
رزقي ورزق عائلتي – عبد الكاظم محمد حسون
ليس القانون هو كل شيء في الحياة ، وانما هنالك أعراف وعادات وتقاليد كذلك هنالك انتماءات والتزامات وجدانية وقيم تحدد علاقة البشر مع بعضهم من جه وكذلك بينهم وبين الوطن الذي يعيشون فيه ، والا فان المجتمع يصبح هشاً في علاقاته ويصبح ضعيفاً في مواجة الصعاب ، ان مسؤولية المواطن تجاه مجتمعه ووطنه رسالة ذات معنى كبير تنبع من كون الإنسان هو إنسان يحمل مشاعر الحزن والفرح تجاه الآخرين خاصة الناس الذين يحيطون به كما ان هنالك التزامات دينية تدعوا المواطن للعمل والتصرف بما فيه خدمة المجتمع والوطن ، وعليه ان لا يكون انانياً في تصرفاته وهمه الوحيد نفسه وعائلته والأشخاص المقربين منه ، دون ان يشعر بمصلحة الآخرين ، المهم انه يشبع حتى وان كان الآخرون جياعاًَ ، والمهم أن أطفاله يعيشون في جو جيد وسعيد حتى وان كان أطفال شعبه يعانون الفقر والتشرد
ان هذا تشتت وهذه الأنانية الفردية تجعل المجتمع لقمة سائغة بيد المتربصين بمقدرات الشعب حيث يفعلون ما يحلو لهم والشعب نائم لا يحرك ساكناً من منطلق انا (شعليه) المهم هو يحقق مصلحته الشخصية حتى وان كان ذلك من باب السرقة والفائدة والرشوة تحت مفهوم (رزقي ورزق عايلتي)، على الشعب ان يكون صفا واحداً لمواجة اي عدو ، واي تجاوز على حقوق المواطن وحقوق الوطن ،لا (يحوش كل واحد النار لخبزته ) .
وتعمل كل مجموعة حزبية لصالحها وهم بما لديهم فرحون همهم الوحيد مصالحهم الشخصية وامتيازاتهم ، ولا معنى للوطن والوطنية عندهم ولا يعنيهم الشعب والوطن بشيء ، هكذا أصبح الساسة العراقيون وهكذا أصبح المشهد العراقي ، لا معنى للعمل الجماعي الفعال فيه والذي يصب في خدمة الجميع بما فيهم الوطن ولا يستحون ان أصبحوا تابعا للأجنبي حتى وان كان على حساب الشعب والوطن او حتى كرامتهم بغية تحقيق ما يصبون اليه من المنافع ، انهم اغلب سياسي اليوم وشتان ما بين اليوم والامس .


















