رحيل السياسي العراقي البارز عدنان الباجه جي

468

‭ ‬لندن‭ -‬الزمان‭  توفي‭ ‬في‭ ‬ابوظبي‭ ‬امس‭ ‬السياسي‭ ‬العراقي‭ ‬المخضرم‭ ‬والشخصية‭ ‬الوطنية‭ ‬البارزة‭ ‬عدنان‭ ‬الباجه‭ ‬جي‭  ‬عن‭ ‬عمر‭ ‬يناهز‭ ‬السادسة‭ ‬والتسعين‭ .  ‬ولد‭ ‬الباجة‭ ‬جي‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬العام‭ ‬‮١٩٢٣‬‭ ‬ويرجع‭ ‬أصل‭ ‬أسرته‭ ‬لمدينة‭ ‬الموصل‭ ‬،‭ ‬وهو‭ ‬ابن‭ ‬السياسي‭ ‬البارز‭ ‬في‭ ‬العهد‭ ‬الملكي‭  ‬مزاحم‭ ‬الباجه‭ ‬جي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬رئيس‭ ‬لوزراء‭ ‬العراق‭ ‬1947‭. ‬وعين‭ ‬الفقيد‭  ‬سفيرا‭ ‬للعراق‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بعد‭ ‬14‭ ‬تموز‭ ‬1958‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬عبدالكريم‭ ‬قاسم‭  ‬ثم‭ ‬وزيرا‭ ‬للخارجية‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬عبدالسلام‭ ‬عارف‭   ‬كان‭ ‬عدنان‭ ‬الباجة‭ ‬جي‭ ‬خارج‭ ‬العراق‭ ‬عندما‭ ‬أطاح‭ ‬حزب‭ ‬البعث‭  ‬بحكم‭ ‬عارف‭ ‬في‮١٧‬‭ ‬تموز‭ ‬‮١٩٦٨‬،‭ ‬وارتأى‭ ‬عدم‭ ‬العودة‭ .‬وعمل‭  ‬في‭ ‬حكومة‭ ‬الامارات‭ ‬وابو‭ ‬ظبي‭ ‬تحديدا‭ ‬،‭ ‬وقد‭ ‬حضر‭ ‬اجتماع‭ ‬التوقيع‭ ‬على‭ ‬دستور‭ ‬إقامة‭ ‬الامارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬و‭ ‬استقلال‭ ‬الدولة‭. ‬ثم‭ ‬اصبح‭ ‬عضوا‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الحكم‭ ‬الذي‭ ‬عينه‭ ‬الامريكان‭ ‬بعد‭ ‬احتلالهم‭ ‬العراق‭ ‬العام‭ ‬‮٢٠٠٣‬‭ ‬،‭ ‬ما‭ ‬لبث‭ ‬ان‭ ‬اعتزل‭ ‬السياسة‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الخمس‭ ‬عشرة‭ ‬الاخيرة‭ ‬حتى‭ ‬رحيله‭ . ‬ونعاه‭ ‬سياسيون‭  ‬منهم‭ ‬الدكتور‭ ‬اياد‭ ‬علاوي‭  ‬حيث‭ ‬قال‭ ‬،

لقد‭ ‬كان‭ ‬الفقيد‭ ‬رجل‭ ‬دولة‭ ‬بحق،‭ ‬يتميز‭ ‬بالحكمة‭ ‬والاعتدال‭ ‬يمتلك‭ ‬نظرة‭ ‬ثابتة‭ ‬ووعيا‭ ‬سياسيا‭ ‬عاليا،‭ ‬ولقد‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬وطني‭ ‬مميز‭ ‬وبارز‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬مجلس‭ ‬الحكم،‭ ‬وخلال‭ ‬عمله‭ ‬كعضو‭ ‬بارز‭ ‬في‭ ‬القائمة‭ ‬العراقية‭ ‬الوطنية،‭  ‬بالاضافة‭ ‬الى‭ ‬دوره‭ ‬القومي‭ ‬العربي‭ ‬عندما‭ ‬عمل‭ ‬مستشارًا‭ ‬للشيخ‭ ‬زايد‭ ‬ال‭ ‬نهيان‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭.‬

لقد‭ ‬خسر‭ ‬العراق‭ ‬رجلا‭ ‬مناضلا‭ ‬متميزا‭ ‬وفاضلا،‭ ‬مؤمنا‭ ‬بالتوجه‭ ‬الوطني‭ ‬المعتدل‭ ‬وكانت‭ ‬له‭ ‬إمكانيات‭ ‬دبلوماسية‭ ‬وادارية‭ ‬رفيعة‭ ‬جدا‭. 

مشاركة