راوندوزي لـ ( الزمان ): كان على سعدي يوسف إنتظار إدارتي للوزارة قبل أن ينتقدني


راوندوزي
مبدعون يناقشون على فيسبوك تولي صحافي كردي حقيبة الثقافة في العراق
لندن ــ نضال الليثي
رد وزير الثقافة العراقي فرياد راوندوذي امس على الانتقادات التي وجهها الشاعر العراقي سعدي يوسف ومثقفون آخرون الى رئيس الوزراء حيدر العبادي على منحه حقيبة الثقافة باعتباره من الكرد وقال كان على الذين انتقدوا حصولي على وزارة الثقافة منحي فرصة لفترة زمنية محددة قبل ان يوجهوا مثل هذه الانتقادات.
وردا على الشاعر سعدي يوسف الشهير برفضه العملية السياسية والحكومات المتعاقبة منها الذي انتقد في صفحته على الفيس بوك تولي راوندوزي حقيبة الثقافة باعتباره كرديا قال راوندوزي ل الزمان انا كردي عراقي ومن حقي تولي حقيبة وزارية.
وشدد راوندوزي في رده على سعدي يوسف ان من حق اي كردي عراقي تولي اي حقيبة وزارية.
واوضح راوندوزي ان الذين علقوا بشكل سلبي على الفيسبوك كان عليهم ان ينتظروا نتائج عملي وفي ظل الظروف الص2عبة والاقتتال الطائفي.
وشدد راوندوزي القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني لن اعد بالمعجزات ولكن لو نظرنا الى اسلافي في وزارة الثقافة فقطعا ساكون الافضل. واضاف راوندوزي انا صحفي والجميع يعرف ذلك. وقال الشاعر سعدي يوسف على صفحته في الفيسبوك انه سيكون طبيعيا من وجهة النظر الاستعمارية ان لا يتمتع العرب العراقيون بحقوقهم اللغوية وان يتولى ثقافتهم كردي. وقال سعدي يوسف هكذا نصح العبادي ان يتولى كردي وزارة الثقافة في بلد له ثقافة عربية عريقة شغلت ضمير الامة. وحول خططه لتطوير وزارة الثقافة رفض راوندوزي الاجابة على هذا السؤال وقال ل الزمان ساقسم اليمين امام البرلمان الثلاثاء المقبل ولا اتحدث حول هذا الموضوع الا بعد اداء القسم. وكذلك ردا على سعدي يوسف وضع عدنان حسين من فرنسا صورة الشاعر الراحل بلند الحيدري الذي ينتمي الى القومية الكردية وكان من الشعراء الرواد في القصيدة الحديثة الذي كتب بالعربية وله دواوين عدة. ويعد بلند الحيدري من الرعيل الاول الذي رافق بدر شاكر السياب زنازك الملائكة من مدرسة الشعر العربي الحديث. وقال عدنان حسين في مدونته على الفيسبوك ان الثقافة هي نفسها سواء كان الوزير عربيا ام كرديا ام تركمانيا. وشدد حسين في مدونته لدينا اعلام من المنورين الكرد الذين كتبوا بالعربية. وكانت شهدت الصفحات العراقية على مواقع التواصل الاجتماعي موجةً من التعليقات تنوعت بين السخرية والانتقاد والتعبير عن خيبة الأمل، بعد إعلان تشكيل الحكومة العراقية. وعبر العراقيون في موقعي فيسبوك و تويتر بتعليقاتهم وتغريداتهم عن الاستياء من معظم الأسماء التي ضمتها تشكيلة رئيس الوزراء حيدر العبادي. ولم يجد العراقيون أمامهم غير مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن مواقفهم من الحكومية التي أعلنت وتمت المصادقة عليها من البرلمان ، حيث فيسبوك الموجة الأقوى من تعليقات العراقيين على اختلاف وتنوع انتماءاتهم وتخصصاتهم أكاديميين وفنانين ومثقفين وأدباء وطلبة جامعات. في حين قال الشاعر سلام مكي مرة اخرى، ينزوي المثقف العراقي بعيدا في وقت تشهد الساحة السياسية صخبا مفتعلا لغرض تشكيل حكومة جديدة. وما صنع من تشكيلات سياسية تستمد مبادئ عملها ووجودها من مصادرها الثانوية المتمثلة بالطائفة والقومية وفي احيان كثيرة الحزب، لم يشترك بها المثقف سواء بصورة مباشرة ام غير مباشرة، فهو الذي يدعو في كل مناسبة الى حكومة ذات طابع وطني بما يملكه من تفكير يتسامى عن كل الهويات سوى الوطنية، ويدعو الى تغليب القانون على الجميع عبر جعله حاكما لا محكوماً، وبالتالي، فلا يمكن للمثقف ان ينتخب اشخاصا لا ينتمون الى مشروعه الثقافي.
وكتبت الكاتبة السياسية الكردية سلوى زاكو في صفحتها من بين اعضاء التشكيلة الوزارية يمكنني شخصيا أن أثق بثلاثة عادل عبد المهدي النفط وروز نوري شاويس المالية وفرياد راوندوزي الثقافة ، أما الباقين .. فكل أربعة أعوام وأنتم بخير . وبدأ الحديث رئيس اتحاد ادباء ومثقفي بابل الشاعر جبار الكواز ، قائلا ربما يكون في اختيار اديب عراقي معروف لادارة وزارة الثقافة العراقية سبب لحلحلة الاشكالية العراقية بين المثقف والسياسي التي تضرب اطنابها على كل الاصعدة وما ننتظره من الوزير المكلف كثير لانه قريب الصلة بالادباء والمثقفين بوصفه واحدا منهم فهل سيقلب معادلة التعامل مع الادباء والمبدعيين باتجاه تحقيق ما يصبون اليه وهو كثير، يقف اولها رعايتهم الرعاية التي يستحقونها ودعم انشطتهم والانفتاح للمساهمة في تمثيل العراق في المحافل الثقافية والادبية عربيا وعالميا واختيار فريق عمل محترف يحسن التعامل معهم انا شخصيا متفائل بالوزير الجديد لانه من اهل الدار والحرفة وعليه البرهنة على وعيه الابداعي اتجاه تطوير مديات العمل مع الجميع وهو قادر على ذلك لا شك. وقال الشاعر هلال كوتا ان المثقف او المبدع الأدبي هو جزء من مكون او لسان حال لمجتمع، لذا لابد من إصلاح المؤسسة الثقافية أولا قبل أن نتوق لإصلاح أمور البلد الأخرى ، ومن هنا يأمل المثقف والمبدع ان يتحصل على مكتسبات لا تتعدى سوى ان يكون بمناخ يستطيع من خلاله التواصل مع محيطه ، ولا يخفى عن الكثير ان بلدنا بحاجة ماسة الى الاعتناء بأمور كثيرة أهمها إدامة المرافق الثقافية وبناء المسارح وعودة دور السينما وإنشاء دور النشر والاهتمام بشريحة الأدباء والمثقفين .. كل هذا من اجل بناء مجتمع يؤمن بالديمقراطية ويرفض إلغاء الآخر.. كما إنني أتوسم خيرا بوزيرنا الجديد الأستاذ راوندوزي لأنه قريب من الوسط الثقافي واتمنى ان يدرس جيدا كيفية الارتقاء بالمثقف والثقافة.
AZP01