رذاذ أسود يطوقني

رذاذ أسود يطوقني

علي مولود الطالبي

أعانقُ روحي الشريدة

مثل ذكرى في عيونِ هرم !

في غفلةٍ مني أحملُ رسائلَ التعب

وأقرعُ الليلَ بصديدِ المفاتيح

أحفظُ نشيجَ الأرضِ البعيدة ذات حلم ينسلخ

كنتُ في دوامةِ

التسكع ؛ ووطن الذنب سؤالاً لريحِ الخراب

يتعثرُ الغروب خطاي في ثنايا الصدى ؛ فتتيهُ مني المسافات

هذه العتبةُ ليستْ بوصلتي

هذا الهواءُ يحرجُ رئتي

فأعيرُ نفسيَ للحزنِ …

أنا التيهُ يرمقني ؛ الريحُ المغبرة تسقطني في الضباب

هذا لونُ

ظليَ مدن ظلام !

هذا صوتيَ ؛

يعتلي رفوفَ الوجعِ والتشرد

رذاذٌ أسودٌ ؛

يشدني للفراغِ وأقداح الساهرين المتعبين

أشيرُ إليكَ أيها المدى بأصابعٍ قلقة

والموت يأخذني من أناملِ روحي المرتبكة !

إلى أين تسعى بي والنبضة يعتريها الشحوب ؟

ودمي يتدحرجُ بين أقدام السحب الخائفة

كفى وجعاً يا همّي ….. المسكون بالإغتراب القصيّ

مزيدٌ من الدوائرِ ترصدكَ وازدحام الكلمات على لوحِ الهلاك !

كيفَ استدرجُ

خطىً ولّى منها الطريق ؟

وروحاً نسيتْ خيوطَ بهجتها فوق الحصى

والذي كان فيّ

يلتصقُ

بالارضِ ليس لي ….. حزنٌ أنهكهُ الضياع !