راقداً في أعالي الحُلم

378

إلى الحارث عاصم

راقداً في أعالي الحُلم

 أسامة غالي

 1

فجأةً غابَ

 كانَ النهارُ

وكانَ المدى

بسمتينِ على وجههِ

فرحاً..

غابَ وانطفأ العمرُ..

يا حسرةً!!

وردةٌ ذبلتْ

باسمرارِ الأسى

2

نعشٌ يحملُ الذكرى،

يشيعهُ النهارُ

 إلى نهاياتِ الطريقِ،

                        إلى

سرابِ الحُلمِ..

غابَ..

وظلّ هذا النعشُ كابوساً

                          أسى

 في عينِ والدةٍ

                     أبٍ..

قد ابصرا تواً، متاهاتِ البلادِ

مقابرَ الأحياءِ

             تاريخَ انكسار النهرِ

 (دجلةَ)

                   موتَ هذي النخلِ..

ما فعلَ الغزاةُ؛

ثعالبُ الزمنِ القبيحْ!

3

في الطابق 5 ليلاً

 يرى بغدادَ بعينين دامعتين

شارع أبي نواس

يتعثرُ بالغرباءِ،

 دجلةُ أيضاً

يغصُ بالغربةِ

تبدو الحياة،

خارجاً، منفى

تسألُ الحمائمُ المعلقة:

عن الوطنِ!!

وهو أيضاً

كانَ يسألُ…

لفرطِ الدمع؛

ماعادَ يرى شيئاً

تركَ

 الحياة على النافذةِ

ونام!!

مشاركة