راقبوا الجهاز المصرفي – حسين علي غالب

181

راقبوا الجهاز المصرفي – حسين علي غالب

رزم من المال معروضة بشكل علني في الشارع تم وضعها على طاولة خشبية متهالكة ، ويحرس المكان صغار يتجولون على دراجاتهم الهوائية وكأنك تشاهد فلماً سينمائياً ، تأتي أنت وعملتك الأجنبية تقوم بعملية الصرف وتذهب إلى طريقك ، هذا هو المشهد الذي رأيته بأم عيني في أحدى العواصم العربية.

العمل المصرفي هو عمل دقيق وحساس ويهم الاقتصاد الوطني ويجب أن يتم الاشراف عليه من البنك المركزي مباشرة وأن يحصل على تراخيص مختلفة فهذا العمل ليس مباحاً لكل من هب ودب ، لكن في أماكن كثيرة للأسف الشديد أصبح عملاً عبثياً غير منضبط ،وعليه ألف علامة استفهام وتعجب، بل أن تحقيقات كثيرة قام بها صحفيون ومصرفيون وجهات أمنية أثبتوا وبالدليل القاطع الـــــــــغير قابل للطعن والشك أن من يقوموا بالعمل المصرفي خارج إطار البنوك والمصارف المعروفة هم واجهات خفية لغسيل ولتبييض أموال جـــــــهات إرهابية ولهذا نجد مبالغ فلكية ومن مختلف العملات الأجنبية كالـــــــــدولار واليورو وجميعها نجدها عندم يتم الإيقاع بإرهابيين، فمن أين أتوا بهذه المبالغ الضخمة إلا عن طريـــــــق مكاتب صرافة وشركات تحويل أمــــــــوال نثروها في أماكن مختلفة.

علينا أن نذكر أن الموضــــــــوع قد تطور كثيراً بعد أن نجحت الجهات الأمنية بإصطياد عدد من ضعاف الضمير، والذين كانوا  جزاً لا يتجزأ من التنظيمات الإرهابـــــــــية، فلهـــــــذا لجأوا إلى الدخول إلى قطاع جديد حتى يمارسوا العمل المصرفي فإبتكروا شركات لإستثمار الأموال والتطوير العقاري وبيع وشراء المجوهرات والهدف كله هو عملية إدخال وإخراج الأموال وعلى الأخص العملات الأجنبية .

إيقاف التمويل عن التنظيمات الإرهابية معناه تقليص عملياتهم التي تستهدفنا، وهذا لا يتم إلا بتجفيف منابع التمويل والتي يأتي السواد الأعظم منها عبر مكاتب وأفراد يمارسون العمل المصرفي، مستغلين بعض القوانين المطاطة لتشجيع الاستثمار لإنجاح خطتهم في إيصال الأموال.

مشاركة