ردود أفعال تستهجن محاولات النيل من الإرتباط التاريخي بين العراق وفلسطين

المحامون يشجبون والتيار الديمقراطي يدين إجتماع التطبيع مع إسرائيل

ردود أفعال تستهجن محاولات النيل من الإرتباط التاريخي بين العراق وفلسطين

بغداد – الزمان

اثارت دعوات التطبيع مع اسرائيل الصادرة عن اجتماع عقد في اربيل، استنكاراً واسعاً في الاوساط الشعبية والرسمية التي أكدت رفضها  لهذه الخطوة ذات المرامي المفضوحة، وسط تجديد التضامن مع الشعب الفلسطيني ونضاله البطولي ضد المحتل الاسرائيلي. ونفت رئاسة إقليم كردستان صلتها باجتماع السلام والاسترداد الذي عقد في أربيل ، مؤكدة أن ما صدر عن الاجتماع لا يعبّر عن رأي أو سياسة أو موقف كردستان.

 وفاجأ الشيخ وسام الحردان ، الرأي العام بعقد مؤتمر اربيل ، مؤكدا ( فوجئت بالبيان المكتوب دون معرفتي بمضمونه الذي زج فيه الكيان الصهيوني وعملية التطبيع معه). فيما قالت رئاسة الاقليم إنه (لا علم لها مطلقاً بالاجتماع ومضامين مواضيعه، وأن ما صدر عن الاجتماع ليس تعبيراً عن رأي أو سياسة أو موقف كردستان)، داعية الأطراف والقوى العراقية إلى (التعاطي مع الموضوع بصورة أكثر هدوءاً، وانتظار نتائج التحقيق الذي تقوم به وزارة الداخلية في الاقليم).  ودعا النائب محمد شياع السوداني الى محاسبة المسؤولين عن انعقاد مؤتمر التطبيع مع اسرائيل. وقال السوداني في تغريدة على تويتر (بعد ان اتضحت اهداف مؤتمر التطبيع في اربيل ، التي كانت اساءة كبيرة لتضحيات الشعبين الفلسطيني والعراقي ، وكشف نوايا المطبعين ومن ورائهم ، بات من المخجل على السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ان تكتفي ببيانات الاستنكار ، في حين ان الشعب يريد الحساب من هؤلاء). من جانبه ، قال رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي ان (بيانات الادانة مطلوبة لكنها لا تكفي ، ولابد من اجراءات لقطع دابر هذه الاختراقات رغم بؤسها وهزالة شخوصها). ودانت نقابة المحامين العراقيين نتائج المؤتمر المطالب بالتطبيع في أربيل. وقالت النقابة في بيان تلقته (الزمان) امس انه (بين الحين و الآخر تبرز أصوات النشاز التي جُبلت على الخيانة والعمالة للأجنبي الغاصب، و منها ما شهدناه في مؤتمر الذل والخنوع، الذي عقد في أربيل ليتضمن المطالبة بتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني المجرم، الذي يُعدّ خيانة عظمى لتأريخ الشعب المملوءة صفحاته بالتضحيات ودماء الشهداء التي نزفت على أرض الرفض و الإباء في فلسطين، ضد الكيان الغاصب المحتل الذي لا يزال يمارس القتل والتشريد والترويع بحق الشعوب المظلومة)، واضاف ان (النقابة تابعت بكل أسف واستهجان، محاولات الأفواه اللاهثة وراء الأموال و المصالح الدونية، في عقد اتفاقات تطبيع العلاقات أو محاولة صنع رأي بائس لتحسين العلاقات مع الكيان الصهيوني، و إننا ننظر ببالغ الخطورة لأي خطوة تطبيع في أي دولة أخرى، فضلاً عن أي تحرك ولو بأي شكل في العراق).

كيان بغيض

مطالبا (بمقاضاة كل داعٍ يدعو أو يعمل أو يتكلم ب?سم الشعب للتطبيع مع الكيان الصهيوني البغيض، وإنزال القصاص بحقهم طبقًا لنصوص الدستور الرافض للحركات العنصرية،  و لنصوص قانون العقوبات النافذ و إن النقابة ستعمل على إقامة الدعاوى الجزائية كطريق قانوني لمجابهة مثل هذه الدعوات، فإن إسكات هذه الأفواه الداعية إلى التعاون والتطبيع و الإعتراف، مهمة وطنية تقع على عاتق الجميع، لوقف التمادي بحق الشعب و الأمة والمخالفات الدستورية لدستور العراق لعام 2005 و قانون العقوبات العراق).

وقررت وزارة الثقافة والسياحة والآثار تشكيل لجنة تحقيقية بشأن مشاركة موظفة في الهيئة العامة للآثار والتراث في مؤتمر للتطبيع مع إسرائيل في أربيل.وأكدت الوزارة في بيان امس (عدم علمها بتصرف الموظفة التي قدمتها وسائل إعلام عالمية ومحلية على أنها  تعمل بصفة مدير عام في الوزارة وهو مجافٍ للحقيقة). وجدد الوزير حسن ناظم رفضَ وزارتهِ التطبيعَ مع إسرائيل. واعرب المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي عن إدانته وشجبه الشديدين للنتائج التي خرج بها المجتمعون في اربيل التي تدعو إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وقال بيان تلقته (الزمان) امس إن (هذه الدعوة المشبوهة التي كانت محط استنكار ورفض من قبل الرئاسات الثلاث، وكذلك معظم الكتل البرلمانية والقوى والأحزاب السياسية، تحاول النيل من الارتباط التاريخي للشعب الداعم للقضية الفلسطينية العادلة والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني)، وتابع ان (اختيار المكان والزمان والأشخاص  لهذه الدعوة  هو محط علامة استفهام وهي محاولة لتأزيم الوضع السياسي وإشعال فتيل الفتنة الطائفية والمساس بالسلم الأهلي)، مشيرا الى ان (قوى وأحزاب وشخصيات التيار الديمقراطي تدعو  إلى إدانة واسعة لهذه الدعوات المريبة وكذلك الكشف عن الشخصيات التي نظمتها والجهات الممولة لها وارتباطاتها الخارجية، واتخاذ كل الإجراءات القانونية بحقها). واستنكر المجلس السياسي العام لأحرار العراق انعقاد ما يسمى بمؤتمر أربيل . وقال في بيان امس انه (في تحد سافر لرمزية القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير ورفع الظلم عنه والمتمثل بالاحتلال الصهيوني الجاثم على صدره منذ أكثر من سبعين عاماً، عقد أنفار لا يمثلون إلا إنفسهم البائسة مؤتمراً في أربيل، دعوا فيه إلى التطبيع مع إسرائيل تحت شعار السلام والاسترداد، وطالبوا بانضمامهم إلى اتفاقيات إبراهام).

مساع محمومة

بدوره ، قال المكتب السياسي  للحزب الشيوعي العراقي  في بيان تلقته (الزمان) امس (لقد كشف هذا الاجتماع سيىء الصيت عن المساعي المحمومة للحكام الصهاينة، بدعم سافر من الادارة الامريكية، لتوسيع نطاق اتفاقات التطبيع المذلة التي كانت قد ابرمتها الامارات والبحرين مع اسرائيل، واعقبتها خطوات مماثلة مع السودان ودول عربية أخرى)، مؤكدا ان (هذه الخطوة المخزية تأتي في وقت لم تجف بعد دماء عشرات الشهداء الفلسطينيين، الذي سقطوا ضحية العدوان الهمجي لقوات الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة في ايار الماضي). ورفض عدد من الكتاب والشعراء والصحفيين  العراقيين ،كل اشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني ، وندين كل  الشخصيات العشائرية التي عقدت اجتماعها في اربيل ومن معها من المطبعين. وشجب المؤتمر الوطني العام للاكواد الفيليين ما قامت بهِ ثلة غيرُ مؤمنةٍ من تبني مشاريعَ للتطبيعِ المُذل في الوقت الذي يرى العالم فيه جرائم الكيان الإسرائيلي بحقِ الشعب الفلسطيني والمنطقةِ وشعوبها. واعلنت العشائر العربية في المناطق المتنازع عليها ،برائتنا من المؤتمر الذي عقد في اربيل. واستهجنت نخبة من شيوخ عشائر البصرة ما وصفته بالمحاولات المغرضة الهادفة للنيل من قيم العراق وشعبه ، مطالبين الحكومة بموقف قانوني واضح وصريح اتجاه هذه الادوات المنبوذة التي تروج للتطبيع مع الكيان المحتل.

مشاركة