رحيل الشخصية العراقية الكبيرة عبدالرزاق الصافي

761

لندن -الزمان

اختطف الموت، يوم أمس، الشخصية العراقية البارزة في خلال نصف قرن عبدالرزاق الصافي ،

وقال رائد فهمي، سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، وردنا الخبر المحزن من رفاقنا في لندن عن وفاة رفيقنا العزيز عبد الرزاق الصافي (أبو مخلص)، بعد تدهور صحته خلال الايام الاخيرة إصابته بنزف في الدماغ ادخله بغيبوبة منذ يوم الجمعة الماضي.

وأضاف، “فقد حزبنا برحيل هذه الشخصية الشيوعية المناضلة علما من اعلام الحزب البارزة التي لعبت دورا نضاليا مفعما بنكران الذات والعطاء اللامحدود من اجل قضية الشعب والحزب وجماهير الشغيلة والكادحين”.

واكد في نعيه على صفحة الحزب بموقع الفيس بوك، “قدم الرفيق الراحل طوال سيرته الشخصية والنضالية التي امتدت ما يقارب السبعة عقود مثلا ملهما في الصدق والنزاهة والامانة على أصعدة الفكر والالتزام بالمبادئ والقيم الشيوعية والأخلاقية الرفيعة، وكان فقيدنا الغالي حتى أيامه الاخيرة مواظبا على المتابعة الدقيقة لأخبار الحزب وصحافته ويبعث باقتراحاته وملاحظاته نقدا وتصويبا او تثمينا”.

كان  الراحل نحو أربعين عاماً، عضوا في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي والذي تولى رئاسة جريدة الحزب المركزية (طريق الشعب) في مراحل متميزة من تاريخها، وظل  أميناً على سيرته النضالية وصاحب رؤيا ثاقبة في التحالفات اليسارية مع اليمين الاسلامي حتى أيامه الاخيرة وهو يصارع المرض الذي أودى به يوم أمس في لندن.
ولد الفقيد الصافي مطلع حزيران عام 1931 في مدينة كربلاء، وأكمل دراسته الابتدائية والثانوية في المدينة نفسها عام 1948. انخرط في النشاط الوطني والديمقراطي في صفوف اتحاد الطلبة العراقي العام في باكورة حياته منذ عام 1948. سجل في كلية الحقوق ببغداد في العام الدراسي 1948-1949. وشارك بنشاط في الكلية ما أدى إلى الحكم عليه بالسجن لمدة 11 شهراً مع وقف التنفيذ، لنشاطه في صفوف الحزب الشيوعي العراقي في عام 1950. في السنة الأخيرة من دراسته في عام 1952، تم تنفيذ الحكم السابق عليه بذريعة الإخلال بالتزامه بعدم النشاط المخل بالأمن، أودع السجن في نيسان عام 1952 وفصل من الكلية ولم يستطع إكمال دراسته وحصوله على شهادة التخرج في السنة نفسها. عاد إلى الدراسة في الكلية في العام الدراسي 1953-1954، رشّحه الحزب للدراسة السياسية والفلسفية في المدرسة الحزبية العليا في بلغاريا.

وظل في بلغاريا بعد انقلاب شباط للبعثيين ، حيث عمل محرراً في إذاعة صوت الشعب العراقي الموجهة ضد الإنقلابيين. عاد سراً إلى البلاد قبيل تموزعام 1968. عمل في المنابر الإعلامية للحزب الشيوعي العراقي: مجلة الثقافة الجديدة وصحيفة الفكر الجديد وصحيفة طريق الشعب، حين أصبح رئيس تحريرها منذ عام 1973 وحتى إغلاقها في عام 1979

ثم غادر العراق مجدداً .

مشاركة