هذه المقالات. ولكن عمودا واحداً جعلني اشعر بألم وبصورة ادق كدرني كثيرا ( عدد الاربعاء 10/21 )لا تصنعوا من الوهم قصص بطولات فارغة، للكاتب الاستاذ كفاح محمود) لسببين الاول اني اعتقد ان كاتبه، كما داب في كتاباته وأحاديثه، يحاول  ان يثير نعرات عنصرية مقيتة لم يعد العراق يحتملها، ولم يجن العراقيون منها سوى الالام والمزيد من الفرقة، ولا تختلف عن ما تثيره كتابات وتصريحات بعض العرب المتعصبين والطائفيين الذين دمروا النسيج الوطني. وثانياً لانه احتوى على اُسلوب عنجهي وعلى  ادعاء بطولات كاذبة كان هو يحاول ينتقد بعض الكتاب او السياسين العرب عليها.

فأنت وانا (وكل متتبع) نعلم جيدا كيف كان اداء البيشمركة عندما تقدمت القوات العراقية عام 2018 وبعد استعادة كركوك، وقبل ذلك عندما تقدمت عصابات داعش الإرهابية ووصلت الى حدود اربيل، وكيف حصل الانهيار، لولا تدخل الطائرات الامريكية، ولا اعتقد اني بحاجة الى تفصيل. (وهذا الاداء لم يختلف عن اداء القوات العراقية اثناء احتلال الموصل والمحافظات الغربية، وكيف هرب قادته بصورة مذلة).

ارجو ان لايفهم كلامي هذا بانه نوع من التشفي معاذ الله، فكل من يعرفني يعلم جيدا باني كنت، وفي احلك الظروف وأصعبها، وعندما كان الخوف يسيطر على الكثير من الأقلام والأفواه، مدافعا ثابتا عن الحقوق القومية المشروعة لشعبنا الكردي الغالي.

واسمح لي أقول ان الإصرار على هذا الأسلوب الشوفيني المقيت الذي يزرع الفرقة والأحقاد بين ابناء الشعب العراقي الواحد من اي طرف او قومية او مذهب او دين، لا يجب من وجهة نظري المتواضعة، ان يفسح له مجال لينشر في صحيفة مرموقة ومحترمة مثل الزمان. بل ويجب ان ينبه الكتاب الذين يطرحون مثل هذه الآراء التي تسيء للوحدة الوطنية على ذلك. والأمر متروك لك لكم، وأكرر ثانية ان هذا رأي شخصي بحت.اكرر تحياتي مع تمنياتي بالصحة والسلامة.

حمى الله العراق وشعبه من كل سوء.

مشاركة