ردود فعل متباينة لانتخاب مرسي.. وأداء اليمين أول التحديات

226

ردود فعل متباينة لانتخاب مرسي.. وأداء اليمين أول التحديات
القاهرة ــ الزمان
اتسمت ردود الأفعال في المجتمع المصري لفوز مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي بمنصب أول رئيس لمصر ما بعد مبارك بالتفاؤل المشوب بالحذر من جانب القوى المدنية، والفرح والاحتفالات من جانب تيارات الإسلام السياسي وبالحزن والبكاء من جانب أنصار منافسه، رغم تقديم أحمد شفيق التهنئة للرئيس الجديد متمنياً له النجاح في قيادة الوطن، فيما كانت حركة المقاومة الإسلامية حماس أول المحتفلين بفوز مرسي من الخارج، فيما يظل أداء اليمين العقبة الأولى أمام الرئيس المنتخب في ظل رفض أنصاره حل البرلمان. وأقامت حماس في قطاع غزة الاحتفالات بوصول الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم في مصر، أملاً في أن تقوم القيادة المصرية الجديدة بمساندتها في الصراع الدائر مع إسرائيل، باعتبار أن حماس أحد الفصائل في التنظيم الدولي لجماع الإخوان المسلمين . وقال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إننا نتطلع إلى دور مصر الرائد في دعم الشعب الفلسطيني حتى العودة والحرية وحتى رفع الحصار . وبينما كان الحزن والبكاء السمة الغالبة على أنصار منافس الرئيس الجديد، رغم التفاؤل الذي ساد حملته الانتخابية لتأجيل إعلان النتيجة للنظر يالطعون المقدمة من الطرفين إلا أن النتيجة خرجت بمثابة الصدمة التي أصابت أنصار الفريق أحمد شفيق، الذي عبر في تصريحاته للتلفزيون المصري عن ثقته في أن نظرة الرئيس الجديد للشعب المصري ستكون شاملة، وقال أثق أن الدكتور محمد مرسي ستكون قيادته فأل طيب وتشهد تطوراً نتطلع إليه جميعاً . وقد اعتبر أنصار الرئيس الجديد أن فوز مرسي بمقعد الرئيس انتصار للثورة المصرية التي أسقطت نظام مبارك، خاصة وأنه أول رئيس مدني لمصر بعد سنوات من القيادات العسكرية. وقد أعلن أنصار مرسي من ميدان التحرير استمرار اعتصامهم حتى عودة البرلمان الذي تم حله نتيجة حكم المحكمة الدستورية العليا، وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل، وحق الضبطية القضائية لرجال القوات المسلحة والشرطة العسكرية، مطالبين الرئيس الجديد بأداء اليمين في ميدان التحرير أو أمام البرلمان المنحل. في غضون ذلك، اعتبر أنصار الدولة المدنية أنه من المبكر جداً الحكم على الرئيس الجديد، ويجب الانتظار حتى تنفيذ ما وعد به خلال حملته الانتخابية وتكون هناك أفعال على أرض الواقع، خاصة وأنه سيعمل في أيامه الأولى على إظهار أنه رئيساً لكل المصريين. واعتبر عدد من المراقبين أن فوز القيادي في جماعة الإخوان المسلمين بمنصب الرئيس يعتبر سلاحاً جديداً في صراع الإخوان على السلطة، خاصة وأن صلاحيات الرئيس تم تقليصها بالإعلان الدستوري المكمل. كما سادت حالة من القلق في الأوساط المدنية حول ما إذا كان الرئيس المحسوب على التيار الإسلامي سيعمل على تطبيق الشريعة الإسلامية أم سيحافظ على مدنية الدولة. فيما أوضح خبراء القانون أن أداء اليمين أول عقبة ستواجه الدكتور محمد مرسي، لاسيما وأن الإعلان الدستوري المكمل يُلزم الرئيس المنتخب بأداء اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا، بما يعني ضمنياً اعترافه بكل قرارات هذه المؤسسة القضائية، والتي كان آخرها الحكم بعدم دستورية قانون مجلس الشعب والذي أدى إلى حل البرلمان الذي تسيطر عليه جماعة الإخوان المسلمين.
/6/2012 Issue 4235 – Date 26 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4235 التاريخ 26»6»2012
AZP02