رب إبنة خير من إبن

266

رب إبنة خير من إبن
لا ادري لماذا هذا الدعاء بان تلد المرأة الحامل (ولدا صالحا) وليس بنتا صالحة الكل يطلب ان يكون مولوده ولدا وان كانت المولودة بنتا حتى عبست الوجوه ولفها الحزن وكأنها صاعقة نزلت على رؤوسهم ويقول قائل اريده ولدا ليحمل اسمي بعد موتي وكما اريده عونا لي عند كبري.. وما الى ذلك من الاقاويل .. وقليلا هم الذين يطلبون ان يكون خلفتهم من البنات.. حتى اني وجدت احدهم يقول لي اتمنى ان يكون لي الف بنتا ولا ولد واحد.. ولما سألته عن السبب قال: الولد لم يكن من وراءه سوى المتاعب واخيرا تأخذه زوجته ويرحل عنك ولا تكاد تراه.. فاهله يكونون اهل زوجته اما نحن فنكون على الرفوف العالية.. اما البنت فدائما تراها متواصلة معك بزياراتها تسأل عنك.. قلبها عليك لا تجد منها سوى الحنان والعطف والمحبة.. فهي دائما سباقة لعواطفها ومشاعرها تشاطرك بكل شيء وهذا هو المهم.. ولقد وافقت هذا الرجل بما ذهب اليه من الرأي لانني لمست ذلك لمس اليد فانا لدي احد عشر ولدا وستة بنات وقد راعيت الجميع بعناية وقد اديت رسالتي ازاء كل واحد منهم حتى اصبح لي بيت وزوجة الا انني لم اجد بأحدهم نفعا او دفعا .. على عكس البنات فوجدت فيهن رقة العاطفة والوفاء والحب مع التواصل الدائم معنا بقلبهن ومشاعرهن.وقد قال رسول الله (ص):
(نعم الولد البنات ملطفات مجهزات مونسات مباركات فعليات وان الله تبارك وتعالى على الاناث ارق منه على الذكور وما من رجل يدخل فرحه على امرأة بينه وبينها حرمة الا وفرجه الله يوم القيامة واذا اخاب الرجل ابنه بعث الله ملكا اليها فامر جناحه على رأسها وجيدها وقال: ضعيفة خلقت من ضعف.. المنفق عليها معان الى يوم القيامة ومن عال ثلاث بنات او مثلهن من الاخوات وصبر على مشاقهن حتى يأتين الى ازواجهن او يمتن فيصرن الى قبورهن كنت انا وهو في الجنة كهاتين واشار السبابة والوسطى يسأل يا رسول الله واثنتين؟ قال: واثنتين قبل وواحدة؟ قال: وواحد.
ومن كان له ثلاث وضع عنه الجهاد ومن كان له اربع بنات فيا عباد الله اعينوه ويا عباد الله اقرضوه يا عباد الله ارحموه وكان رسول الله (ص) يكنى: ابا البنات لان له اربع بنات: رقية وام كلثوم وزينب والصديقة وكان جالسا يوما فبشر بابنة فنظر الى وجود اصحابه فرأى الكراهية منهم.. فقال (ص): ما بالكم ريحانة اشمها رزقها على الله عز وجل، كتب يحيى بن زكريا الى ابي الحسن الهادي ان لزوجتي حملا فادع الله ان يرزقني ولدا فكتب (ع) رب ابنة خير من ابن فولدت له ابنة واقل الخيرات في البنت ان لا يسأل الرجل عنها كما في الخبر عن الصادق (ع) قال: البنات حسنات والبنون نعمة والحسنات يثاب عليها والنعمة يسئل عنها.. روى المسكوني قال: دخلت على الصادق (ع) وانا مغموم مكروب فقال (ع) لي يا سكوني ما غمك؟ قلت: ولدت لي بنت، فقال: يا سكوني على الارض ثقلها وعلى الله رزقها تعيش في غير آجلك وتاكل من غير رزقك قال: فسرى الله غمي ثم قال: ما سميتها، قلت: فاطمة، قال: آه آه ثم وضع يده على جبهته وكأني به قد بكي وقال: اذا سميتها فاطمة فلا تسبها ولا تضربها ولا تلعنها هذا الاسم محترم عند الله عز وجل وهو اسم اشتق من اسمه العظيم لحبيبته الصديقة..
محمد عباس اللامي – بغداد
/4/2012 Issue 4183 – Date 25 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4183 التاريخ 25»4»2012
AZPPPL

مشاركة