رزاق إبراهيم حسن ..مبدع الملاحق الثقافية التي تحتفي بالأدباء

285

رزاق إبراهيم حسن ..مبدع الملاحق الثقافية التي تحتفي بالأدباء

كاتب وأديب من طراز نوعي رسم بكلماته مساراً مختلفاً

الموصل – سامر الياس سعيد

رحل الصحفي والكاتب رزاق ابراهيم حسن  وبقيت  ذكرى لقائه الوحيدة  التي تمت بيني وبينه في اطار  لقاء تم على هامش مهرجان ابي تمام الشعري الذي اقيم بمدينة الموصل، قبل ان تتعرض المدينة لارهاصات سيطرة المتطرفين والغرباء وتقوقع في ازمة ثقافية  نتيجة تلك الاستهدافات التي طالتها.

كانت ابتسامته ترصد مدى طيبة قلبه وانا احدثه عن تلك الزيارة التي خصها لمدينة الموصل ضمن وفد ثقافي عريض اراد ان يعيد للمدينة تنفسها الثقافي بعد سنوات من العزلة  فانتهى ذلك اللقاء بجملة من المقترحات التي اشارت الى توجه حسن الى  الاحتفاء بادباء ومثقفي المدينة  في ملاحق مخصصة لهم تنشرها جريدة الزمان .

وللامانة فان نوعية الملاحق الاحتفائية التي ابرزتها الف ياء الزمان خلال تولي حسن تلك الصفحة الزاخرة ابرز توجها مهما لاعادة الوفاء للكثير من الادباء وابراز منتجهم الفكري  فضلا عن التوقف عند العديد من المحطات الزاخرة التي طبعوها ببصماتهم ..ان قراءة  صفحة الف ياء في زمن استلام  رزاق ابراهيم لمسؤولياته في اعداد تلك الصفحة يجعلنا امام كم زاخر  من الاتجاهات الفكرية الثقافية التي لاتقتصر على ادباء العراق فحسب بل تتجه بوصلتها الى ما هو ابعد  فاتجاهاته تنحو نحو الشرق والغرب بحثا عن توهجات الكلمات المتنوعة ما بين قصيدة او قصة او حتى رواية ..كانت الملاحق الثقافية الاحتفائية التي اتجه الاديب الراحل في اعدادها طالبا ان يستكتب  المجايلين لتلك الشخصيات المحتفى بها  من ان يسهموا برسم صورة قلمية عن تلك النخب البارزة  التي تركت بصماتها على واقع المشهد الثقافي  فلذلك نجح  الراحل في تشكيل خلطة مهمة ابرزت استناد تلك الصفحة على خبرة مهمة في ميدان الثقافة فكانت اعداد الزمان تضي بتلك الصفحة  الثقافية التي ابرزت الكثير من الامكانيات والمواهب التي خطت شهادة ميلادها الثقافي من نقطة صدور منجزها الاول او خطوطها  المتوهجة على تلك الصفحة ..في احدى زياراتي لمقر جريدة الزمان سالت عن الكاتب رزاق  فاخبرني من اخبرني بانه يتواجد في الزمان لايام محددة  يهيء الصفحة ويبلورها ليدفعها للنشر  وحتما كانت تلك الطريقة المثلى التي ترسم اسلوبا  من اساليب تعامل الاديب الراحل مع الصحافة الثقافية التي كان ربانها وابرز روادها  مع  تذبذب او اتساع رقعة المتابعين لمثل تلك الصفحات  بالمقارنة مع هواجس شتى تنشاها  تراجع  شعبية الصحافة الورقية او حتى مع  تباين الامر مع متابعة بعض الصفحات وتفضيلها عن صفحات اخر لتلبية ذائقة القاريء وكلها مفاهيم ناقشها الاعلام وتوقف لديها لابراز  الاساليب الفكرية التي تعالج رغبة المتلقي ..

لكن بقراءة ما انجزه الصحفي رزاق ابراهيم في اعداده لصفحة ثقافة الزمان المعروفة بالف ياء يلمس التنوع في ابراز النتاجات ولاسيما في حرصه على اعداد صفحة اسبوعية تتخصص بقراءات وعروض الكتب ومقالاته التي تستلهم بعض مضامين تلك الكتب والغوص في متون بعضها وحتى  مقارنتها بمؤلفات مماثلة  لاكمال الصورة امام القاريء  وفي هذه الصفحة التي يتصدرها عمود الصحفي الراحل نلمس كم الثقافة  المعلوماتية التي يمتلكها  واعداد الكتب التي  قراها ليتنسد من خلالها على الكم المعرفي الذي ينجز من خلاله تلك العروض والقراءات الوافية  وهنا تبدو مثل تلك التجربة رائدة باتجاهات مختلفة  من بينها  اتساع رقعة شعبية الكتاب واتاحته برغم العرض الوجيز الذي يسهم باضاءة صفحاته  فمن خلال هذا المنفذ ولو كان وجيزا سيطل القاري لاتباع طريقه في الحصول على المؤلف بشكل عام والاستفاده منه  في سبيل اعداد المصادر والمراجع  المبتغاة ..

اما صفحات الف ياء على مدار الاسبوع فتراها متنوعة زاخرة بلقاء هنا او عرض متوسع لاصدارات انكب عليها مؤلفيها او قراءة بمنجز ادبي لاديب معين  فلــــــذلك فان مثل تلك الصفحات تبـــــدو الواحة المناسبة التي يبتغيها القاريء الثقافي  من اجل تنويــــــــع قراءاته ولذلك عدت بعض صفحات الف ياء مراجع ومصادر مــــــهمة يلتجا اليها المؤلفين للاطلالة على بعض المنجزات الادبية لادباء تم تاول تجاربهم الادبية ..

رحل الكاتب والصحفي رزاق ابراهيم لكن بصماته مازالت ماثلة  وجهوده لايمكن لها ان تنكر  خصوصا في سبيل اضاءة المنجز الثقافي للكثير من ادباء العراق ومفكريه ..

مشاركة