رجل‭ ‬أعمال‭ ‬لبناني‭ ‬في‭ ‬سويسرا‭ ‬سيقدم‭ ‬قبعة‭ ‬لهتلر‭ ‬إلى‭ ‬مؤسسة‭ ‬يهودية

550

جنيف‭, ‬24‭-‬11‭-‬2019‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬قال‭ ‬رجل‭ ‬أعمال‭ ‬لبناني‭ ‬مستقر‭ ‬في‭ ‬سويسرا‭ ‬إنه‭ ‬سيقدم‭ ‬لمؤسسة‭ ‬إسرائيلية‭ ‬قبعة‭ ‬مميزة‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الأشياء‭ ‬التي‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬أدولف‭ ‬هتلر‭ ‬اشتراها‭ ‬في‭ ‬مزاد‭ ‬اقيم‭ ‬في‭ ‬ميونيخ،‭ ‬جنوب‭ ‬ألمانيا‭.‬

وقال‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬شاتيلا‭ ‬الذي‭ ‬جمع‭ ‬ثروته‭ ‬من‭ ‬المجوهرات‭ ‬والعقارات‭ ‬في‭ ‬جنيف،‭ ‬لصحيفة‭ ‬‮«‬لو‭ ‬ماتن‭ ‬ديمانش‮»‬‭ ‬الأسبوعية‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬أراد‭ ‬شراء‭ ‬هذه‭ ‬الأشياء‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬استخدامها‭ ‬لأغراض‭ ‬الدعاية‭ ‬للنازيين‭ ‬الجدد‭. ‬قراري‭ ‬غير‭ ‬سياسي‭ ‬ومحايد‭ ‬تماما‮»‬‭.‬

في‭ ‬المزاد‭ ‬الذي‭ ‬نظمته‭ ‬الأربعاء‭ ‬دار‭ ‬المزاد‭ ‬الألمانية‭ ‬‮«‬هيرمان‭ ‬هيستوريكا‮»‬،‭ ‬دفع‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬ما‭ ‬مجموعه‭ ‬545‭ ‬الف‭ ‬يورو‭ ‬لشراء‭ ‬10‭ ‬اغراض‭ ‬بينها‭ ‬قبعة‭ ‬ارتداها‭ ‬هتلر‭ ‬وصندوق‭ ‬سيجاره‭ ‬وماكينة‭ ‬الطباعة‭ ‬خاصته،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬نسخة‭ ‬فاخرة‭ ‬من‭ ‬كتابه‭ ‬‮«‬كفاحي‮»‬‭ ‬وعليه‭ ‬نسر‭ ‬مع‭ ‬الصليب‭ ‬المعقوف،‭ ‬اقتناه‭ ‬الزعيم‭ ‬النازي‭ ‬هرمان‭ ‬غورينغ‭.‬

وقال‭ ‬شاتيلا‭ ‬ان‭ ‬‮«‬الشعوبية‭ ‬اليمينية‭ ‬المتطرفة‭ ‬ومعاداة‭ ‬السامية‭ ‬تشدان‭ ‬انتشارا‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬أوروبا‭ ‬والعالم،‭ ‬لم‭ ‬أكن‭ ‬أريد‭ ‬أن‭ ‬تقع‭ ‬هذه‭ ‬الأشياء‭ ‬في‭ ‬الأيدي‭ ‬الخطأ‭ ‬وأن‭ ‬يستخدمها‭ ‬أشخاص‭ ‬لديهم‭ ‬نوايا‭ ‬غير‭ ‬شريفة‮»‬‭.‬

ولد‭ ‬شاتيلا‭ ‬في‭ ‬بيروت‭ ‬عام‭ ‬1974‭ ‬لعائلة‭ ‬مسيحية‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬المجوهرات،‭ ‬وهو‭ ‬واحد‭ ‬بين‭ ‬أغنى‭ ‬300‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬سويسرا‭.‬

واكد‭ ‬انه‭ ‬‮«‬يجب‭ ‬حرق‮»‬‭ ‬هذه‭ ‬الاغراض‭ ‬لكن‭ ‬‮«‬يعتقد‭ ‬المؤرخون‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬الذاكرة‭ ‬الجماعية‮»‬‭.‬

واكد‭ ‬أنه‭ ‬أجرى‭ ‬اتصالات‭ ‬مع‭ ‬جمعية‭ ‬‮«‬كيرين‭ ‬هايسود‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬‮«‬من‭ ‬أجل‭ ‬تطوير‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل‭. ‬سأمنحهم‭ ‬هذه‭ ‬الأشياء‭ (…) ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬عرضها‭ ‬في‭ ‬متحف‮»‬‭.‬

وقد‭ ‬أثار‭ ‬المزاد‭ ‬غضبا‭ ‬في‭ ‬ألمانيا‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬اوساط‭ ‬الطائفة‭ ‬اليهودية‭.‬

من‭ ‬جهته،‭ ‬قال‭ ‬رئيس‭ ‬الرابطة‭ ‬اليهودية‭ ‬الأوروبية‭ ‬الحاخام‭ ‬مناحم‭ ‬مارجولان،‭ ‬أن‭ ‬ألمانيا‭ ‬كانت‭ ‬‮«‬في‭ ‬المقدمة‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بعددحوادث‭ ‬معاداة‭ ‬السامية‭ ‬المبلغ‭ ‬عنها‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬الجمعية‭ ‬‮«‬تدعو‭ ‬السلطات‭ ‬الألمانية‭ ‬إلى‭ ‬إلزام‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تنظم‭ ‬مزادات‭ ‬بالكشف‭ ‬عن‭ ‬أسماء‭ ‬المشترين‭ (…) ‬ويمكن‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬وضعها‭ ‬على‭ ‬قائمة‭ ‬حكومية‭ ‬للأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يتعين‭ ‬مراقبتهم‮»‬‭.‬

مشاركة