راعي الملكية جمهوري ؟ – شامل بردان

377

راعي الملكية جمهوري ؟ – شامل بردان

يقدم الشريف علي بن الحسين نفسه ليكون ضمن اسماء تسعى ليكون احدها سادس رئيس لمجلس وزراء العراق بعد 2003.

الشريف علي، الذي التقيته في الرابع عشر من تموز2003  في دار كبرى ببغداد، لاجراء مقابلة صحفية حيث اقام عزاء للعائلة المالكة بعد خمس و اربعين سنة من حركة كريم قاسم، قال لي يومها: انه سيسعى لاعادة الحكم الملكي للعراق، وان كثيرا من العراقيين يرون في صيغة الحكم الملكي استقرارا للنظام، وتداولا سلميا لسلطة رئاسة الوزراء بهدوء.

كلامه لاغبار -عليه وان كان سابقا لوقته يومها- لكن الايام ذهبت بمشروعه وبه الى الانسحاب و الدخول ضمن قوائم رشحته مرة لعضوية مجلس النواب، دون ان يحقق العتبة الانتخابية، ومرة ترددت انباء عن نية تكليفه بوزارة الخارجية و ايضا ذهبت لغيره.

هذه المرة، يعيد قريب فيصل الثاني اخر ملوك العراق، تقديم نفسه ضمن اسماء، عله يشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، لفترة يفترض انها انتقالية لاغير، وايضا يريد المتظاهرون فيها رئيس وزراء غير مزدوج الجنسية.

الشريف لم يشغل منصبا تشريعيا و لا تنفيذيا في سلطات ما بعد2003 ، وقربه من البيت الهاشمي يتمثل بخالته الملكة عالية والدة فيصل الثاني، وهي اخت الاميرة بديعة والدة الشريف الساعي لرئاسة الوزراء والتي ان فاز بها، فستكون امه شاهدة على زوال حكم اهلها وتكليف ابنها بمنصب في جمهوري، ذلك ان الاميرة لم تزل على قيد الحياة” مدها الله اكثر.

هذه هي تبدلات المواقف الشخصية في السياسة والتي تفرضها المواقف العامة، فقبل ست عشرة سنة، كان الشريف- والذي يجب ان يتنازل عن لقبه الاميري، يرتدي ملابس داكنة و يضع اعلام المملكة على يمين كرسيه وهو يحدثني عن طموحاته لاعادة العراق الى العرش الذي سيعتليه ان اراد الشعب، واذا به اليوم يريد ان يكون رئيسا لوزراء الدولة التي تتصارع لتفادي ضربات اخر حيراتها اسم النظام الذي تضعه لنفسها، فهي جمهورية بالاسم و المناصب و البروتوكول، لكنها ليست ملكية كما يحب هو، بل هي خليط بين فصائل و قوى، وتحتاج لاقوياء وحكماء ليعيدوها الى الطريق السليم لتجاوز عثرات بدأت من عام 1958 وكان عمره يومها عامان، ولم تنتهي وقد تجاوز هو الستين، ولم يزل ملكي الطموح، لكنه تحول للجمهورية مؤخرا!.

مشاركة