رسائل إلى الله
الرسالة الاولى : ايها الرب المقدس ها نحن عبيدك التائقون… قد لعبت بنا الحروب والخرائط المحدبة والحدود المصطنعة… وتمخضت لنا …. فوضى… ايها الرب المقدس… اما آن الاوان لتوقف برعدك…! برق الحروب… الذي لاح لنا منذ اكثر من ستين عاماً ونيف… ايها الاله المقدس… صنيعتك.. يتقاتلون بحجج واهية.. يفصلون دينك على اهوائهم النتنة… . ايها الرب المقدس كلٌ يدَّعي الوصل بك وانت براء من اصابع الاثم… تلك التي تقترف الخطايا بإسمك يا الله…
الرسالة الثانية: طفلة انا ايها الرب… هل كان علي ان احمل بأس الافق السحيق؟ ايها الرب المقدس… انا لا افقه السنة الكبار… انا اجيد اللعب وحسب …هل سيغتالني المسومون لأن خصلات شعري داعبها هواؤك العذب خلسة في اخر النهار؟ ….
الرسالة الثالثة:
ايها الرب قتلوا ابني لأنه لم يقبل ان يلوح لهم بالهزيمة النكراء… ايها الرب ابني كان يصلي لك ويصوم لك… ويتصدق كل خميس.. ايها الرب… ابني لم يكن… سوى سائق سيارة اجرى… هل اخطأت يا عزرائيل… وانت تقبض الروح دون رحمة… ألم ترأف بقلب امه التي لا تملك سواه معيلاً! …..
الرسالة الثالثة: ايها الرب المقدس.. ايها المقدس… الذي لا يغفل… رحماك…ربي فالعراق بلد الموت لم ينم هانئاً.. منذ عقود… الاروح تقبض في بلدي… مثل تنشق الهواء… في مساء ربيعي… كل شيء صار حلو المذاق…حتى الموت لم تعد له هيبة…في بلدي.. كل شيء مراق.
الرسالة الرابعة: ايها الرب المقدس… مذ عرفتك… تدعو للسلام والمحبة وانت جميل تحب الجمال… فكيف باوصيائك لا يلوحون لنا سوى بنيرانك وجهنمك ايها الرب ثمة من اختلس دور الوصي عن دينك … وصار يشرع الاحكام يفتي بالقتل والدمار… ايها الرب لطفاً بنا اوقف هذه المهزلة؟
الرسالة الخامسة : ايها الرب انا مواطن عراقي خلقتني من نفس طين المواطن الامريكي والدنماركي والسويدي والاماراتي… ايها الرب لما وحدي اعاني.. دون سواي الموت جاري المأساة خليلي.. وكأن الدنيا رمت بكل شرورها على بقاعي.. ايها الرب المقدس… الا يوجد احد من اوصيائك يمنحني تاريخ انتهاء صلاحية للموت المجاني هذا؟
نور كريم الطائي – البصرة


















