ردود أفعال متباينة بشأن زيارة ترامب غير المعلنة للعراق وخبير لـ (الزمان):

ردود أفعال متباينة بشأن زيارة ترامب غير المعلنة للعراق وخبير لـ (الزمان):

تقاسم التبعية السياسية بين أمريكا وإيران وراء إستمرار خرق السيادة الوطنية

بغداد – قصي منذر

رأى خبير في الشأن السياسي وجود ردود افعال متضاربة بشأن زيارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب غير المعلنة الى العراق بسبب تقاسم التبعية السياسية بين امريكا وايران وغياب مصلحة البلاد في التصريحات ومسألة تكرار خرق السيادة الوطنية . وقال رئيس المجموعة العراقية للدراسات الستراتيجية واثق الهاشمي لـ (الزمان) امس ان (ردود افعال السياسيين بشأن زيارة ترامب الى قاعدة عين الاسد بمحافظة الانبار ولقاء قواته العسكرية لساعات تأتي في ظل انقسام المشهد السياسي بين تبعية ايرانية وامريكية)،واضاف ان (هناك اجماع بأن الزيارة تعد خرقا للاعراف الدبلوماسية وتجاوز السيادة الوطنية للبلاد والبعض يحاول التصعيد لجهة ما والاخر يحاول التخفيف ويعطي الحق لترامب بالتجاوز على العراق)،واوضح الهاشمي انه (يجب ان يكون هناك اتفاقا بوضع المصلحة العراقية قبل كل شيء ومن يتجاوز على العراق لا يسمح له وبالتالي نستطيع بناء قاعدة جديدة والتي تعد غير موجودة حاليا في ظل دولة المؤسسات وتعدد الولاءات للخارج وغياب المصلحة الوطنية وربما يستمر هذا الامر في ظل التعددات لدول اخرى). بدوره ،كشف سياسي عن انتقاد البعض لزيارة ترامب الاخيرة لتصفية حسابات مع الولايات المتحدة واخرون ركبوا الموجة. ونقلت تقارير عن السياسي قوله ان (المواقف من زيارة ترمب إلى العراق لا تعبر في الواقع عن وحدة موقف وطني حقيقي ولاسيما ان قسم منها محاولة لتصفية حسابات مع الولايات المتحدة والقسم الآخر مجرد عملية ركوب موجة بينما القسم الثالث يتمثل في محاولة إرضاء أطراف خارجية بما تتخذه من مواقف تجاه أمريكا) على حد تعبيره . وأضاف ان (تباين المواقف حيال مسألة من هذا النوع أمر طبيعي شريطة أن تكون ذات بعد سياسي بينما العنوان الواضح لهذه المواقف هو الاصطفافات العرقية والمذهبية). في سياق متصل رفض رئيس تحالف الفتح هادي العامري تواجد اي قوات اجنبية برية وقواعد جوية في اي جزء من الاراضي العراقية.

تحرير الضلوعية

وقال العامري خلال مهرجان الذكرى الرابعة لتحرير الضلوعية انه (لا نقبل تواجد لاي قوات اجنبية على ارض العراق حتى لو كانت للتدريب)، داعيا الحكومة الى (اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لاخراج هذه القوات من البلاد)،مشددا على (ضرورة ان تكون الحكومة جادة في القيام باعمال يستحقها الشعب الذي صبر وضحى طويلا وان ذلك يتجسد بتقديم كافة الخدمات). ووصفت كتل نيابية عراقية الزيارةَ السرية بالانتهاك لسيادةِ البلاد،وطالبت بوضع حدٍّ لوجود واشنطن العسكري على الأراضي العراقية. وسخرت رئيس كتلة ارادة ،النائبة السابقة حنان الفتلاوي من الزيارة المفاجئة الى العراق . وكتبت الفتلاوي على صفحتها في فيس بوك ان (ترامب يعترف اثناء زيارته للعراق بالقلق كما وارد على تصريحات الحكومة المتكررة من عدم وجود اي قوات امريكية داخل العراق وما ظهر في الصور كل هؤلاء حقا مستشارين) على حد قولها. وكشفت تقارير عن مضمون مذكرة تلزم الحكومة العراقية بتنظيم دخول المسؤولين الدوليين للبلاد جاء ذلك بعد الزيارة المفاجئة للرئيس الامريكي الى العراق.

وذكرت التقارير ان (عددا من الكتل السياسية تحركت بشكل مختلف عن اليومين الماضيين وطالبت في مذكرة لها مجلس النواب بإصدار قرار يلزم الحكومة بتنظيم دخول المسؤولين الدوليين للبلاد وفق ضوابط القانون العراقي)،واضافت ان (هذا القرار يجب ان ينظم دخول أي مسؤول مدني أو عسكري إلى الأراضي العراقية)،مشددة على ان (يكون الدخول بعلم الحكومة وموافقتها).

وكان البيت الابيض قد اعلن الاربعاء الماضي ان ترامب وصل في زيارة مفاجئة الى العراق. وقال في بيان ان (ترامب نفى وجود اي خطط لسحب قوات بلاده من العراق. وأفاد ممثل مجلس الأمن الوطني للبيت الأبيض غاريت ماركيس أن ترامب لم يتخذ قرارا بشأن تخفيض الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان أو انسحاب القوات من هناك. وقال ماركيس ان (ترامب لم يتخذ قرارا بشأن تخفيض التواجد العسكري الأمريكي في أفغانستان ولم يكلف وزارة الدفاع ببدء عملية انسحاب القوات). في غضون ذلك اكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش ان بلاده عازمة على العبور الى شرقي نهر الفرات شمال سوريا بأسرع وقت ممكن بعد تأجيل العملية العسكرية المقترحة. وقال جاويش إن (تركيا تستهدف العبور إلى شرقي الفرات بأسرع وقت ممكن).

دخول منبج

واعلنت روسيا عن سيطرة الجيش السوري على مدينة منبج.

وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن (المعلومات بشأن سيطرة الجيش السوري على مدينة منبج صحيحة). وكان الجيش السوري قد أعلن الجمعة الماضية دخوله إلى مدينة منبج في ريف حلب،ورفع العلم الوطني على أرضها.وكانت تركيا وواشنطن قد توصلتا إلى اتفاق يقضي بإخراج وحدات حماية الشعب من منبج لكنها اتهمت مرارا الولايات المتحدة بالمسؤولية عن التأخر في تنفيذ الاتفاق. وتوقعت عدد من الصحف البريطانية عودة سوريا للجامعة العربية. وقال التقرير  المنشور ان (دول الخليج تسعى للترحيب بعودة سوريا إلى الجامعة العربية وذلك بعد ثمانية أعوام من تجميد عضويتها بسبب قمع  الاحتجاجات)،لافتا الى انه (من المرجح أن يعود الرئيس بشار الأسد في وقت ما من العام المقبل إلى مكانه وسط القادة العرب)،ويرى التقرير أن (مع عودة الأسد إلى موقعه مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والحاكم المصري عبد الفتاح السيسي سيعني ذلك إعلان موت الربيع العربي وسحق آمال قيام ثورات شعبية في المنطقة على يد جيل جديد من الحكام الأقوياء في الشرق الأوسط) على حد قول التقرير .وجمّدت الجامعة العربية عضوية سوريا في عام  2011 بسبب استخدام العنف ضد المتظاهرين،وهو الإجراء الذي يشير التقرير إلى أنه لم يضع حدا لإراقة الدماء التي تحولت سريعا إلى حرب أهلية.

مشاركة