رثاء زوجتي الراحلة الحاجة نبيلة الحافظ مهدي –  مثنى محمد نوري

308

رثاء زوجتي الراحلة الحاجة نبيلة الحافظ مهدي –  مثنى محمد نوري

قُضيَ  الأمـرُ  وانتهى  كـل  شــــــيْ

 في  حياتي  وضاع  مني  صــــوابي    يـوم أودي الــردى بتــوأم  روحــــي

ومــلاذي لــدى الأمـــور الصعــــابِ

هي زوجي ” النبيلة ” الآَصل والخلــقِ

 مثال  النســاء  فــــي  الإنجــــــــابِ

وهي تلك القنوت في الزهــــدِ والدين

 ورمز  الخشـــــوع في المحـــــــرابِ

ورثَتْ  نفحـــةَ  التــلاوةِ  فـــي الآيّ

 قديمــاً   مــــن  والــــــدٍ  تــــــــوآبِ

لأبيها  ” المهديّ حافظ ”   كانــــــت

خير  بنتٍ  تنمى  لأســــــمى  جنابِ

أخذت  من  ينابيع  فكره  كل ســـــامٍ

مــن  حديثٍ  وآيةٍ  فــي  ” الكتابِ ”       إيــه  يا  زوجتي  وصنو  حياتـــــــي

غالكِ  المـــوت  لــم  يبــــالِ  لما بي

ذهبت  رحمــة  الوجـــــود  جميعــــاً

  وتهاويـــتُ  فاقـــــــداً  أَعصــــــــابي

أين أمضي ؟  وكيــف  أحيـــا  بعمرٍ

   نهــب  يأسٍ  ولوعـــــةٍ  واغترابِ ؟

صوحّت  روضتي  وماتـت  ورودي

  وانتهى  كل  ما  أرتجي  كالســـرابِ

بعدما  كانــت  ” النبيلـــة ”  قـــــربي

 نقطــع  العيــش  بالأمــاني  العــِذابِ

إيـــــــه  أولاديّ  الاحبّــــاءَ  عـــذراً

مـــن أبٍ  فــي   متاهـــة  وعَـــــذابِ

ضاع  فكري .. ماذا  أقولُ  لديكـــــم

      من  همـــومٍ وحيـــرةٍ  وآكتئــــابِ ؟

أرشـــدوني ، فمــا  بقــي لــي  شــئٌ

بعــد مــوت التي أماتــت صـــــوابي

قــــدرٌ  غاشـــــمٌ  ودهـــــرٌ  خـــؤن

قــد  دهاني  باقــــرب   الاحبـــــــابِ

ســـوف  أبقى أبكي عليهــــا ودمعي

يتلظــىّ  كالنــار  طـــيَّ  أهابــــــــي

قــد  حباها الإلــه في   جنــة الخُلــــدِ

 وحلــت مــا بين أزكـــى  التــــــرابِ

وليعطــر ضريحها واكـــفٌ  الغيــــمِ

تنــدى  بأَقـدس  الأطيــــــــــــــــابِ

ســـتمر  الســنون  والعمــر  يمضي

 وأنا  ذاهـــلٌ  لهــــول  المصـــــــابِ

وأنـا  والحنــين  أحيــا  لذكراهــــــــا

    وتهمي الدمـــوع  مــن   أهــــــــدابي

 فعسى  يجمــع  الشـــتيتين  ربـــــــي

  وأوارى  حيالهـــــا  باقتــــــــــــرابِ

كل  حيٍّ  يمـــــوت  إلا هواهــــــــــا

  فهــو فـــي مهجتي كعطـــــــرٍ مذابِ

مشاركة