رحلة العمر.. منحة من البزاز لأداء عراقيات العمرة

بغداد‭ – ‬الزمان

‮ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬المبادرات‭ ‬الإنسانية‭ ‬التي‭ ‬دأبت‭ ‬عليها‭ ‬قناة‭ ‬الشرقية،‭ ‬انطلقت‭ ‬الحلقة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الموسم‭ ‬الخامس‭ ‬لبرنامج‭ ‬‮«‬رحلة‭ ‬العمر‮»‬،‭ ‬بإيعاز‭ ‬من‭ ‬رئيس‭ ‬مجموعة‭ ‬الإعلام‭ ‬المستقل،‭ ‬الأستاذ‭ ‬سعد‭ ‬البزاز،‭ ‬ليمنح‭ ‬الأمل‭ ‬للنساء‭ ‬الكادحات‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬بفرصة‭ ‬أداء‭ ‬مناسك‭ ‬العمرة،‭ ‬وسط‭ ‬دعم‭ ‬مالي‭ ‬يغطي‭ ‬تكاليف‭ ‬الرحلة‭ ‬ومستلزماتها‭. ‬وفي‭ ‬الأعظمية،‭ ‬كانت‭ ‬المحطة‭ ‬الأولى‭ ‬للبرنامج‭ ‬الذي‭ ‬يقدمه‭ ‬الإعلامي‭ ‬علي‭ ‬الخالدي،‭ ‬حيث‭ ‬اختيرت‭ ‬ثلاث‭ ‬نساء‭ ‬للانضمام‭ ‬إلى‭ ‬رحلة‭ ‬العمرة‭.‬

الأولى،‭ ‬أم‭ ‬عمار،‭ ‬بائعة‭ ‬الفواكه‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬الأعظمية،‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تتمالك‭ ‬دموعها‭ ‬وهي‭ ‬تشكر‭ ‬الأستاذ‭ ‬البزاز‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬أمنية‭ ‬طالما‭ ‬بدت‭ ‬بعيدة‭ ‬المنال‭ ‬بسبب‭ ‬ضيق‭ ‬الحال‭. ‬أما‭ ‬السيدة‭ ‬الثانية،‭ ‬التي‭ ‬تحمل‭ ‬الاسم‭ ‬ذاته‭ ‬‮«‬أم‭ ‬عمار‮»‬،‭ ‬فهي‭ ‬امرأة‭ ‬معاقة‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬مرض‭ ‬عضال،‭ ‬وجدت‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الرحلة‭ ‬فرصة‭ ‬نادرة‭ ‬لتلبية‭ ‬نداء‭ ‬روحها‭.‬

وخلال‭ ‬التصوير،‭ ‬لفتت‭ ‬الشابة‭ ‬صفا،‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬صعوبات‭ ‬في‭ ‬الكلام‭ ‬والمشاكل‭ ‬الصحية،‭ ‬أنظار‭ ‬فريق‭ ‬البرنامج،‭ ‬وسبق‭ ‬لها‭ ‬الظهور‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬كلام‭ ‬الناس‮»‬‭ ‬برفقة‭ ‬والدتها،‭ ‬التي‭ ‬ما‭ ‬إن‭ ‬علمت‭ ‬بمبادرة‭ ‬البرنامج،‭ ‬حتى‭ ‬غلبتها‭ ‬الدموع‭ ‬وهي‭ ‬ترفع‭ ‬يديها‭ ‬شاكرةً‭ ‬البزاز‭: ‬‮«‬وأنا‭ ‬صائمة،‭ ‬تمنيت‭ ‬الذهاب‭ ‬للعمرة،‭ ‬وها‭ ‬هي‭ ‬أمنيتي‭ ‬تتحقق‭ ‬بفضل‭ ‬الله‭ ‬ثم‭ ‬الأستاذ‭ ‬البزاز‮»‬‭. ‬ولا‭ ‬تتوقف‭ ‬أيادي‭ ‬الشرقية‭ ‬البيضاء‭ ‬عند‭ ‬هذا‭ ‬الحد،‭ ‬ففي‭ ‬مبادرة‭ ‬أخرى‭ ‬ضمن‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬فطوركم‭ ‬علينا‮»‬،‭ ‬كانت‭ ‬الوجهة‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬نحو‭ ‬أربيل،‭ ‬حيث‭ ‬تعيش‭ ‬الأرملة‭ ‬أم‭ ‬أحمد‭ ‬منذ‭ ‬عشرين‭ ‬عامًا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬اضطرت‭ ‬لمغادرة‭ ‬بغداد‭.‬‮ ‬‭ ‬تعيش‭ ‬أم‭ ‬أحمد‭ ‬مع‭ ‬أبنائها‭ ‬الأربعة‭ ‬دون‭ ‬معيل‭ ‬سوى‭ ‬الجيران‭ ‬وبعض‭ ‬الأعمال‭ ‬اليومية‭ ‬البسيطة‭ ‬التي‭ ‬يجتهد‭ ‬بها‭ ‬أحد‭ ‬الأبناء‭. ‬

وجاءت‭ ‬مبادرة‭ ‬البرنامج‭ ‬لتحمل‭ ‬لهم‭ ‬لحظات‭ ‬من‭ ‬الفرح‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬رمضان،‭ ‬حيث‭ ‬اجتمع‭ ‬فريق‭ ‬العمل‭ ‬مع‭ ‬العائلة‭ ‬على‭ ‬مائدة‭ ‬الإفطار،‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬امتزجت‭ ‬فيها‭ ‬الدموع‭ ‬بالابتسامات،‭ ‬مؤكدين‭ ‬أن‭ ‬الخير‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬نابضًا‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬العراقيين‭. ‬هذه‭ ‬المبادرات‭ ‬ليست‭ ‬سوى‭ ‬نموذج‭ ‬من‭ ‬الجهود‭ ‬التي‭ ‬تبذلها‭ ‬قناة‭ ‬الشرقية‭ ‬ومالكها‭ ‬سعد‭ ‬البزاز،‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬ممتدة‭ ‬من‭ ‬العطاء،‭ ‬تسعى‭ ‬لمد‭ ‬يد‭ ‬العون‭ ‬لمن‭ ‬تقسو‭ ‬عليهم‭ ‬الحياة،‭ ‬وترسم‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬أنهكها‭ ‬التعب،‭ ‬وأرواح‭ ‬أثقلها‭ ‬الهم‭. ‬ووصفت‭ ‬وسائل‭ ‬اعلام‭ ‬مبادرات‭ ‬البزاز‭ ‬بانها‭ ‬قطرة‭ ‬رحمة،‭ ‬تروي‭ ‬عطش‭ ‬الأمنيات‭. ‬فمن‭ ‬بسطية‭ ‬صغيرة‭ ‬في‭ ‬الأعظمية،‭ ‬الى‭ ‬بيت‭ ‬متواضع‭ ‬في‭ ‬أربيل،‭ ‬ثمة‭ ‬عيون‭ ‬تترقب‭ ‬لحظة‭ ‬فرج،‭ ‬كلها‭ ‬وجدت‭ ‬في‭ ‬عطائه‭ ‬جسراً‭ ‬يعبر‭ ‬بها‭ ‬إلى‭ ‬الأمل،‭ ‬فيما‭ ‬دعوات‭ ‬الأمهات،‭ ‬ودموع‭ ‬الفرح،‭ ‬وسجود‭ ‬الشكر،‭ ‬كلها‭ ‬رسائل‭ ‬امتنان‭ ‬لا‭ ‬تنقطع،‭ ‬تكتبها‭ ‬الأرامل‭ ‬والمحتاجون‭ ‬بمداد‭ ‬الوفاء‭.‬

‮ ‬